وَمَا لَا يُضْمَنُ بِشَيْءِ مِنْ هَذَا كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ والْعَادِلِ الْبَاغِي وَعَكْسِهِ فَلَا يَمْنَعُ من الْإِرْثَ
الشروح عليها
(وَمَا لَا يُضْمَنُ) مِنْ الْقَتْلِ (بِشَيْءِ مِنْ هَذَا) أَيْ: مِنْ قَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ (كَالْقَتْلِ) لِمُوَرِّثِهِ (قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ) كَالصَّائِلِ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ (وَ) كَقَتْلِ (الْعَادِلِ الْبَاغِي وَعَكْسِهِ) أَيْ: قَتْلِ الْبَاغِي الْعَدْلَ فِي الْحَرْبِ (فَلَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) ; لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ أَطْعَمَهُ أَوْ سَقَاهُ بِاخْتِيَارِهِ فَأَفْضَى إلَى تَلَفِهِ.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وما لا يضمن) من القتلى (بشيء من هذا) أي بشيء من قود أو دية أو كفارة (كالقتل قصاصا) أي كما لو قتل أحد ابنيه الآخر فاقتص منه أبوه، (أو) القتل (حدا، أو) القتل (دفعا عن نفسه) كما لو صال عليه وما اندفع إلا بقتل (و) كقتل (العادل الباغي وعكسه) وهو قتل الباغي العادل: (فلا يمنع الإرث) على الأصح.
نقل محمد بن الحكم عن أحمد: في أربعة شهود شهدوا على أختهم بالزنا فرجمت فرجعوا مع الناس: يرثونها هم غير قتلة.
ونقل عن أحمد أيضا: إذا قتل العادل الباغي يرثه؛ وذلك لأنه فعل مأذون فيه. فلم يمنع الميراث؛ كما لو أطعمه أو سقاه باختياره فأفضى إلى تلفه.
فإن ذلك لا يمنع الميراث. [
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.