ولِقِنِّهِ بِمُشَاعٍ كَثُلُثٍ وبِنَفْسِهِ وَرَقَبَتِهِ يَعْتِقُ بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ
الشروح عليها
(وَ) تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ (لِقِنِّهِ) أَيْ رَقِيقِهِ غَيْرِ مُدَبَّرِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ (بِمُشَاعٍ) مِنْ مَالٍ (كَثُلُثٍ) وَرُبْعٍ. (وَ) يَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لِقِنِّهِ (بِنَفْسِهِ وَرَقَبَتِهِ) أَيْ الْقِنِّ، بِأَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْتُ لَكَ بِنَفْسِكَ أَوْ بِرَقَبَتِكَ كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِعِتْقِهِ وَ (يَعْتِقُ) كُلُّهُ (بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ) كُلُّهُ (مِنْ ثُلُثِهِ) لِأَنَّ الْقِنَّ يَدْخُلُ فِي الْجُزْءِ الْمُشَاعِ فَيَمْلِكُ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ بِقَبُولِهِ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ لِتَعَذُّرِ مِلْكِهِ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَسْرِي الْعِتْقُ لِبَقِيَّتِهِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) تصح وصية الإنسان (قنه) أى لرقيقه الذي ليس بمدبر ولا مكاتب ولا أم ولد سواء كان ذكراً أو أنثى (بمشاع) من ماله (كلثلثه) وربعه ونحوهما. (و) تصح وصيته لقنه أيضا (بنفسه ورقبته) بأن يقول لقنه: أو صيت لك بنفسك أو برقبتك كما لو وصى له بعتقه. (ويعتق) كله (بقبوله أن خرج) له (من ثلثه) ؛ لأنه وصية لعبده بسدس ماله مشاعاً أونحو ذلك لدخل فيه نفس العبد فيملك الجزء الموصى به من نفسه بقبوله.
فيعتق منه بقدره لتعذر ملكه لنفسه. ثم يسري العتق إلى بقيته أن حمله الثلث كما لو أعتق بعض عبده بل أو لى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ولقنِّه بمشاع) ؛ أيْ: يشمل رقبته ، أو جزءًا منها، فكأنه رجع إلى الوصية بعتقه أو عتق جزء منه، أو بمال بعد الحكم بعتقه إذا احتمل الثلث لهما.
* قوله: (ويعتق) ؛ أيْ: كلُّه، الجزءُ بالمباشرة، والباقي بالسراية، بدليل المقابلة بقوله:"وإلا فبقدره" وستأتي هذه المسألة أيضًا في العتق ، فيكون الحكم في الوصية والعتق واحدًا، من أنه إن وصَّى لقنِّه بجزء مشاع من ماله، أو أعتق جزءًا مشاعًا منه، وكان ثلث المال يحتمل كله، عتق كله؛ لأن الثلث قابل للتبرع بكله، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.