وَيَعْمَلُ بِخَطِّ مُوَرِّثِهِ وُجُوبًا أَوْ لَهُ عَلَى فُلَانٍ ويَحْلِفَ
الشروح عليها
(وَيَعْمَلُ بِخَطِّ مُوَرِّثِهِ) بِدَيْنٍ عَلَيْهِ (وُجُوبًا) فَيَجِبُ دَفْعُهُ إلَى مَنْ هُوَ مَكْتُوبٌ بِاسْمِهِ (أَوْ) بِدَيْنٍ (لَهُ عَلَى فُلَانٍ) فَيَعْمَلُ بِخَطِّ أَبِيهِ فِيهِ (وَ) يَجُوزُ لَهُ أَنْ (يَحْلِفَ) إذَا أَقَامَ بِهِ شَاهِدًا، إذَا عَلِمَ مِنْ مُوَرِّثِهِ الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ، وَأَنَّهُ لَا يَكْتُبُ إلَّا حَقًّا. فَيَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يجب أن يعمل وارث أيضاً بخط موروثه (بدين عليه) .
قال في " الإنصاف ": قال القاضي أبو الحسين: المذهب وجوب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه. أومأ إليه وجزم به في " المستوعب ". وهو الذي ذكره القاضي في " الخلاف ". وقدمه في " التلخيص " وصححه في " النظم ". وهو المذهب عند الحارثي، فإنه قال: والكتابة بالديون عليه كالكتابة بالوديعة كما قدمناه ، حكاه غير واحد. منهم السامري وصاحب " التلخيص ". انتهي.
وفيه وجه. (أو له على فلان) يعني: أن للوارث العمل بخط أبيه بدين له على شخص معين، (ويحلف)
أي: ويجوز له الإقدام على اليمين. والمراد: إذا كان يعلم أن مورثه لا يكتب إلا حقا.
قال المنقح في "حواشيه على التنقيح " المنقولة من خطه بهامش نسخته:
يتصور الحلف من الورثة في ثلاث أماكن:
الأول: أن يدعي الورثة عليه فينكر ويرد اليمين على القول بردها.
الثاني: أن يقيموا شاهدا واحدا فلهم ان يحلفوا معه.
الثالث: أن يقر لهم بمجهول والمكتوب بخط أبيهم معلوم فلهم الحلف على المعلوم على القول بجواز الحلف.
ومن شرط ذلك: أن يعلموا من أبيهم الصدق والأمانة وأنه لا يكتب إلا حقا. فيجوز الإقدام على اليمين لذلك.
وقد قال الموفق في " المغنى " والشارح وغيرهما: يجوز أن يحلف على ما لا تجوز الشهادة به، مثل: أن يجد بخطه دينا له على انسان وهو يعرف أنه لا يكتب إلا حقاً ولم يذكره، أو يجد في روزمانة أبيه بخطه ديناً له على انسان ويعرف من أبيه الأمانة وأنه لا يكتب إلا حقا فله أن يحلف عليه،
ولا يجوز ان يشهد به. انتهوا.
وعبارته في " الإنصاف ": وان وجد خطه بدين له على فلان: حلف الوارث ودفع إليه. قطع به في " المغني " و" الشرح " و" الفروع " و" شرح الحارثي ".
قال في " الفروع ": ويعمل بخط أبيه على كيس لفلان في الأصح، كخطه بدين له. فيحلف.
وفي عكسه وجهان.
فجعل خطه بدين له أصلا في جواز العمل به. وبقية كلامه : وأستاذ الدار والكاتب ودفتره ونحوه وكلاء كالأمير في هذا.
وان استعمل كاتبا خائنا أو عاجزا أثم بما أذهب من حقوق الناس، لتفريطه. ذكره شيخنا.
* قوله: (أو له على فلان) ؛ أيْ: يعمل بخط مورثه بدين له على فلان.
* وقوله: (ويحلف) ؛ يعني: إذا أقام شاهدًا، أو ردَّ عليه اليمين من المدعى عليه، أو أقرَّ المدعى عليه بمجهول والمكتوب معلوم على قول في الأخيرتَين ، وأصل المسألة مشروط بأن يعلم من مورثه الصدق والأمانة، وأنه لا يكتب إلا حقًّا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.