وَيَحْرُمُ أَخْرَسُ وَنَحْوُهُ بِقَلْبِهِ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ أَخْرَسُ وَنَحْوُهُ) كَعَاجِزٍ عَنْ نُطْقٍ لِمَرَضٍ وَمَقْطُوعِ لِسَانٍ (بِقَلْبِهِ) وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ،
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَوْ قِيلَ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِذَلِكَ، لَكَانَ أَقْرَبَ.
وَكَذَا حُكْمُ الْقِرَاءَةِ، وَبَاقِي الْأَذْكَارِ، وَالتَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ، وَالتَّكْبِيرِ مِنْ الصَّلَاةِ. لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي الصَّلَاةِ «إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ»
(ويحرم أخرس ونحوه) ، كمن قطع لسانه، أو عجز عن النطق لمرض، أو غيره (بقلبه) .
وهل يلزمه تحريك لسانه؟ فيه وجهإن.
قال في " الإنصاف ": ولا يحرك لسانه.
قال الشيخ تقي الدين: لوقيل ببطلأن الصلاه بذلك كان أقرب.
وقيل: يجب تحريك لسانه بقدر الواجب. ذكره القاضي وجزم به في " التلخيص " و" الإفادات ".
فإن عجز أشار بقلبه، وكذا حكم القراءة ونحوها والتكبير من الصلاة خلافا لأصحاب ابي حنيفة في قولهم: ليس منها، لأنه أضافه إليها في قوله:" تحريمها التكبير " ، ولا يضاف الشيء إلى نفسه.
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة:" إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " . رواه مسلم.
وما ذكروه لا يصح. فإن أجزاء الشيء تضاف إليه كيد الإنسان وسائر أطرافه. والله أعلم.
* قوله: (ونحوه) كالمقطوع لسانه، والعاجز عن النطق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.