فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ شَاةٌ إنْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا لَمْ يُنْزِلْ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ حَيْثُ صَرَّحَ بِوُجُوبِ الدَّمِ،

٧٬٣٥٠

وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِنْزَالِ وَصَحَّحَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ لِيَكُونَ جِمَاعًا مِنْ وَجْهٍ فَإِنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الْجِمَاعُ صُورَةً وَمَعْنًى أَوْ مَعْنًى فَقَطْ، وَهُوَ بِالْإِنْزَالِ، وَعَلَّلَ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا لِوُجُوبِ الدَّمِ بِأَنَّ الْجِمَاعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ مِنْ جُمْلَةِ الرَّفَثِ فَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ وَبِالْإِقْدَامِ عَلَيْهِ يَصِيرُ مُرْتَكِبًا مَحْظُورَ إحْرَامِهِ وَتَعَقَّبَهُمْ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْإِلْزَامَ إنْ كَانَ لِلنَّهْيِ فَلَيْسَ كُلُّ نَهْيٍ يُوجِبُ كَالرَّفَثِ،

٧٬٣٥١

وَإِنْ كَانَ لِلرَّفَثِ فَكَذَلِكَ إذْ أَصْلُهُ الْكَلَامُ بِحَضْرَتِهِنَّ، وَلَيْسَ مُوجِبًا شَيْئًا. انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ إنَّ إيجَابَ الدَّمِ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ ارْتَكَبَ مَا هُوَ حَرَامٌ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ فَقَطْ، وَلَيْسَ ذِكْرُ الْجِمَاعِ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ مَنْهِيًّا عَنْهُ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ فَقَطْ بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا،

٧٬٣٥٢

وَإِنْ كَانَ فِي الْإِحْرَامِ أَشَدَّ وَبِهَذَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُ إطْلَاقِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ الدَّوَاعِيَ مُحَرَّمَةٌ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا فَيَجِبُ الدَّمُ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ الْحَجُّ بِالدَّوَاعِي مَعَ الْإِنْزَالِ كَمَا فَسَدَ بِهَا الصَّوْمُ؛ لِأَنَّ فَسَادَهُ تَعَلَّقَ بِالْجِمَاعِ حَقِيقَةً بِالنَّصِّ، وَالْجِمَاعُ مَعْنًى دُونَهُ فَلَمْ يُلْحَقْ بِهِ،

٧٬٣٥٣

وَأَمَّا فَسَادُ الصَّوْمِ فَمُعَلَّقٌ بِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ، وَقَدْ وُجِدَ،

٧٬٣٥٤

وَفِي الْمُحِيطِ مُحْرِمٌ عَبَثَ بِذَكَرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٧٬٣٥٥

وَإِنْ أَنْزَلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ قَضَاءَ الشَّهْوَةِ بِالْمَسِّ كَمَا لَوْ مَسَّ امْرَأَةً فَأَنْزَلَ،

٧٬٣٥٦

وَلَوْ أَتَى بَهِيمَةً فَأَنْزَلَ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ دَمٌ كَمَا لَوْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ،

٧٬٣٥٧

وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ) كَذَا فِي الْكَافِي وَالْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا) هَذَا مُسَلَّمٌ فِيمَا لَوْ كَانَ فِي حَضْرَةِ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ مُجَامَعَتُهُ

٣٬٢٩٨

أَمَّا فِي غَيْرِهِ فَلَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ بِالدَّوَاعِي) أَيْ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ وُجِدَتْ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا نَطَقَتْ بِهِ سَائِرُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَوَقَعَ فِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ،

٣٬٢٩٩

وَلَوْ لَمَسَ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى يَفْسُدُ،

٣٬٣٠٠

وَكَذَا إذَا لَمْ يُمْنِ عَلَى مَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَمِنْهَاجِ الْمُصَلِّينَ، وَمُنْيَةِ الْمُفْتِي، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ السُّرُوجِيُّ،

٣٬٣٠١

وَفِي الْمَنَافِعِ يَعْنِي بِالْفَسَادِ النُّقْصَانَ الْفَاحِشَ. اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وتجب شاة إن قبل أو لمس بشهوة) أنزل أو لم ينزل كما دل عليه الإطلاق وهو الموافق لما في (الأصل) وشرط في (الجامع) الإنزال قال قاضي خان: وهو الصحيح ليكون جماعا من وجه واختار الأول في (الهداية) تبعًا للكرخي وغيره

٣٬٢٨٨

وكذا الجواب في الجماع فيما دون الفوج وفي (السراج) : لو استمنى بكفه فعليه دم انتهى. يعني إذا أنزل كما لو جامع بهيمة فأنزل لكن لا يفسد حجه لأنه وطء غير مقصود كذا في (شرح القدوري) ،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتَجِبُ شَاةٌ إنْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ) وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا مَسَّ بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ

٢٬٣٧٣

وَكَذَا الْجِمَاعُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَفْسُدُ إحْرَامُهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إذَا أَنْزَلَ كَمَا فِي الصَّوْمِ، وَلَنَا أَنَّ فَسَادَ الْإِحْرَامِ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْجِمَاعِ أَلَا تَرَى أَنَّ ارْتِكَابَ سَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ لَا يُفْسِدُهُ، وَمَا تَعَلَّقَ بِالْجِمَاعِ لَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ كَالْحَدِّ إلَّا أَنَّ فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَإِذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ فَقَدْ ارْتَكَبَ مَحْظُورَ إحْرَامِهِ فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ

٢٬٣٧٤

بِخِلَافِ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ فِيهِ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالْإِنْزَالِ بِالْمُبَاشَرَةِ فَيَفْسُدُ لِأَجْلِ مَا يُضَادُّهُ وَلَا يَضُرُّهُ إذَا لَمْ يُنْزِلْ لِعَدَمِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَهُوَ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ وَلِأَنَّ أَقْصَى مَا يَجِبُ فِي الْحَجِّ الْقَضَاءُ بِالْفَسَادِ،

٢٬٣٧٥

وَفِي الصَّوْمِ الْكَفَّارَةُ فَكَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِي الصَّوْمِ فَكَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي الْحَجِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: وَالْمَسُّ وَالتَّقْبِيلُ مِنْ شَهْوَةٍ، وَالْجِمَاعُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ لَا يُفْسِدُ الْإِحْرَامَ وَلَكِنَّهُ يُوجِبُ الدَّمَ، وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْكَرْخِيِّ كَمَا فِي الْأَصْلِ وَجْهُ مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ حَصَلَ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ بِاجْتِمَاعِ الْعُضْوِ، وَهُوَ جِمَاعٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ وَوَجْهُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ اسْتَمْتَعَ اسْتِمْتَاعًا مَقْصُودًا، وَهُوَ اللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ،

٢٬٦٢٧

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْإِنْزَالُ وَكَذَا التَّقْبِيلُ بِشَهْوَةٍ لَكِنْ لَمْ يَفْسُدْ الْحَجُّ لِعَدَمِ الِارْتِفَاقِ الْكَامِلِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ مُخَالِفٌ لِمَا صُحِّحَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِنْزَالِ لِيَكُونَ جِمَاعًا مِنْ وَجْهٍ مُوَافِقٍ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ حَيْثُ

٢٬٦٢٨

قَالَ: وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُنْزِلْ يَعْنِي يَجِبُ الدَّمُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْجِمَاعُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ) أَرَادَ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ الِاسْتِعْمَالَ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ لَا الدُّبُرَ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ فِيهِ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ دُونَ الْإِنْزَالِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ: تَجِبُ بِهِ الشَّاةُ وَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْإِحْرَامُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ يَفْسُدُ إحْرَامُهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ) إشَارَةٌ إلَى الْمَسِّ بِشَهْوَةٍ وَالتَّقْبِيلِ بِشَهْوَةٍ وَالْجِمَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.