فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٥٨٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٦ج ٤ ص ٦

ولِمَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ أَبَاهُ أَنْتَ أَبِي أَوْ أَنْتَ ابْنِي وَلَوْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوف لَا لِكِبَرٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ عِتْقَهُ كَأَعْتَقْتُك أَوْ وأَنْتِ بِنْتِي لِعَبْدِهِ و: أَنْتَ ابْنِي لِأَمَتِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ قَوْلُ السَّيِّدِ (لِمَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ أَبَاهُ) مِنْ رَقِيقِهِ بِأَنْ كَانَ السَّيِّدُ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةٍ مَثَلًا. وَالرَّقِيقُ ابْنَ ثَلَاثِينَ فَأَكْثَرَ (أَنْتَ أَبِي أَوْ) قَالَ لِرَقِيقِهِ الَّذِي يُمْكِنُ كَوْنُهُ ابْنَهُ (أَنْتَ ابْنِي) فَيُعْتَقُ بِذَلِكَ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ (وَلَوْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوف) لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ.

وَ (لَا) عِتْقَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ (لِكِبَرٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ) أَيْ: هَذَا الْقَوْلِ (عِتْقَهُ) لِتَحَقُّقِ كَذِبِ هَذَا الْقَوْلِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُرِّيَّةٌ كَقَوْلِهِ: هَذَا الطِّفْلُ أَبِي أَوْ الطِّفْلَةُ هَذِهِ أُمِّي. وَكَمَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ.: هَذِهِ ابْنَتِي. أَوْ قَالَ لَهَا وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ هَذِهِ أُمِّي لَمْ تَطْلُقْ كَذَلِكَ هُنَا (كَ) قَوْلِهِ: لِرَقِيقِهِ (أَعْتَقْتُك) مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ (أَوْ) أَنْتَ حُرٌّ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ (وَ) كَقَوْلِهِ: (أَنْتِ بِنْتِي لِعَبْدِهِ وَ) كَقَوْلِهِ (: أَنْتَ ابْنِي لِأَمَتِهِ) ;

لِأَنَّهُ مُحَالٌ مَعْلُومٌ كَذِبُهُ، وَشَرْطُ الْعِتْقِ بِالْقَوْلِ كَوْنُهُ مِنْ مَالِكٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) من الألفاظ التي يحصل بها العتق قول السيد (لمن يمكن كونه أباه) من رقيقه؛ كما لو كان السيد ابن خمسة عشر عاماً والرقيق ابن ثلاثين عاماً: (أنت أبي، أو) قال لرقيقه الذي يمكن كونه (ابنه: أنت ابني) فإنه يعتق بذلك. حتى (ولو كان له نسبً معروف) في الأصح؛ لجواز كون ذلك من وطء شبهة.

و (لا) عتق (إن لم يمكن) كونه أباه أو ابنه؛ (لكبر، أو صغر، أو نحوه، ولم ينو به) أي: بهذا القول (عتقه) ؛ لأنه قول متحقق كذبه. فلم يثبت به حرية؛ كما لو قال لطفل: هذا أبي، أو لطفلة: هذه أمي.

١٤٬٣٣٦

وقال أبو حنيفة: يعتق.

قال ابن المنذر: هذا من قول النعمان شاذ لم يسبقه أحد إليه ولا تبعه أحد عليه. وهو محال من الكلام وكذب يقيناً.

١٤٬٣٣٧

ولو جاز هذا لجاز أن يقول الرجل لطفل: هذا أبي.

ولأنه لو قال لزوجته وهي أسن منه: هذه ابنتي،

أو قال لها وهو أسن منها:

هذه أمي: لم تطلق. كذا هذا. انتهى.

١٤٬٣٣٨

وكذا لا عتق بكلام محال أو معلوم كذبه؛ (كـ) قوله لرقيقه: (أعتقتك) من ألف سنة، (أو أنت حر من ألف سنة، و) قوله: (أنت بنتي لعبده، و) كقوله: (أنت ابني لأمته) .

ولم يذكر في المتن شرط صحة العتق بالقول وهو كون حصوله من مالك جائز التصرف في ماله؛ لأن ذلك لا يختص بالعتق؛ لكونه شرطاً في كل تصرف مالى.

تعليق

ولما تقدم أن العتق يحصل بأحد شيئين وهما القول والملك.

وانتهى الكلام على العتق بالقول شرع في الكلام على العتق بالملك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولمن يمكن. . . إلخ) ظاهر السياق أن هذا من الكنايات المتوقفة على النية ويأباه قوله بعده:(لا إن لم يمكن لكبر أو صغر (٥) ونحوه) ولم ينو به عتقه؛ فإنه نصٌّ في أن الأول محمول على الأعم، قرر ذلك شيخنا -رحمه اللَّه [تعالى] - وربما يشير إلى ذلك قوله في الشرح: ومما يحصل به العتق قول سيد. . . إلخ، ومنه تعلم أيضًا أن قوله "لمن" متعلق بمبتدأ محذوف مع خبره ، فتدبر!.

* قوله: (ونحوه) ككونه مقطوع الذكر والخصيتَين من قبل البلوغ .

* قوله: (وكانت بتتي لعبده) التمثيل به [لما] لا يمكن؛ نظرًا للظاهر وإلا فيجوز أن يقصد أنتَ منسوب إلى بنتي على وجه البنوة لها أو الأخوة ، خصوصًا إن قلنا: إن الاستحالة من قرائن المجاز.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.