فَإِنْ بَانَ لِأَحَدِهِمَا الْخَطَأُ انْحَرَفَ وَأَتَمَّ وَيَتْبَعُهُ مَنْ قَلَّدَهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ) اجْتَهَدَ، أَوْ اتَّفَقَتْ جِهَتُهُمَا وَائْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ثُمَّ (بَانَ لِأَحَدِهِمَا الْخَطَأُ) فِي اجْتِهَادِهِ (انْحَرَفَ) إلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ إلَيْهَا إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا ; لِأَنَّهَا تَرَجَّحَتْ فِي ظَنِّهِ (وَأَتَمَّ) صَلَاتَهُ، وَلَا يَسْتَأْنِفُهَا ; لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ الْأَوَّلَ لَا يُبْطِلُ الثَّانِيَ (وَيَتْبَعُهُ مَنْ قَلَّدَهُ) فَيَنْحَرِفُ إلَى مَا انْحَرَفَ إلَيْهِ ; لِأَنَّ فَرْضَهُ التَّقْلِيدُ لِعَجْزِهِ عَنْ الِاجْتِهَادِ لِنَفْسِهِ.
وَإِنْ قَلَّدَ اثْنَيْنِ لَمْ يَرْجِعْ بِرُجُوعِ أَحَدِهِمَا
(فإن بان لأحدهما) يعني: انه إذا اتفق اجتهاد مجتهدين في جهة فائتم أحدهما بالآخر ثم بان لأحدهما (الخطأ) في اجتهاده وهو إمام أو مأموم (انحرف) إلى الجهة التي تغير اجتهاده إليها (وأتم) صلاته، (ويتبعه من قلده) يعني: أنه يلزم من قلد هذا المجتهد الذي بان له الخطأ وانحرف أن يتبعه إلى الجهة التي انحرف إليها؛ لأن فرضه التقليد.
قال في " الإنصاف ": ويتبعه من قلده في أصح الوجهين.
* قوله: (ويتبعه من قلده) لكن لو قلد شخص اثنين لم يرجع برجوع أحدهما؛ لأنه دخل فيها بظاهر، فلا يزول إلا بمثله،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.