فَلَا مِيرَاثَ لِأُمِّ أَبِي أُمٍّ وَلَا لِأُمِّ أَبِي جَدٍّ بِأَنْفُسِهِمَا
الشروح عليها
(فَلَا مِيرَاثَ لِأُمِّ أَبِي أُمٍّ) وَلَا لِكُلِّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأَبٍ بَيْن أُمَّيْنِ (وَلَا لِأُمِّ أَبِي جَدٍّ) ; لِأَنَّ الْقَرَابَةَ كُلَّمَا بَعُدَتْ ضَعُفَتْ وَالْجُدُودَةُ جِهَةٌ ضَعِيفَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْقَرَابَاتِ. وَلِذَلِكَ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فُرُوضَ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَدَّاتِ.
فَإِذَا بَعُدْنَ زِدْنَ ضَعْفًا فَيَكُونُ مَنْ عَلَاهُنَّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلِذَلِكَ قَالَ الْأَصْحَابُ (بِأَنْفُسِهِمَا) لِأَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَرِثُونَ بِالتَّنْزِيلِ كَمَا يَأْتِي.
إذا تقرر هذا: (فلا ميراث لأم ابي أم، ولا لأم ابي جد) ، ولا لكل جدة أدلت بأب بين أمين؛ لأن القرابة كلما بعدت منعت. والجدودة جهه ضعيفة بالنسبة إلى غيرها من القرابات. ولذلك بين الله عز جل فروض الورثة ولم يذكر الجدات.
فإذا أبعدن زدن ضعفا. فيجب ان لا يجاوزهن الثلاث المذكورات. ولأن ما عدا الثلاث من ذوي الأرحام.
ولأجل ذلك قال الأصحاب (بأنفسهما) ، لأن ذوي الأرحام يرثون ولكن لا أنفسهم ولكن بالتنزيل كما سيأتي في بابه .
* قوله: (بأنفسهما) ؛ يعني: وأما بالتنزيل فيرثن على ما يأتي في توريث ذوي الأرحام .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.