فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَصِحُّ) أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ (عَلَى أَلْفٍ لَهَا، وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا أَوْ) عَلَى (أَنَّ الْكُلَّ) أَيْ: كُلَّ الصَّدَاقِ (لَهُ) أَيْ: لِأَبِيهَا (إنْ صَحَّ تَمَلُّكُهُ) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ شُرُوطِهِ فِي الْهِبَةِ فَيَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْأَبِ الصَّدَاقَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لَهُ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ {إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} فَجَعَلَ الصَّدَاقَ الْإِجَارَةَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمِهِ وَهُوَ شَرْطٌ لِنَفْسِهِ، ; وَلِأَنَّ لِلْوَالِدِ أَخْذُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بِدَلِيلِهِ فِي الْهِبَةِ،

٥٬٠٧٤

فَإِذَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ أَخْذًا مِنْ مَالِ ابْنَتِهِ.، وَعَنْ مَسْرُوقٍ " أَنَّهُ لَمَّا زَوَّجَ ابْنَتَهُ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ عَشَرَةَ آلَافٍ فَجَعَلَهَا فِي الْحَجِّ، وَالْمَسَاكِينِ ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ: جَهِّزْ امْرَأَتَكَ " وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ الْحُسَيْنِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويصح) أن تتزوج المرأة (على ألف لها وألف لأبيها) يعني: أنه يجوز لأبي المرأة أن يشترط شيئا من صداقها لنفسه، (أو) على كون (الكل له: إن صح تملكه) يعني: أنه يشترط في الصورتين: أن يكون الأب ممن يصح تملكه مال بنته المزوجة. وتقدم شرط صحة تملك مال الولد في باب الهبة، وبصحة اشتراط كون الصداق أو بعضه للأب.

قال إسحاق: وقد يروى عن مسروق: إنه لما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف لجعلها في الحج والمساكين، ثم قال للزوج: جهز امرأتك. وروي ذلك عن الحسين.

١٥٬٢٨٨

وقال عطاء وطاووس وعكرمة وعمر بن عبدالعزيز والثوري وأبو عبيد: يكون ذلك كله للمرأة.

١٥٬٢٨٩

وقال الشافعي: إذا فعل ذلك فلها مهر المثل وتفسد التسمية؛ لأنه نقص من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد؛ لأن المهر لا يجب إلا للزوجة؛ لكونه عوض بضعها. فيبقى مجهولا؛ لأننا نحتاج أن نضم إلى المهر ما نقص منه لأجل هذا الشرط وذلك مجهول فيفسد .

ولنا: قول الله سبحانه وتعالى في قصة شعيب عليه الصلاة والسلام: (إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج) ] القصص: ٢٧] فجعل الصداق الإجارة على رعاية غنمه وهو شرط لنفسه.

ولأن للوالد الأخذ من مال ولده بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:" أنت ومالك لأبيك " . وقوله صلى الله عليه وسلم:" إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أولادكم " . أخرجه أبو داود وأخرجنحوه الترمذي وقال: هذا حديث حسن.

١٥٬٢٩٠

فإذا شرط لنفسه الصداق أو شيئا منه كان أخذا من مال ابنته وله ذلك.

وقول من قال: إنه شرط فاسد ممنوع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إن صحَّ تملكه) بالشروط المذكورة في الهبة من كونه حُرًّا رشيدًا وألا يعطيه لغيرها من أولاده،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.