وَتَصِحُّ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ كَمَنَافِعِ أَمَتِهِ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً
الشروح عليها
[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ] (فَصْلٌ وَتَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ
(بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ) عَنْ الرَّقَبَةِ لِصِحَّةِ الْمُعَاوَضَةِ عَنْهَا كَالْأَعْيَانِ (كَ) الْوَصِيَّةِ بِ (مَنَافِعِ أَمَتِهِ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً) كَسَنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل: في حكم الوصية بمنفعة] (فصل. وتصح (١) الوصية
(بمنفعة مفردة) عن الرقبة في قول الأكثر؛ لأنه يصح تمليكها بعقد المعاوضة. فصحت الوصية بها؛ كالأعيان.
ولأن الوصية بالمنفعة هبة بعد الموت. فصحت في الحياة؛ كالمقا رنة.
وذلك (كـ) وصية الإنسان (بمنافع امته ابداً أو مدة معينة) كشهر وسنة.
قال ابن رجب في القاعدة السادسة والثمانين: وقد قال أحمد في رواية مهنا: فيمن أوصى بخدمة عبد أو ظهر دابة تركب أو بدار تسكن. فقال: الدار لا بأس بها، وأكره العبد والدابة لأتهما يموتان.
قال ابو بكر: الذي أقول به أن الوصية تصح في جميع ذلك؛ لأن الدار تخرب أيضاً.
وحمل القاضي كلام أحمد على الكراهة دون إبطال الوصية.
وقال الشيخ تقي الدين: لم يُرد أحمد أن الوصية لا تجوز إلا بما يدوم نفعه.
فإن هذا لا يقوله أدنى من له نظر في الفقه فضلاً عن أن يكون مثل هذا الإمام. وإنما أراد أن العبد والدابة إذا وصى بمنافعهما على- التأبيد فلم يترك للورثة ما ينتفعون به. فلا يجوز أن يحتسب ذلك عليهم من الميراث. فإنه لا
فائدة في الرقبة المجردة عن المنافع. بل هو ضرر محض. وقد شرط الله سبحانه وتعالى لجواز الوصية عدم المضارة. لكن أن قصد الموصي أيصال جميع المنافع [إلى الموصى له فهذه وصية بالرقبة: فلا يحتسب على الورثة منها شيء،
ولا يصح الأيصاء معها بالرقبة.
وإن قصد مع ذلك بقاء الرقبة للورثة أو الأيصاء بها لآخر بطلت الوصية لامتناع أن يكون المنافع كلها لشخص والرقبة لآخر. ولا سبيل إلى ترجيح أحد الأمرين فيبطلان.
أما أن وصى في وقت بالرقبة لشخص وفي اخر بالمنافع لغيره: فهو كما لو أوصى بعين لاثنين في وقتين. واستدل على أن تمليك جميع المنافع] تمليك للعين بالرقبى والعمرى.
فإنها تمليك للرقبة حيب كانت تمليكاً للمنافع في الحياة. وهذا المعنى منتف في الوصية بسكنى الدار؛ لأن هذا تمليك منفعة خاصة تنتهي بموت الموصى له وبخراب الدار فيعود الملك إلى الورثة كما يعود الملك في السكنى في الحياة. انتهى.
وإنما ذكرت هذا لكون ظاهر النص مشكل. فأردت ذكر ما أجيب به عنه. فاسترسل الكلام إلى ذكر اختيار الشيخ تقي الدين في المسألة. والله أعلم.
فصل * قوله: (أو مدة معينة) كشهر أو سنة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.