وَيَجِبُ قَضَاءُ فَائِتَةٍ فَأَكْثَرَ مُرَتَّبًا وَلَوْ كَثُرَتْ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ) عَلَى مُكَلَّفٍ لَا مَانِعَ بِهِ (قَضَاءُ فَائِتَةٍ فَأَكْثَرَ) مِنْ الْخَمْسِ (مُرَتَّبًا) نَصًّا. لِحَدِيثِ أَحْمَدَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَحْزَابِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنِّي صَلَّيْت الْعَصْرَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتهَا. فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَغْرِبَ وَقَدْ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَكَالْمَجْمُوعَتِي نِ (وَلَوْ كَثُرَتْ) الْفَوَائِتُ كَمَا لَوْ قَلَّتْ،
فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا بِلَا عُذْرٍ لَمْ تَصِحَّ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ كَتَرْتِيبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
(ويجب) على من فاتته صلاة فأكثر من المفروضات الخمس (قضاء فائتة فأكثر مرتبا) نص عليه الإمام أحمد فى مواضع؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب فلما فرغ قال: هل علم أحد منكم اني صليت العصر؟ قالوا: يا رسول الله! ما صليتها. فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر ثم أعاد المغرب " . رواه الإمام أحمد.
وقد قال صلى الله عليه وسلم:" صلوا كما رأيتموني أصلي" ، وقد رأوه قضى الصلاتين مرتبا، كما رأوه يقرا قبل أن يركع ويركع قبل أن يسجد.
ولأن الترتيب بين كل صلاتين واجب لوجوبه بين المجموعتين.
حتى (ولو كثرت) المقضيات وذكر ترتيبها.
وقد علم من هذا: أن الترتيب في القضاء مع ذكر الترتيب شرط للصحة، لأنه ترتيب في الصلاة فكان شرطا كالركوع مع السجود.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (مرتبًا) لعل "مرتبًا" حال من مجموع المتعاطفين، والمعنى يجب قضاء أكثر من فائتة مرتبًا، وإلا فقضاء الفائتة الواحدة لا يتأتى فيها ترتيب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.