وَلَيْسَ بِوَصِيَّةٍ فَلَا يَبْطُلُ بِإِبْطَالٍ ورُجُوعٍ
الشروح عليها
(وَلَيْسَ) التَّدْبِيرُ (بِوَصِيَّةٍ) بَلْ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ (فَلَا يَبْطُلُ) التَّدْبِيرُ (بِإِبْطَالٍ وَ) لَا (رُجُوعٍ) كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ، حَيْثُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْهُ.
وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لَهُ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ، وَلَا تَقِفُ الْحُرِّيَّةُ عَلَى قَبُولِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَيَتَنَجَّزُ عِتْقُهُ عَقِبَ الْمَوْتِ.
وَلَوْ كَانَ وَصِيَّةً لَصَحَّ إبْطَالُهُ وَرُجُوعُهُ عَنْهُ
(وليس) التدبير (بوصية) ، لأن الموصي إذا أبطل الوصية أو رجع عنها. بطلت،
وأما التدبير (فلا يبطل بإبطال و) لا (رجوع) .
فلو قال: قد رجعت في تدبيري، أو أبطلته: لم ييطل على الأصح، لأنه تعليق للعتق بصفة . فلا يبطل، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر، ثم قال. قد رجعت عن ذلك لم يبطل.
ولا يصح القول بأنه وصية به لنفسه، لأنه لا يملك نفسه، وإنما تحصل فيه الحرية ويسقط عنه الرق. ولهذا لا تقف الحرية على قبوله واختياره، ويتنجز عتقه عقيب الموت، كتنجزه عقيب سائر الشروط.
ولأنه غير ممتنع أن يجمع أمرين. فيثبت فيه حكم التعليق في امتناع الرجوع، ويجتمعان في حصول العتق بالموت.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.