وَإِنْ ادَّعَاهَا اثْنَانِ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا فلَهُ بِيَمِينِهِ وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ
الشروح عليها
(وَإِنْ ادَّعَاهَا) أَيْ: الْوَدِيعَةَ (اثْنَانِ فَأَقَرَّ) الْوَدِيعُ (لِأَحَدِهِمَا) بِهَا (فَ) هِيَ (لَهُ) أَيْ: لِلْمُقَرِّ لَهُ (بِيَمِينِهِ) ; لِأَنَّ الْيَدَ كَانَتْ لِلْمُودَعِ. وَقَدْ نَقَلَهَا إلَى الْمُدَّعِي، فَصَارَتْ الْيَدُ لَهُ. فَقُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ.
فَلَوْ قَالَ الْوَدِيعُ: أَوْدَعَنِيهَا الْمَيِّتُ،
وَقَالَ هِيَ لِفُلَانٍ فَقَالَ وَرَثَتُهُ: بَلْ هِيَ لَهُ، فَقَوْلُ وَدِيعٍ مَعَ يَمِينِهِ. أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (وَيَحْلِفُ) الْمُودَعُ (لِلْآخَرِ) الَّذِي أَنْكَرَهُ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِدَعْوَاهُ وَتَكُونُ يَمِينُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
فَإِنْ حَلَفَ انْقَطَعَتْ خُصُومَتُهُ مَعَهُ، وَإِلَّا غَرِمَ لَهُ بَدَلَهَا لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَيْهِ.
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ بِهَا لِلْأَوَّلِ فَيُسَلِّمُهَا لِلْأَوَّلِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِلثَّانِي نَصًّا،
(وإن ادعاها) أي: الوديعة (اثنان فأقر) المودع (لأحدهما) بها: (فله) أي: حكم بها للمقر له (بيمينه) ، لأن اليد كانت للمودع وقد نقلها إلى المدعي فصارت اليد له،
ومن كانت اليد له قبل قوله مع يمينه. (ويحلف للآخر) الذي أنكره، لأنه منكر لدعواه ويكون يمينه على نفي العلم. قاله في " المبدع ".
فإن حلف برئ وإن نكل لزمه أن يغرم له قيمتها، لأنه فوتها عليه.
وكذا لو أقر له بها بعد أن أقر بها للأول فإنها تسلم للأول ويغرم قيمتها للثاني. نص عليه.
وقيل: إن أقر بها لأحدهما لا يلزمه يمين للثاني.
حاشية . * قوله: (ويحلف للآخر) ؛ أيْ: على نفي العلم، مبدع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.