وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَزْوِيجِهَا فَفَعَلَتْ وَأَخَذَتْ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ
الشروح عليها
(وَإِنْ شَرَطَ) فِي وَصِيَّتُهُ (عَدَمَ تَزْوِيجِهَا) أَيْ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ (فَفَعَلَتْ) أَيْ وَافَقَتْ عَلَيْهِ (وَأَخَذَتْ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ) لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِفَوَاتِ شَرْطِهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَصَّى بِعِتْقِ أَمَةٍ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَمَاتَ، فَقَالَتْ لَا أَتَزَوَّجُ عَتَقَتْ.
فَإِذَا تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهَا، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ،
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ وَبَحَثَ فِيهِ الْحَارِثِيُّ. وَذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ.
وَإِنْ دَفَعَ لِزَوْجَتِهِ مَالًا عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَزَوَّجَتْ رَدَّتْ الْمَالَ إلَى وَرَثَتِهِ نَصًّا.
وَإِنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا رَدَّهُ إذَا تَزَوَّجَ
(وإن شُرط) في وصيته (عدم تزويجها ففعلت) أى فوافقت على ذلك (وأخذت الو صية ثم تزوجت: ردت ما أخذت) ، لبطلان الوصيه بفوات شرطها.
قال في " الأنصاف ": قدمه ابن رزين في " شرحه " بعد قول الخرقي وإذا أوصى لعبده بجزء من ماله.
قال في " بدائع الفوائد ": قبل آخره بقريب من كُرأسِّين:
قال في رواية أبي الحارث: ولو دفع إليها مالا- يعني إلى زوجته على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت ترد الما ل إلى ورثته.
قال في " الفروع " في باب الشروط في النكاح: وإن أعطته مالاً على أن لا يتزوج عليها: رده إذا تزوج.
ولو دفع إليها مالاً على أن لا تتزوج بعد موته فتز وجت: ردته إلى ورثته. نقله أبو الحارث. أنتهى.
فقياس هذا النص أن أم ولده ترد ما أخذت من الوصسية إذا تزوجت فتبطل الوصية بردها. وهو ظاهر ما اختاره الحارتي.
وقيل: لا تبطل كوصيته بعتق أمته على أن لا تتزوج فمات فقالت:
لا الزوج: عتقت.
فإذا تزوجت لم يبطل عتقها ولا واحداً عند الأكثر.
وقال الحارثي: ويحتمل الرد إلى الرق وهو الأظهر ونصره واطلقهما في " الفروع " و" المغني " و" الشرح" و"" الرعاية الكبرى " والحارثى (٧) انتهى كلامه في " الأنصاف ".
والفرق بين رالوصية والعتق أن العتق لا يمكن رفعه بخلاف الوصية.
* قوله: (ردت ما أخذًت) هذا يقتضي أن شرط العزوبية لازم، وتقدم في الوقف عن صاحب الإنصاف أن الصحيح من المذهب عدم لزومه؛ لأنه ليس من البرِّ، لكن سيأتي في الحضانة نقلًا عن صاحب الفروع ناقلًا له عن القاضي ما يوافق ما هنا من لزوم الشرط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.