فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ طَرَأَ) عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ (تَكْلِيفٌ كَبُلُوغِ) صَغِيرٍ وَعَقْلِ مَجْنُونٍ (وَنَحْوِهِ) أَيْ طَرَأَ نَحْوُ التَّكْلِيفِ كَزَوَالِ مَانِعٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ كُفْرٍ (وَقَدْ بَقِيَ) مِنْ وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ (بِقَدْرِهَا) أَيْ التَّكْبِيرَةِ (قُضِيَتْ) تِلْكَ الصَّلَاةُ (مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا قَبْلَهَا) إنْ كَانَتْ،

٧٠٠

فَإِنْ طَرَأَ ذَلِكَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ قَضَى الظُّهْرَ وَحْدَهَا،

٧٠١

وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ قَضَى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ.

٧٠٢

وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الْعِشَاءِ قَضَى الْمَغْرِبَ،

٧٠٣

وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ قَضَى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ،

٧٠٤

وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الشَّمْسِ قَضَى الْفَجْرَ فَقَطْ.

٧٠٥

أَمَّا كَوْنُ الْوُجُوبِ يَتَعَلَّقُ بِقَدْرِ التَّكْبِيرَةِ مِنْ الْوَقْتِ: فَلِأَنَّهُ إدْرَاكٌ فَاسْتَوَى فِيهِ الْكَثِيرُ وَالْقَلِيلُ، كَإِدْرَاكِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الرَّكْعَةُ فِي الْجُمُعَةِ لِلْمَسْبُوقِ ; لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا. فَاعْتُبِرَ إدْرَاكُ الرَّكْعَةِ فِي الْجَمَاعَةِ، لِئَلَّا يَفُوتَهُ الشَّرْطُ فِي أَكْثَرِهَا.

٧٠٦

وَأَمَّا وُجُوبُ قَضَائِهَا مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا قَبْلَهَا، فَلِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتٌ لِلْأُولَى حَالَ الْعُذْرِ،

٧٠٧

فَإِذَا أَدْرَكَهُ الْمَعْذُورُ لَزِمَهُ فَرْضُهَا. كَمَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الثَّانِيَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وان طرأ) على غير مكلف؛ كصغير ومجنون، أو من قام به مانع؛ كحائض وكافر (تكليف؛ كبلوغ) وعقل (ونحوه) أي: ونحو التكليف من زوال المانع؛ كطهر الحائض، وإسلام الكافر (وقد بقي) من وقت تلك الصلاة التي طرا التكليف أو زوال المانع في وقتها (بقدرها) أي: بقدر تكبيرة: (قضيت) تلك الصلاة (مع مجموعة إليها قبلها) .

١٬٨٤٦

فان كان طروء التكليف أو زوال المانع قبل طلوع الشمس بقدر تكبيرة قضيت الفجر فقط،

١٬٨٤٧

وان كان قبل غروب الشمس بقدر تكبيرة قضيت الظهر والعصر،

١٬٨٤٨

وان كان قبل طلوع الفجر بقدر تكبيرة قضيت المغرب والعشاء: اما كون الوقت يدرك بتكبيرة؛ لأنه أدرك فاستوى فيه القليل والكثير كإدراك المسافر صلا ة المقيم. وانما اعتبرت الركعة في الجمعة للمسبوق؛ لأن الجماعة شرط لصحتها. فاعتبر إدراك الركعة؛ لئلا يفوته الشرط في معظمها.

١٬٨٤٩

وأما كونها تقضى مع مجموعة إليها قبلها؛ فلأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر.

١٬٨٥٠

فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها؛ كما يلزمه فرض الثانية.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (كبلوغ) ؛ أيْ: بإنزال أو سن،

٣٨٦

أما إن كان بحيض بأن حاضت في أثناء الوقت، ولم يتقدمه ما يحكم به ببلوغها فهل تقضي نظرًا لأنها صارت مكلفة؟، أو لا، نظرًا إلى أن الحيض يمنع وجوب الصلاة، فقد تعارض المانع والمقتضى فيقدم المانع؟، فلتحرر المسألة!، هذا حاصل ما كتبه تاج الدين -رحمه اللَّه تعالى- .

* قوله: (ونحوه) ؛ أيْ: نحو التكليف، كزوال مانع من حيض، وجنون ونحوهما، وهو مرفوع عطفا على "تكليف"، لا مجرور عطفًا على "بلوغ".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.