أو بعد طواف الأكثر ولا فساد
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ طَوَافِ الْأَكْثَرِ، وَلَا فَسَادَ) أَيْ لَوْ جَامَعَ بَعْدَ مَا طَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ لَزِمَهُ شَاةٌ، وَلَا تَفْسُدُ عُمْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالرُّكْنِ فَصَارَ كَالْجِمَاعِ بَعْدَ الْوُقُوفِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ بَدَنَةٌ كَمَا فِي الْحَجِّ إظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ يُتِمُّ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
أَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نَفْلٌ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَاجِبٌ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: نَفْلُ الْحَجِّ أَقْوَى مِنْ نَفْلِ الْعُمْرَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ يَكُونُ قَبْلَ أَدَاءِ بَقِيَّةِ أَرْكَانِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ الطَّوَافُ، وَهُوَ رُكْنٌ فَتَغَلَّظَتْ الْجِنَايَةُ فَتَغَلَّظَ الْجَزَاءُ بِخِلَافِهِ بَعْدَ طَوَافِ الْأَكْثَرِ فِي الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إلَّا الْوَاجِبَاتُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْبَدَنَةِ لَوْ جَامَعَ قَبْلَ طَوَافِ الْأَكْثَرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَشَمَلَ قَوْلُهُ: بَعْدَ طَوَافِ الْأَكْثَرِ مَا إذَا طَافَ الْبَاقِيَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوَّلًا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْحَلْقِ وَتَرَكَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ؛
لِأَنَّ بِالْحَلْقِ يَخْرُجُ عَنْ إحْرَامِهَا بِالْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ إحْرَامِ الْحَجِّ، وَلَمَّا بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الْمُفْرِدِ بِالْحَجِّ وَالْمُفْرِدِ بِالْعُمْرَةِ عُلِمَ مِنْهُ حُكْمُ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ) أَيْ فِي صُوَرِ هَذِهِ الْقَوْلَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَالْوَاجِبُ شَاةٌ إلَخْ فَإِنَّهُ،
وَإِنْ كَانَ ذَاكَ فِي الْمُفْرِدِ يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْقَارِنِ كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي لَا يَصِحُّ.
(أو) جامع (بعد طواف الأكثير) من العمرة يعني يجب عليه شاة أيضًا وإنما لم تجب البدنة كما في الحج إظهارًا للتفاوت وهذا ظاهر في حج الفرض لا في النفل لاستوائهما في عدم الوجوب قبل الشروع وفي الوجوب بعده إلا أن يدعي قوة نفله على نفلها لولا فساد) إقامة للأكثر مقام الكل،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ بَعْدَ طَوَافِ الْأَكْثَرِ وَلَا فَسَادَ) أَيْ لَوْ جَامَعَ بَعْدَ مَا طَافَ الْأَكْثَرَ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ، وَلَا تَفْسُدُ عُمْرَتُهُ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَفْسُدُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ اعْتِبَارًا بِالْحَجِّ؛ إذْ هِيَ فَرْضٌ عِنْدَهُ كَالْحَجِّ وَلَنَا أَنَّهَا سُنَّةٌ فَكَانَتْ أَحَطَّ رُتْبَةً مِنْهُ فَتَجِبُ الشَّاةُ فِيهَا، وَالْبَدَنَةُ فِي الْحَجِّ إظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا وَطَوَافُ الْعُمْرَةِ رُكْنٌ فَصَارَ كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَأَكْثَرُهُ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.