فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَهِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ) أَيْ أَشْهُرُ الْحَجِّ الْمُرَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَالْمُرَادُ حِينَئِذٍ مِنْ الْجَمْعِ شَهْرَانِ، وَبَعْضُ الثَّالِثِ وَذَكَرَ فِي الْكَشَّافِ فَإِنْ قُلْت فَكَيْفَ كَانَ الشَّهْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ أَشْهُرًا قُلْت اسْمُ الْجَمْعِ يَشْتَرِكُ فِيهِ مَا وَرَاءَ الْوَاحِدِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} فَلَا سُؤَالَ فِيهِ إذَنْ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَوْضِعًا لِلسُّؤَالِ لَوْ قِيلَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٌ اهـ.

وَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ أَخَصَّ الْخُصُوصِ فِي الْعَامِّ إذَا كَانَ جَمْعًا ثَلَاثَةٌ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بَعْدَهُ فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكَشَّافِ، وَفَائِدَةُ التَّوْقِيتِ بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيهَا حَتَّى إذَا صَامَ الْمُتَمَتِّعُ أَوْ الْقَارِنُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ،

٧٬٢٠١

وَكَذَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَتَى بِأَفْعَالِهَا ثُمَّ أَحْرَمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بِالْحَجِّ وَبَقِيَ مُحْرِمًا إلَى قَابِلٍ فَحَجَّ كَانَ مُتَمَتِّعًا

٧٬٢٠٢

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيُوجِبُ أَنْ يَضَعَ مَكَانَ قَوْلِهِمْ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ التَّمَتُّعِ، وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ. اهـ.

وَسَيَأْتِي فِي بَابِ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّفْضُ وَالتَّحَلُّلُ لِارْتِكَابِهِ النَّهْيَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّهُ مَكِّيٌّ وَعُمْرَتَهُ وَحِجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ وَالْمُتَمَتِّعَ مَنْ عُمْرَتُهُ مِيقَاتِيَّةٌ وَحِجَّتُهُ مَكِّيَّةٌ وَالْقَعْدَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي الْحِجَّةِ إلَّا الْكَسْرُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ)

٣٬١٦٥

قَالَ فِي النَّهْرِ دَخَلَ فِيهِ يَوْمُ النَّحْرِ وَعَنْ الثَّانِي لَا بِدَلِيلِ فَوَاتِ الْحَجِّ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يُوضَعَ لِأَدَاءِ رُكْنِ عِبَادَةٍ وَقْتٌ لَيْسَ وَقْتَهَا وَلَا هُوَ مِنْهُ، وَقَدْ وُضِعَ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَلَى أَنَّهُ وَقْتٌ لِلْوُقُوفِ فِي الْجُمْلَةِ بِدَلِيلِ مَا قَالَهُ السُّرُوجِيُّ لَوْ اشْتَبَهَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَوَقَفُوا، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَهُمْ

٣٬١٦٦

لَا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ الْحَادِيَ عَشَرَ.

(قَوْلُهُ قُلْت اسْمُ الْجَمْعِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ اسْمٌ هُوَ الْجَمْعُ وَإِلَّا فَهُوَ جَمْعٌ حَقِيقَةً عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ أَحَدِ الصِّيَغِ الْأَرْبَعَةِ لِجَمْعِ الْقِلَّةِ هَذَا وَقَدْ اعْتَرَضَ الْقُهُسْتَانِيُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ بِأَنَّهُ مُخْرِجٌ لِلْعَشْرِ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الشَّهْرَيْنِ عَلَى أَنَّهُ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ لَا يَلِيقُ بِفَصَاحَةِ الْقُرْآنِ، وَاخْتَارَ فِي الْجَوَابِ أَنَّ الْجَمْعَ الْمُرَادَ بِهِ ثَلَاثَةٌ لَكِنْ جَعَلَ بَعْضَ الشَّهْرِ شَهْرًا تَسَامُحًا أَوْ مَجَازًا، وَهَذَا الْجَوَابُ نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ الْكَشَّافِ أَيْضًا لِقَوْلِهِ أَوْ نَزَلَ بَعْضُ الشَّهْرِ مَنْزِلَةَ كُلِّهِ وَرَدَّهُ فِي الْعِنَايَةِ أَيْضًا بِأَنَّ فِيهِ إلْبَاسًا

٣٬١٦٧

بِخِلَافِ قَوْله تَعَالَى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ثُمَّ قَالَ وَأَقُولُ: هُوَ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْجُزْءِ وَقَرِينَةُ الْمَجَازِ سِيَاقُ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ وَالْحَجُّ نَفْسُهُ لَيْسَ بِأَشْهُرٍ فَكَانَ تَقْدِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْحَجُّ فِي أَشْهُرٍ، وَالظَّرْفُ لَا يَسْتَلْزِمُ الِاسْتِفْرَاقَ فَكَانَ الْبَعْضُ مُرَادًا وَعَيْنُهُ مَا رُوِيَ عَنْ الْعَبَادِلَةِ وَغَيْرِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَخْ)

٣٬١٦٨

قَالَ فِي النَّهْرِ الَّذِي فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَا لَفْظُهُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ مِنْ الْعَامِّ الْخَاصُّ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ، وَقَدْ دَلَّ نَقْلًا وَعَقْلًا اهـ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ وَالْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ خَاصٌّ لَا يَخْفَى اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مَسْبُوقٌ إلَيْهِ فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهَا وَلِأَنَّ الْخُصُوصَ إنَّمَا يَكُونُ بِإِخْرَاجِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ لَا بِإِخْرَاجِ بَعْضِ كُلِّ فَرْدٍ اهـ.

وَهَذَا وَارِدٌ

(قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ التَّوْقِيتِ بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيهَا) أَقُولُ: يَرِدُ عَلَيْهِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي يَوْمَيْنِ بَعْدَ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِلَا كَرَاهَةٍ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

بقوله: (شوال) سمي به أشول أرباب اللقاح فيه، (وذو القعدة) بفتح القاف وكسرها سمي بذلك لأن العرب كانت تقعد عن القتال فيه، (وعشر ذي الحجة) .

٣٬٢٢٣

أما كون شوال وما بعده منها مع أن الحج لا يصح فيهما فلصحة بعض أفعاله فيهما ألا ترى أن الآفاقي لو قدم مكة في شوال وطاف للقدوم ثم سعى بعده أجزاه ذلك عن السعي الواجب في الحج،

٣٬٢٢٤

ولو فعل ذلك في وصح الإحرام به قبلها وكره ولو اعتمر كوفي فيها، وأقام بمكة، عشر ذي الحجة يوم النحر، وعن الثاني لا بدليل فوات الحج بطلوع فجره، ورد بأنه يبعد أن يوضع لأداء ركن عبادة وقت ليس وقتها ولا هو منه، وقد وضع لطواف الزيارة على أنه وقت للوقوف في الجملة بدليل ما قاله السروجي: لو اشتبه يوم عرفة فوقفوا ثم ظهر أنه يوم النحر أجرأهم

٣٬٢٢٥

لا إن ظهر أنه الحادي عشر،

٣٬٢٢٦

فإن قلت: كيف كان الشهران وبعض الثالث أشهراً؟ أجيب بان اسم الجمع يشترك فيه ما وراء الواحد، أو نزل بعض اللهو منزلة كله قاله الزمخشري، قال بعض المتأخرين: والأول أوجه لما في الثاني من إخراج الثالث عن غير المراد،

٣٬٢٢٧

قال في (البحر) : وما في (غاية البيان) من أنه عام مخصوص ففيه نظر، لأن أخص الخصوص في العام إذا كان جمعة ثلاثة، وأقول: الذي في (غاية البيان) ما لفظه يجوز أن يراد من العام الخاص إذا دل الدليل وقد دل نقلاً وعقلاً انتهى. والفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به خاص لا يخفى.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَهِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ) كَذَا رُوِيَ عَنْ الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إنَّهَا عَشْرُ لَيَالٍ وَتِسْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ يَفُوتُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَوْ كَانَ وَقْتُهُ بَاقِيًا لَمَا فَاتَ قُلْنَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ» فَكَيْفَ يَكُونُ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَلَا يَكُونُ مِنْ شَهْرِهِ وَلِأَنَّ وَقْتَ الرُّكْنِ، وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَكَيْفَ يَدْخُلُ وَقْتُ رُكْنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْحَجِّ وَفَوَاتُ الْوُقُوفِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ لِكَوْنِهِ مُؤَقَّتًا بِالنَّصِّ، فَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَمَا قَبْلَهُ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ،

٢٬٢٨٥

وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْوُقُوفُ لِمَا قُلْنَا،

٢٬٢٨٦

وَقَالَ مَالِكٌ: ذُو الْحِجَّةِ كُلُّهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ قُلْنَا يَجُوزُ إطْلَاقُ لَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى مَا دُونَ الثَّلَاثِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} فَالْأَخَوَانِ يَحْجُبَانِهَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ

٢٬٢٨٧

وَيَجُوزُ أَنْ يُنَزَّلَ الْبَعْضُ مَنْزِلَةَ الْكُلِّ يُقَالُ رَأَيْت زَيْدًا سَنَةَ كَذَا وَإِنَّمَا رَآهُ فِي سَاعَةٍ مِنْهَا، وَفَائِدَةُ التَّوْقِيتِ بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيهَا حَتَّى إذَا صَامَ الْمُتَمَتِّعُ أَوْ الْقَارِنُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ

٢٬٢٨٨

وَكَذَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إلَخْ) وَإِنَّمَا فَصَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُفْهَمُ فِي عُرْفِهِمْ مِنْ إطْلَاقِ الْعَبَادِلَةِ إلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هَذَا مَا عَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَمَا عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ

٢٬٥٧٢

فَأَمَّا الْعَبَادِلَةُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَيْسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ الْعَبَادِلَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ ثُمَّ الْعَبَادِلَةُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا جَمْعَ عَبْدَلٍ لُغَةٌ فِي عَبْدٍ قِيَاسًا؛ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِي عَبْدٍ عَبْدَلٌ،

٢٬٥٧٣

وَفِي زَيْدٍ زَيْدَلٌ، وَأَنْ يَكُونَ جَمْعَ عَبْدٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَالنِّسَاءِ لِلْمَرْأَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ ذُو الْحِجَّةِ كُلُّهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ) أَيْ وَفَائِدَتُهُ تَأْخِيرُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ بِلَا وُجُوبِ دَمٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

٢٬٥٧٤

قَالَ فِي الْحَقَائِقِ فِي بَابٍ مَالِكٌ أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُ إلَى تَمَامِ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَظْهَرُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَشْهُرَ الْحَجِّ،

٢٬٥٧٥

وَالثَّانِي: إذَا اشْتَغَلَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ يَكُونُ مَكْرُوهًا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَانِيًا لِلْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَعِنْدَنَا لَا يَكُونُ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ قَدْ فَاتَتْ. اهـ. قَوْلُهُ: أَوْ نَقُولُ لَهُ شُبِّهَ بِالرُّكْنِ) أَيْ مِنْ وَجْهٍ مِنْ حَيْثُ الِاتِّصَالُ بِهِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:

٢٬٥٧٦

فَلَوْ أَحْرَمَ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.