وبَعْدَهُمَا تُخَيَّرُ
الشروح عليها
(وَ) إنْ مَاتَ زَوْجُهَا (بَعْدَهُمَا) أَيْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ إنْ كَانَ سَفَرُهَا لِنُقْلَةٍ أَوْ بَعْدَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إنْ كَانَ لِغَيْرِ نُقْلَةٍ (تُخَيَّرُ) بَيْنَ الرُّجُوعِ فَتَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِهَا وَبَيْنَ الْمُضِيِّ إلَى مَقْصِدِهَا ; لِأَنَّ كِلَا الْبَلَدَيْنِ سَوَاءٌ إلَيْهَا ; لِأَنَّهَا كَانَتْ سَاكِنَةً بِالْأَوَّلِ ثُمَّ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَنْزِلًا لَهَا بِإِذْنِهِ فِي الِانْتِقَالِ عَنْهُ كَمَا لَوْ حَوَّلَهَا قَبْلَهُ.
وَالثَّانِي لَمْ يَصِرْ مَنْزِلَهَا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَسْكُنْهُ وَحَيْثُ مَضَتْ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا فَإِنْ كَانَ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ مُدَّةِ إقَامَتِهَا وَإِلَّا أَقَامَتْ ثَلَاثًا فَإِذَا مَضَتْ أَوْ قَضَتْ حَاجَتَهَا،
فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ وَنَحْوُهُ أَتَمَّتْ الْعِدَّةَ بِمَكَانِهَا،
وَكَذَا إنْ كَانَتْ لَا تَصِلُ إلَى مَنْزِلِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَائِهَا، وَإِلَّا لَزِمَهَا الْعَوْدُ لِتُتِمَّهَا بِهِ،
وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي النَّقْلَةِ مِنْ دَارٍ إلَى أُخْرَى.
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِهَا اعْتَدَّتْ بِالْأُولَى وَبَعْدَهُ تَعْتَدُّ بِالثَّانِيَةِ وَبَيْنَهُمَا تُخَيَّرُ
(و) إن مات زوجها (بعدهما) أي: بعد مفارقة البنيان فيما إذا كان سفوها لنقلة، أو بعد مسافة القصر فيما إذا كان سفرها لغير النقلة، فإنها (تخير) بين أن ترجع فتعتد في منزلها، أو تمضي إلى مقصدها فتعتد هناك، لأن كلا من البلدين صار منزلا لها، لأن الأول قد كانت ساكنة فيه ، وقد خرج الآن عن كونه منزلا بإذنه في الانتقال عنه، كما لو حولها قبل ذلك، والثانى لم يصر بعد منزلا، لأنها لم تسكنه.
فوجب تخييرها بينهما، لأنهما سواء في عدم كونهما الآن منزلا لها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وبعدهما تُخَيَّر) ؛ أيْ: بعد مفارقة البنيان في الأولى، وبعد مسافة القصر في الثانية .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.