فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

بَابُ التَّدْبِيرِ] التَّدْبِيرُ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ أَيْ: مَوْتِ الْمُعَلَّقِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَوْتَ دُبُرُ الْحَيَاةِ. يُقَالُ: دَابَرَ يُدَابِرُ إذَا مَاتَ.

٤٬٧٢٢

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: مُشْتَقٌّ إدْبَارُهُ مِنْ الدُّنْيَا وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي شَيْءٍ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ وَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ وَغَيْرِهِمَا غَيْرَ الْعِتْقِ. فَهُوَ لَفْظٌ يَخْتَصُّ بِهِ الْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ (فَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ بِهِ) أَيْ: التَّدْبِيرِ وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّةِ التَّدْبِيرِ فِي الْجُمْلَةِ. وَسَنَدُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَاحْتَاجَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَبَاعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ وَقَالَ أَنْتَ أَحْوَجُ مِنْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(فلا تصح وصية به) أي: بالتدبير.

والأصل فيه السنة والإجماع.

أما السنة، فما روى جابر " أن رجلاً أعتق مملوكاً له عن دبر فاحتاج. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتريه مني؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه،

١٤٬٤٧١

وقال: أنت أحوج منه " متفق عليه.

١٤٬٤٧٢

وقال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن من دبر عبده أو أمته ولم يرجع عن ذلك حتى مات، والمدبر يخرج من ثلث ماله بعد قضاء دين إن كان عليه، وإنفاذ وصاياه إن كان وصى، وكان السيد بالغاً جائز الأمر: أن الحرية تجب له أولها. انتهى.

يعني: للعبد أو للأمة. وقوله: ولم يرجع عن ذلك يعنى: عند من يرى صحة رجوعه.

وقوله: وكان السيد بالغاً جائز الأمر يعنى: عند من يرى اشتراط ذلك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.