وَإِنْ قَسَمْتَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ فَاجْعَلْ عَدَدَهَا كَتَرِكَةٍ مَعْلُومَةٍ وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَسَمْتَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ فَاجْعَلْ عَدَدَهَا كَتَرِكَةٍ مَعْلُومَةٍ وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ) وَمَخْرَجُ الْقِيرَاطِ فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَأَكْثِرْ الْبِلَادِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَاجْعَلْهَا كَأَنَّهَا التَّرِكَةُ وَاقْسِمْ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ وَأْيُ عَدَدٍ أَرَدْتَ قِيرَاطَهُ فَاقْسِمْهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَالْخَارِجُ قِيرَاطُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
الطريقة السابعة: هي المشار إليها بقوله: (وإن قسمت على قراريط الدينار فاجعل عددها معلومة، واعمل على ما ذكر) .
قال في ((المغني) ): وإن اردت قسمة المسألة على قراريط الدينار فإنها في عرف أهل بلدنا أربعة وعشرون قيراطا.
وكانت التركة كثيرة فلك في قسمتها طريقان:
أحدهما : ان تنظر فيما تركب منه العدد. فإنه لا بد أن يتركب من ضرب عدد في عدد فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين إن كان أقل منها، وخذ من العدد الآخر مثل تلك النسبة. فما كان فهو لكل قيراط،
وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمته عليها فما خرج بالقسمة فاضربه في العدد الآخر. فما بلغ فهو نصيبه.
ومثال ذلك: ستمائة أردت قسمتها. فإنك تعلم أنها متركبة من ضرب عشرين في ثلاثين. فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها وثلثها. فخذ نصف الثلاثين وثلثها خمسة وعشرين. فهو سهم القيراط.
وإن قسمت الثلاثين على أربعة وعشرين خرج بالقسم سهم وربع فاضربها - يعني في عشرين - تكن خمسة وعشرين كما قلنا.
والثاني: أن تنظر عددا إذا ضربته في الأربعة والعشرين سأوى المقسوم أو قاربه.
فإذا بقيت منه بقية ضربتها في عدد اخر حتى يبقى أقل من المقسوم عليه.
ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه فتضمها إلى العدد فيكون ذلك سهم القيراط.
مثاله في مسالتنا: أن تضرب عشرين في أربعة وعشرين تكن أربعمائة وثمانين. ثم تضرب خمسة في أربعة وعشرين تكن مائة وعشرين، وتضم الخمسة إلى العشرين فيكون ذلك سهام [القراريط فإذا عرفت سهام] القيراط. فانظر كل من له سهام فاعطه بكل سهم من سهام القيراط قيراطا.
فإن بقي له من السهام ما لا يبلغ قيراطا فانسبه إلى سهام القيراط وأعطه منه مثل تلك النسبة.
فإن كان في سهام القيراط كسر بسطتها من جنس الكسر ثم كل من له سهام بعدد مبلغ السهام فله بعدد مخرج الكسر قراريط، وتضرب بقية سهامه فى مخرج الكسر وتنسبها منها.
مثال ذلك: زوج وأبوان وابنتان. ماتت الأم وخلفت
أما وزوجا وأختا من أبوين واختين من أب واختين من أم. فالأولى من خمسة عشر والثانية من عشرين. فتضرب وفق إحداهما في الأخرى تكن مائة وخمسين، وسهم القيراط: ستة وربع فابسطها أرباعا تكن خمسة وعشرين فهذه سهام القيراط: فللبنت من الأولى أربعة في عشرة تكن أربعين. فلها بخمسة وعشرين أربعة تبقى خمسة عشر. اضربها في مخرج الكسر تكن ستين، واقسمها على خمسة وعشرين تكن اثنين وخمسين. فصار لها ستة وخمسان، وللأب من الأولى والثانية ستة وعشرون فله بخمسة وعشرين أربعة قراريط [وابسط السهم الباقي أرباعا تكن أربعة اخماس خمس، ولزوج الأولى ثلاثون فله بخمسة وعشرين فيها أربعة قراريط] ، وابسط الخمسة الباقية تكن عشرين وهي أربعة أخماس قيراط، ولأم الثانية سهمان ابسطهما أرباعا تكن خمس قيراط وثلاثة أخماس خمس قيراط،
وكذلك لكل اخت من أم وللأختين من الأب مثل ذلك، وللأخت من الأبوين ستة ابسطها أرباعا تكن أربعة أخماس قيراط وأربعة أخماس خمس قيراط انتهى .
قال ابن نصر الله في ((حاشية) ) له محلى قوله في ((المغني) ): ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه: يريد انك تجمع العدد المضروب فيه ثانيا إلى العدد المضروب فيه أولا لأنه ذكر ضربا بعد ضرب في عدد بعد عدد فتجمع العددين ثم تضيف إليهما نسبة بقية العدد المقسوم من المقسوم عليه. فالحاصل هو الجواب.
مثال ذلك:
إذا اردت أن تقسم ألفا وستين على خمسة وعشرين فتطلب عددا إذا ضربته في خمسة وعشرين سأوى المقسوم أو قاربه فيما دونه. فيكون اثنين وأربعين. فتضربها في خمسة وعشرين. فتكون الفا وخمسين. فتسقطه من المقسوم فتبقى عشرة. انسبها من المقسوم عليه وهي خسمة وعشرون فتكون خمسها . فتكون الاثنين والأربعين وخمسين هي الجواب.
قال اهل علم الحساب: وهذا هو الطريق العام في القسمة. انتهى.
* قوله: (فاجعل عددها) ؛ (أيْ: عدد القراريط (٥) وهي عدد مخرجه، ومخرجه في عرف أهل مصر والشام وأكثر البلاد أربعة وعشرون، فاجعلها كأنها التركة واقسم على ما سبق، وأي عدد أردت قيراطه فاقسمه على أربعة وعشرين فالخارج قيراطه)،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.