فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٦٢٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٤١٨ج ٤ ص ٤١٨

لَا إنْ عَادَتْ مُكَاتَبَتُهُ أَوْ رَحِمُهَا الْمَحْرَمُ أَوْ رَحِمُ مُكَاتَبِهِ الْمَحْرَمُ بِعَجْزِ أَوْ فَكَّ أَمَتَهُ مِنْ رَهْنٍ أَوْ أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِ التَّاجِرِ أَمَةً، وَقَدْ حَاضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ أَسْلَمَتْ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ أَوْ مُرْتَدَّةٌ حَاضَتْ عِنْدَهُ أَوْ مَالِكٌ بَعْدَ رِدَّةٍ أَوْ مَلَكَ صَغِيرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يَجِبُ اسْتِبْرَاءٌ (إنْ عَادَتْ مُكَاتَبَتُهُ) إلَيْهِ بِعَجْزٍ (أَوْ) عَادَ إلَيْهِ (رَحِمُهَا الْمَحْرَمُ) بِعَجْزٍ (أَوْ) عَادَ إلَيْهِ (رَحِمُ مُكَاتَبِهِ الْمَحْرَمُ بِعَجْزِ) مُكَاتَبَتِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ عَنْ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ لِسَبْقِ مِلْكِهِ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ وَمَمْلُوكَتُهَا مِلْكُهُ بِمِلْكِهِ لَهَا ; لِأَنَّ مَمْلُوكَ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ الْوَفَاءِ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ فَإِذَا عَجَزَ عَادَ إلَيْهِ (أَوْ فَكَّ أَمَتَهُ مِنْ رَهْنٍ) فَلَا اسْتِبْرَاءَ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ بِحَالِهِ (أَوْ أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِ التَّاجِرِ أَمَةً، وَقَدْ حَاضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ الْعَوْدِ أَوْ الْفَكِّ أَوْ الْأَخْذِ، فَلَا اسْتِبْرَاءَ لِسَبْقِ مِلْكِهِ فَلَا تَجَدُّدَ مِلْكٍ يُوجِبُهُ (أَوْ أَسْلَمَتْ) أَمَةٌ (مَجُوسِيَّةٌ) حَاضَتْ عِنْدَ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ (أَوْ) أَسْلَمَتْ (وَثَنِيَّةٌ) عِنْدَ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ حَاضَتْ عِنْدَهُ (أَوْ) أَسْلَمَتْ (مُرْتَدَّةٌ حَاضَتْ عِنْدَهُ) فَلَا اسْتِبْرَاءَ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَلِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ رَحِمِهِنَّ بِالِاسْتِبْرَاءِ عَقِبَ الْمِلْكِ (أَوْ) أَسْلَمَ (مَالِكٌ بَعْدَ رِدَّةٍ) فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَى إمَائِهِ لِمَا تَقَدَّمَ (أَوْ مَلَكَ صَغِيرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا) فَلَا اسْتِبْرَاءَ ;

لِأَنَّ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مَحْسُوسَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

وهنا مسائل لا يجب فيها استبراء أشير إليها بقوله: (لا إن عادت مكاتبته) إليه، (أو) عاد إليه (رحمها المحرم، أو) عاد إليه (رحم مكاتبه المحرم بعجز) أي: عجز مكاتبته أو مكاتبه عن أداء مال الكتابة، (أو فك أمته من رهن، أو أخذ من عبده التاجر أمة وقد حضن قبل ذلك) أي: قبل العود، وقبل فك الرهن، وقبل أخذها من عبده التاجر، فإنه لا يجب عليه استبراء، لأنه ملكه سبق على العود إليه.

١٦٬٥٩٥

أما المكاتبة، فلأن ملكه لها متقدم على الكتابة ومملوكتها ملكه بملكه لها؛ لأن مملوك المكاتب قبل الوفاء مملوك للسيد فإذا عجز عاد إليه. والمرهونة ملكه لم يزل الملك عنها بالرهن فالملك فيها بحاله، وأمة عبده التاجر ملكه يملكها بشراء العبد لها كالوكيل. وإنما يجب الاستبراء بالملك المتجدد وهذه لم يتجدد ملك له فيها وقد حضن في ملكه. فلم يجب عليه استبرأوهن مرة أخري. (أو أسلمت) أمة (مجوسيه) حاضت عند سيدها المسلم، (أو) أسلمت (وثنيه) حاضت عنده، (أو مرتدة حاضت عنده) يعني: فلا استبراء في الأصح؛

لأنه لم يتجدد له ملك في واحدة من هؤلاء. والاستبراء إنما يكون لمعرفة براءة الرحم من ماء الغير، وهؤلاء قد علم برائتهن بالاستبراء عقب الملك

١٦٬٥٩٦

فأما بعد ذلك فلا فائدة فيه. (أو) أسلم (مالك بعد ردة، أو ملك صغيرة لا يوطأ مثلها) فلا استبراء في الصورتين على الأصح.

١٦٬٥٩٧

اما في الأولى؛ فلأن ملك المرتد لم يزل في الأ صح، فلم يحصل تجديد ملك.

١٦٬٥٩٨

وأما في الثانية؛ فلأن الصغيرة التي لا يوطاً مثلها براءة رحمها ثابتة بالحس، فلا فائدة إلى استبرائها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو رحمها المحرم. . . إلخ) يحتمل أن يكون معنى ذلك أن السيد إذا كاتب أمة، ثم ملكت ذا رحمها كأمها، ثم عجزها، عادت إلى ملكه هي وما ملكته،

٣٬٢٢٩

فإذا كانت مملوكة المملوكة قد حاضت عندها قبل التعجيز، فللسيد وطؤها من غير استبراء، وأنه إذا كاتب عبدًا، ثم ملك ذا رحم محرم له كأمه، ثم عجزه سيده رجع إلى ملكه هو وما ملكه،

٣٬٢٣٠

فإذا كانت أم المكاتب قد حاضت عنده قبل تعجيزه، فللسيد وطؤها الآن من غير استبراء للعلم ببراءة الرحم.

* قوله: (بعجز) ؛ (أيْ: بتعجيزه مكاتبه أو لكاتبته عن أداء الكتابة لسبق ملكه على المكاتبة، ومملوكتها ملكه بملكه لها؛ لأن مملوك المكاتب قبل الوفاء ملك للسيد،

٣٬٢٣١

فإذا عجز عاد إليه)، انتهى -شرح شيخنا على الكتاب -.

* قوله: (قبل ذلك) ؛ أيْ: قبل العود . * قوله: (أو مالك) ؛ أيْ: أسلم مالك الأمة ، وكانت حاضت قبل إسلامه، فله وطؤها الآن من غير استبراء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.