وَيُقَدِّرُ لِلصَّلَاةِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ قَدْرَ الْمُعْتَادِ
الشروح عليها
(وَيُقَدِّرُ لِلصَّلَاةِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ) الطِّوَالِ، وَهِيَ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ (قَدْرَ) الزَّمَنِ (الْمُعْتَادِ) لَا أَنَّهُ لِلظُّهْرِ بِالزَّوَالِ وَانْتِصَافِ النَّهَارِ، وَلَا لِلْعَصْرِ بِمَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ. وَهَكَذَا، بَلْ يُقَدِّرُ الْوَقْتَ بِزَمَنٍ يُسَاوِي الزَّمَنَ الَّذِي كَانَ فِي الْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ، وَاللَّيْلَةُ فِي ذَلِكَ كَالْيَوْمِ إنْ طَالَتْ،
قُلْت: وَقِيَاسُهُ الصَّوْمُ وَسَائِرُ الْعِبَادَاتِ.
(ويقدر للصلاة أيام الدجال قدر) الزمن (المعتاد) في غير أيام الدجال.
قال ابن قندس في " حاشية الفروع ": مواقيت الصلاة الخمس التي علمها جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، وعلمها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته حين بين مواقيت الصلوات التي ذكرها العلماء في كتبهم هي عن الأيام المعتادة.
فاما اليوم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم " اقدروا له قدره (١) " المذكور في قضية الدجال فله حكم اخر. وهو: أنه يقدر للصلاة في ذلك اليوم بقدر ما كان في الأيام المعتادة لا انه للظهر مثلا بالزوال وانتصاف النهار، ولا للعصر بمصير ظل الشيء مثله، بل يقدر الوقت بزمن يساوي الزمن الذي كان في الأيام المعتادة. أشار إلى ذلك يعني الشيخ تقي الدين في " الفتاوى المصرية ".
والليلة في ذلك كاليوم؛ لأنه قد يطلق اليوم ويراد به مع ليلته.
فإذا كان الطول يحصل في الليلة كان للصلاة في الليل ما يكون في النهار. والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.