الثَّانِي إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ بَيْعَهَا حَرَامًا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا
الشروح عليها
(الثَّانِي إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ) الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا (ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ) وَطِئَهَا ثُمَّ أَرَادَ (بَيْعَهَا حَرَامًا) أَيْ التَّزْوِيجُ وَالْبَيْعُ (حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) ; لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءٌ فَيُفْضِي إلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ، وَلِأَنَّ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَيْعَ جَارِيَةٍ كَانَ يَطَؤُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا، وَلِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ لِحِفْظِ مَائِهِ، فَكَذَا الْبَائِعُ. وَلِلشَّكِّ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ أُمَّ وَلَدٍ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِيهَا مَنْ لَا يَسْتَبْرِئُهَا فَيُفْضِي إلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثاني) من الثلاث مواضيع التي يجب فيها الاستبراء: (إذا وطئ أمته ثم أراد تزويجها، أو) وطئها ثم أراد (بيعها: حرما) أي: التز ويج والبيع (حتى يستبرأها) .
أما إذا أراد تزويجها فإنه يجب عليه استبرأوها وجها وأحدا، لأن الزوج لا يلزمه استبراء فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب.
وأما إذا أراد بيعها فإنه يجب استبرأوها على الأصح، لأن عمر أنكر على عبد الرحمن بن عوف بيع جارية كان يطؤها قبل استبرائها، فروى عبيد الله بن عمير قال:" باع عبد الرحمن بن عوف جارية كان يقيع عليها قبل أن يستبرئها. فظهر بها حمل عند الذي استبرأها. فخاصموه إلى عمر. فقال له عمر: كنت تقع عليها قال: نعم. قال: فبعتها قبل ان تستبرئها؟ قال: نعم. قال: ما كنت لذلك بخليق.
قال: فدعا القافة فنظروا إليه فألحقوه به ".
ولأنه يجب على المشتري الاستبراء لحفظ مائه فكذلك البائع.
ولأنه قبل الاستبراء مشكوك في صحة البيع وجوازه، لاحتمال أن تكون أم ولد. فيجب الاستبراء، لإزالة الاحتمال. ولأنه قد يشتريها من لا يستبرئها، فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.