فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ] (بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ) جَمْعُ مِلَّةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهِيَ الدِّينُ وَالشَّرِيعَةُ وَمِنْ مَوَانِعِ الْإِرْثِ اخْتِلَافُ الدِّينِ ف

(لَا يَرِثُ مُبَايِنٌ فِي دِينٍ) لِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا «لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ أَيْضًا بِغَيْرِ الْوَلَاءِ. .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَمُعَاذٍ وَمُعَاوِيَةَ " أَنَّهُمْ وَرَّثُوا الْمُسْلِمَ مِنْ الْكَافِرِ وَلَمْ يُوَرِّثُوا الْكَافِرَ مِنْ الْمُسْلِمِ " وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (إلَّا بِالْوَلَاءِ) فَيَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ بِهِ، وَالْكَافِرُ مِنْ الْمُسْلِمِ بِهِ. لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلِأَنَّ وَلَاءَهُ لَهُ وَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ الرِّقِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ميراث أهل الملل) . جمع ملة بكسر الميم. وهي: الدين والشريعة.

من موانيع الإرث: اختلاف الدين. فمتى كان دين الميت مبايناً لدين نسيبه أو زوجه أو زوجته فلا إرث.

وإلى تفصيل الحكم في ذلك أشير بقوله: (لا يرث مباين في دين)

؛ لما روى أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " . متفق عليه.

وروى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يتوارث أهل ملتين شتى " .

وقد انعقد الإجماع أن لا يرث الكافر المسلم بغير الولاء.

والذي عليه جمهور الصحابة والفقهاء أن المسلم لا يرث الكافر أيضاً بغير الولاء. وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية رضي الله تعالى عنهم : أنهم ورثوا المسلم من الكافر ولم يورثوا الكافر من المسلم. واختاره الشيخ تقي الدين.

١٤٬١١١

قال في " الفروع ": وورّث شيخنا المسلم من ذمي ؛ لئلا يمتنع قريبه من الإسلام، ولوجوب نصرهم ولا ينصروننا ولا موالاة . كمن آمن ولم يهاجر ننصره ولا ولاء له؛ للآية. فهؤلاء لا ينصروننا ولا هم بدارنا لننصرهم دائماً. فلم يكونوا يرثون ولا يورثون، والإرث كالعقل.

وقد بين في قوله:{وَأُوْلُو الأَرْحَامِ} في الأحزاب: أن القريب المشارك في الإيمان والهجرة أولى ممن ليس بقرابة،

١٤٬١١٢

وإن كان مؤمناً مهاجراً. ولما فتحت مكة لوارثوا.

١٤٬١١٣

ومن لزمته الهجرة ولم يهاجر : فالآية فيه. إلا من له هناك نصرة وجهاد يحبسه فيرث.

١٤٬١١٤

وفي الرد على الزنادقة أن الله حكم على المؤمنين لما هاجروا أن لا يتوارثوا إلا بالهجرة. فلما كثر المهاجرون رد الله الميراث على الأولياء هاجروا أو لم يهاجروا.

١٤٬١١٥

وفي " عيون المسائل ": كان التوارث في الجاهلية ثم في صدر الإسلام بالحلف والنصرة. ثم نسخ إلى الإسلام والهجرة بقوله:{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ}. فكانوا شوارثون بالإسلام والهجرة مع وجود النسب ثم نسخ بالرحم والقرابة. قال: فهذا نسخ مرتين. كذا رواه عكرمه. إنتهى كلامه في " الفروع ".

وعلى المذهب (إلا بالولاء) ؛ لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يرث المسلم النصرانى إلا أن يكون عبده أو أمته " (١) رواه الدارقطني.

ولأن ولاءه له بالإجماع وهو شعبة من الرق. فورثه به؛ كما يرثه قبل العتق.

١٤٬١١٦

وعنه: لا إرث بالولاء مع المباينة في الدين.

وعلى المذهب

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.