ولَا زَوْجًا وَلَا مَنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ
الشروح عليها
(زَوْجًا) لِانْقِطَاعِ عَلَقِ الزَّوْجِيَّةِ عَنْهُ بِمَوْتِهَا بِخِلَافِهَا.
وَكَذَا لَا تَرِثُ هِيَ مِنْهُ إنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ عِدَّتِهَا (وَلَا) يَرِثُ (مَنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ) كَابْنِهِ وَأَخِيهِ (قَبْلَ الْقَسْمِ) لِمِيرَاثِ أَبِيهِ وَنَحْوِهِ نَصًّا ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَعْظَمُ الطَّاعَاتِ وَالْقُرَبِ وَوَرَدَ الشَّرْعُ بِالتَّأْلِيفِ عَلَيْهِ، فَوُرِّثَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ. الْعِتْقُ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ وَلَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَصِحَّ قِيَاسُهُ عَلَيْهِ
(لا) يرث من أسلم قبل قسم الميراث إن كان (زوجاً) .
قال في القاعدة الخامسة والأربعين بعد المائة: ومنها لو مات مسلم وزوجته ذمية فأسلمت في العدة قبل قسمة ميراثه فنص أحمد في رواية البزراطي على أنها ترث ما لم تنقضي عدتها.
وعلى هذا فلو أسلمت المرأة أولاً ثم ماتت في العدة لم يرثها زوجها الكافر ولو أسلم قبل القسمة؛ لانقطاع علق الزوجية عنه بموتها.
وحكى القاضي عن أبي بكر: أن الزوجين لا يتوارثان بالإسلام قبل القسمة بحال. قال: وظاهر كلام الأصحاب خلافه. وأنه لا فرق في ذلك بين الزوجين وغيرهما كما يرث الزوجان من الدية سواء قيل بحدوثها على ملكهم أو على الموروث. ولم يذكر القاضي المنصوص عن أحمد. انتهى. (ولا) يرث (من عتق بعد موت أبيه أو نحوه) كأمه وأبيه (قبل القسم) أي قبل قسم ميراث قرابة الميت . نص عليه في رواية ابن الحكم.
قال في " الهداية ": رواية واحدة.
وقال في " المقنع ": وجهاً واحداً.
وذكر ابن أبي موسى فيه رواية أنه يرث.
وخرجه التميمي على الإسلام.
قال ابن حمدان : أن المذهب توريث من أسلم لا من عتق.
والفرق أن الإسلام أعظم الطاعات والقرب وورد الشرع بالتأليف عليه.
فورد الشرع بتوريثه ترغيباً له في الإسلام والعتق لا صنع له فيه ولا يحمل عليه. فلم يصح قياسه عليه. ولولا ما ورد من الأثر في توريث من أسلم لكان النظر أن لا يرث من لم يكن من أهل الميراث حين الموت؛ لأن الملك ينتقل بالموت إلى الورثة فيستحقونه. فلا يبقى لمن حدث شيء. لكن خالفناه في الإسلام للأثر. وليس في العتق أثر يجب التسليم له، ولا هو في معنى ما فيه الأثر.
فيبقى على موجب القياس.
. باب ميراث أهل الملل * قوله: (لا زوجًا) (لانقطاع عِلَق الزوجية عنه بموتها بخلافها، وكذا لا ترث هي منه إن أسلمت بعد عدتها) ، شرح . * قوله: (ولا من عتق بعد موت أبيه)
فلو عتق مع موته صار من قبيل اقتران الحكم بموجبه - وفيه كلام طويل الذيل قليل النيل فراجعه- وصريح الإقناع أنه لا يرث .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.