وَإِنْ أَحْرَمَتْ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ وَإِلَّا قُدِّمَ حَجٌّ مِنْ بُعْدِهَا وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ وَتَتَحَلَّلُ لِفَوْتِهِ بِعُمْرَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَحْرَمَتْ) مَنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا لِحَجٍّ وَمَاتَ (وَلَوْ) كَانَ إحْرَامُهَا (قَبْلَ مَوْتِهِ) قَبْلَ مَسَافَةِ قَصْرٍ (وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ) بَيْنَ اعْتِدَادِهَا بِمَنْزِلِهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ بِأَنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَهُمَا عَادَتْ لِمَنْزِلِهَا فَاعْتَدَّتْ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ تُحْرِمْ (وَإِلَّا) يُمْكِنْهَا الْجَمْعُ بِأَنْ كَانَ الْوَقْتُ لَا يَتَّسِعُ لَهُمَا (قُدِّمَ حَجٌّ مِنْ بُعْدِهَا) عَنْ بَلَدِهَا بِأَنْ كَانَتْ سَافَرَتْ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ لِوُجُوبِ الْحَجِّ بِالْإِحْرَامِ،
وَفِي مَنْعِهَا مِنْ إتْمَامِ سَفَرِهَا ضَرَرٌ عَلَيْهَا بِتَضْيِيعِ الزَّمَانِ وَالنَّفَقَةِ وَمَنْعِ أَدَاءِ الْوَاجِبِ،
وَمَتَى رَجَعَتْ مِنْ الْحَجِّ، وَبَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا شَيْءٌ أَتَمَّتْهُ فِي مَنْزِلِهَا (وَإِلَّا) تَبْعُدْ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَقَدْ أَحْرَمَتْ (فَالْعِدَّةُ) تُقَدِّمْهَا ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُقِيمَةِ (وَتَتَحَلَّلُ لِفَوْتِهِ) أَيْ الْحَجِّ (بِعُمْرَةٍ) فَتَبْقَى عَلَى إحْرَامِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. ثُمَّ تُسَافِرَ لِلْعُمْرَةِ فَتَأْتِيَ بِهَا لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَوَاتِ.
وَفِي الْمُغْنِي إنْ أَمْكَنَهَا السَّفَرُ تَحَلَّلَتْ بِعُمْرَةٍ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا تَحَلَّلَتْ تَحَلُّلَ الْمُحْصَرِ.
(وإن أحرمت) بالحج (ولو) كان إحرامها (قبل موته) ، أو كان بعده ومات زوجها قبل بلوغها مسافة قصر (وأمكن الجمع) بين اعتدادها في منزلها وبين الحج، بأن كان الوقت يتسع لهما من غير فوات الحج: (عادت) إلى منزلها فاعتدت به، كما لو لم تحرم. (وإلا)
أي: وإن لم يمكنها الجمع بأن كان الوقت يتسع لهما: (قدم حج) أي: قدمت الحج (مع بعد) بأن كانت بعدت عن البلدة التي سافرت منها مسافة قصر فأكثر" لأن الحج وجب بالإحرام،
وفي منعها من إتمام سفرها ضرر عليها بتضييع الزمان والنفقة، ومنع أداء الواجب فلا يجب الرجوع لذلك،
فإذا رجعت من الحج وقد بقي من عدتها بقية أتمتها في منزلها. (وإلا)
أي: وإن لم تبعد مسافة قصر وقد أحرمت: (فالعدة)
أي:
قدمت العدة على الأصح، (وتتحلل لفوته) أي: فوت الحج (بعمرة) فتبقى على إحرامها حتى تنقضي عدتها، ثم تسافر للعمرة فتأنى بها، لأنها محرمة منعها مانع من الحج. فوجب أن تتحلل منه بعمرة، كالمحصرة.
* قوله: (وأمكن الجمع) ؛ أيْ: بين العدة والحج .
* قوله: (وإلا) ؛ أيْ:. . . . . . لم يمكن الجمع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.