فَلَوْ وَرِثَهُ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ وَرَدَّهَا بِالْكُلِّ بَطَلَتْ فِي قَدْرِ فَرْضِهِ مِنْ ثُلُثَيْهِ فَيَأْخُذُ وَصِيٌّ الثُّلُثَ ثُمَّ ذُو الْفَرْضِ فَرْضَهُ مِنْ ثُلُثَيْهِ ثُمَّ تُتَمَّمُ مِنْهُمَا
الشروح عليها
(فَلَوْ وَرِثَهُ) أَيْ الْمُوصِي (زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ وَرَدَّهَا) أَيْ رَدَّ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ الْوَصِيَّةَ (بِالْكُلِّ) أَيْ بِكُلِّ الْمَالِ (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ (فِي قَدْرِ فَرْضِهِ) أَيْ الرَّادِّ (مِنْ ثُلُثَيْهِ) أَيْ الْمَالِ.
فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ زَوْجًا بَطَلَتْ فِي الثُّلُثِ. لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ الثُّلُثَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَةَ بَطَلَتْ فِي السُّدُسِ لِأَنَّ لَهَا رُبْعَ الثُّلُثَيْنِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا.
وَالثُّلُثُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَلَا يَأْخُذَانِ مِنْ الثُّلُثَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ فَرْضِهِمَا (فَيَأْخُذُ وَصِيٌّ الثُّلُثَ ثُمَّ) يَأْخُذُ (ذُو الْفَرْضِ) زَوْجًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (فَرْضَهُ مِنْ ثُلُثَيْهِ) أَيْ الْمَالِ (ثُمَّ تُتَمَّمُ) الْوَصِيَّةُ (مِنْهُمَا) لِمُوصًى لَهُ. لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ. أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِمُوصٍ وَارِثٌ زَوْجًا أَوْ غَيْرَهُ مُطْلَقًا
(فـ) على المذهب (لو ورثه) أى ورث الموصي (زوج أو زوجة وردها) أى رد الزوج أو الزوجة الوصية (بالكل) أى بكل المال: (بطلت) الوصية (في قدر فرضه) أى فرض الراد (من ثلثيه) أى ثلثي المال. فمع كون الراد زوجاً تبطل في الثلث لأن له نصف التلثين، ومع كون الراد زوجة تبطل في السدس لأن لها ربع الثلثين. وذلك لأن الزوج والزوجة لا يرد عليهما. فلا ياًخذأن من المال أكثر من فرضيهما. (فيأخذ وصيُّ الثلث ثم) ياً خذ (ذو الفرض) الذي هو الزوج أو الزوجة (فرضه من ثلثيه) أى ثلثي المال (ثم يتمم) الوصية للموصى له (منهما) أى من الثلثين؛
لأن الزائد على فرض الزوج أو الزوجة من الثلثين. لا أو لى من الموصى به. فجازت الوصية؛ كما لو لم يكن للموصي وارث مطلقاً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فلو ورثه زوج أو زوجة) ؛ أيْ: أجنبيان،
أما إذا كانا ممن يرث بتعصيب أو رحم فهم كباقي الورثة، فتدبر!. * قوله: (ثم تتمَّم منهما) الأَوْلَى: ثم يعطى أيضًا ما بقي بعد أخذ فرض الزوجية، فتدبر!، فعبارة الإقناع هنا أوضح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.