فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبْتَدَأَةً فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ) أَيْ لَوْ كَانَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً أَوْ مَعَ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ فَحَيْضُهَا وَنِفَاسُهَا الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ فَلَا يُحْكَمُ بِالْعَارِضِ إلَّا بِيَقِينٍ وَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ عَلَى الصَّحِيحِ كَصَاحِبَةِ الْعَادَةِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا لَا تَتْرُكُ مَا لَمْ تَسْتَمِرَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَثْبُتُ عَادَةُ هَذِهِ الْمُبْتَدَأَةِ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ

٢٬٢٢٨

فَلَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ خَمْسَةً، ثُمَّ تُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ وَذَلِكَ عَادَتُهَا؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ عَنْ حَالَةِ الصِّغَرِ فِي النِّسَاءِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ

٢٬٢٢٩

بِخِلَافِ الْمُعْتَادَةِ، ثُمَّ الْعَادَةُ فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ أَيْضًا نَوْعَانِ أَصْلِيَّةٌ وَجَعْلِيَّةٌ فَالْأُولَى عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَرَى دَمَيْنِ خَالِصَيْنِ وَطُهْرَيْنِ خَالِصَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى الْوَلَاءِ بِأَنْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةٌ ثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ وَتُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَارَ عَادَةً أَصْلِيَّةً لَهَا بِالتَّكْرَارِ،

٢٬٢٣٠

وَالثَّانِي أَنْ تَرَى دَمَيْنِ وَطُهْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِأَنْ رَأَتْ ثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَأَرْبَعَةً دَمًا وَسِتَّةَ عَشَرَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَيَّامُ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا مَا رَأَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِمَا فَقِيلَ عَادَتُهَا مَا رَأَتْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ

٢٬٢٣١

وَقِيلَ عَادَتُهَا أَقَلُّ الْمَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَقَلَّ مَوْجُودٌ فِي الْأَكْثَرِ فَيَتَكَرَّرُ الْأَقَلُّ مَعْنًى،

٢٬٢٣٢

وَأَمَّا الْعَادَةُ الْجَعْلِيَّةُ فَهِيَ أَنْ تَرَى ثَلَاثَةَ دِمَاءٍ وَأَطْهَارٍ مُخْتَلِفَةً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ بِهَا بِأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً دَمًا وَسَبْعَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَأَرْبَعَةً دَمًا وَسِتَّةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَاخْتَلَفُوا فَقِيلَ عَادَتُهَا أَوْسَطُ الْأَعْدَادِ فَتَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ أَرْبَعَةً وَتُصَلِّي سِتَّةَ عَشَرَ

٢٬٢٣٣

وَقِيلَ أَقَلُّ الْمَرْئِيَّيْنِ الْأَخِيرَيْنِ فَتَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثَلَاثَةً وَتُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ

٢٬٢٣٤

فَلَوْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةٌ ثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَأَرْبَعَةً دَمًا وَسِتَّةَ عَشَرَ طُهْرًا وَخَمْسَةً دَمًا وَسَبْعَةَ عَشَرَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَعَادَتُهَا أَرْبَعَةٌ فِي الدَّمِ وَسِتَّةَ عَشَرَ فِي الطُّهْرِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ الْمَرْئِيَّيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَأَوْسَطُ الْأَعْدَادِ وَلَوْ رَأَتْ ثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَأَرْبَعَةً دَمًا وَسِتَّةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا فَإِنَّ عَادَتَهَا ثَلَاثَةٌ فِي الدَّمِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فِي الطُّهْرِ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا مَا رَأَتْهُ آخِرًا مَضْمُومًا إلَى مَا رَأَتْهُ أَوَّلًا؛

لِأَنَّهُ تَأَكَّدَ بِالتَّكْرَارِ فَصَارَ عَادَةً جَعْلِيَّةً لَهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَبَقِيَّةُ مَسَائِلِ الْمُبْتَدَأَةِ مَذْكُورَةٌ فِيهِ فَمَنْ رَامَهَا فَلْيُرَاجِعْهُ وَلِخَوْفِ الْإِطَالَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى الْمَلَلِ لَمْ نُورِدْهَا وَأَطْلَقَ الْعَشَرَةَ فَشَمَلَ الْأُولَى وَالْوُسْطَى وَالْأَخِيرَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ) أَيْ الْمُبْتَدَأَةُ.

(قَوْلُهُ: لَا يَحْصُلُ إلَّا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ) كَذَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ بِزِيَادَةٍ إلَّا وَلَمْ أَرَهَا فِي غَيْرِهَا وَالصَّوَابُ مَا هُنَا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَيَّامُ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا مَا رَأَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) صَوَابُهُ آخِرَ مَرَّةٍ كَمَا فِي الْمُحِيطِ مُعَلَّلًا بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ الْعَادَةُ تَنْتَقِلُ بِرُؤْيَةِ الْمُخَالِفِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ مُبْتَدَأَةً فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ مُبْتَدَأَةً بِأَنْ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً أَوْ مَعَ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ فَحَيْضُهَا أَكْثَرُ الْحَيْضِ وَنِفَاسُهَا أَكْثَرُ النِّفَاسِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ فَلَا يُحْكَمُ بِالْعَارِضِ إلَّا بِيَقِينٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.