وَإِلَّا وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا مِنْ الذِّكْرِ (وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ) أَيْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ; لِأَنَّ الْقِيَامَ مَقْصُودٌ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ الْأَخْرَسُ أَوْ النَّاطِقُ وَقَرَأَ قَاعِدًا، لَمْ تُجْزِئْهُ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْعَجْزِ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَلِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»
وَأَمَّا مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَسُقُوطُ الْقِيَامِ عَنْهُ رُخْصَةٌ لِئَلَّا تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ.
وَلَا يَلْزَمُ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ الصَّلَاةُ خَلْفَ قَارِئٍ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ
(وإلا) أي: وإن لم يحسن شيئا من الذكر (وقف بقدر القراءة) أي: قراءة الفاتحة.
وقال مالك: لا يلزمه ذلك؛ لأن وقوفه بقدر القراءة إنما وجب ضرورة تاً دية القراءة.
فإذا سقطت عنه سقط؛ كمن أدرك الإمام راكعا.
ولنا: أن القيام مقصود في نفسه بدليل أنه لو تركه الأخرس أو الناطق وقرأ قاعدا لم يجزه. فلما وجب مع القدرة أن يأتي بالقراءة والقيام بقدرها وجب إذا عجز عن أحدهما أن يأتي بالاخر كقدرته عليه. وقد دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أمرتكم بأمر فاً توا منه ما استطعتم " .
وأما من أدرك الإمام راكعا فسقط عنه القيام بقدر القراءة رخصة؛ لئلا تفوته الركعة.
قال في " الإنصاف ": فإن لم يحسن شيئا من الذكر وقف بقدر القراءة كالأخرس. وهذا بلا نزاع في المذهب أعلمه. لكن يلزم من لا يحسن الفاتحة والأخرس الصلاة خلف قارئ.
فإن لم يفعلا مع القدرة لم تصح صلاتهما في وجه. وجزم به في " النظم ".
قلت: فيعايى بها. والصحيح من المذهب
بخلاف ذلك. انتهى.
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من لم يحسن القراءة بالصلاة خلف قارئ.
* قوله: (وإلا وقف بقدر القراءة) ،
قال في غاية المطلب : "وقال القاضي: يحرك لسانه في وقوفه"، انتهى، كإمرار الموسى في الحلق أو التقصير، خلافًا له (٤) ، وهو مطالب بالفرق، قاله تاج الدين البَهوتي (٥) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.