وإنْ أَوْ مَتَى أَوْ إذَا شِئْتَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فَشَاءَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لِقِنِّهِ: (إنْ) شِئْتَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ (أَوْ مَتَى) شِئْتَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ (أَوْ إذَا شِئْتَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فَشَاءَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ) وَلَوْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ (صَارَ مُدَبَّرًا) لِوُجُودِ شَرْطِهِ (وَإِلَّا) يَشَأْ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ (فَلَا) يَصِيرُ مُدَبَّرًا. ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حُدُوثُ التَّدْبِيرِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَإِنْ قَالَ: إنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَقَرَأَهُ جَمِيعَهُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا وَإِنْ قَرَأَ بَعْضَهُ فَلَا.
بِخِلَافِ إنْ قَرَأْت قُرْآنًا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَيَصِيرُ مُدَبَّرًا بِقِرَاءَةِ بَعْضِهِ. لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى عَرَّفَهُ بِالْأَلِفْ وَاللَّامِ الِاسْتِغْرَاقِيَّة وَقَرِينَةُ الْحَالِ تَقْتَضِي قِرَاءَةَ جَمِيعِهِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ تَرْغِيبَهُ فِي قِرَاءَتِهِ فَعَادَ إلَى جَمِيعِهِ.
وَفِي الثَّانِيَةِ نَكَّرَهُ فَاقْتَضَى بَعْضَهُ
(و) من قال لقنه: (إن) شئت فأنت مدبر، (أو متى) شئت فأنت مدبر، (أو إذا شئت فأنت مدبر. فشاء في حياة سيده: صار مدبراً. وإلا)
أي: وإن لم يشأ ذلك في حياة سيده (فلا) يصير مدبراً؛ لأن المدبر من علق عتقه بالموت.
فلو لم يشأ إلا بعد الموت لا يكون مدبراً، لأنه لا يمكن حدوث التدبير بعد الموت.
وقال ابو الخطاب: إن شاء في المجلس صار مدبراً، وإلا فلا " كما لو خيره في ذلك.
ولو قال لعبده: إذا قرأت القرآن فأنت حر بعد موتي . فقرأ القرآن جميعه: صار مدبراً.
وإذا قرأ بعضه لم يصر مدبراً.
وإن قال: إذا قرأت قرآناً فأنت حر بعد موتي فقرأ بعض القرآن: صار مدبراً؛ لأنه في الأولى عرفه بالألف واللام المقتضية للاستغراق فعاد إلى جميعه، وهاهنا نكره فاقتضى بعضه.
فإن قيل: فقد قال الله سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}،
قلنا: قضية اللفظ تتناول جميعه؛ لأن الألف واللام للاستغراق. وإنما حمل على بعضه. بدليل فلا يحمل على البعض في غير ذلك الموضع بغير دليل. ولأن قرينة الحال تقتضي قراءة جميعه، لأن الظاهر أنه أراد ترغيبه في قراءة القران. فتتعلق الحريه به. أو أن يجازيه على قراءته بالحرية. والظاهر: أنه لا يجازى بهذا الأمر الكبير الذي هو العتق إلا بما تشق قراءته.
أما قراءة آية أو آيتين فلا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.