ولو زاد عنّي قسّم الألف على قيمتها ومهر مثلها
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو زاد عني قسمت / الألف على قيمتها، ومهر مثلها) فما أصاب قيمتها سقط عنه وما أصاب مهرها وجب،
فإن استويا سقط عنه النصف ووجب النصف الآخر وإن تفاوتا كأن كان قيمتها مائتين والمهر مائة سقط عنه ستمائة وستة وستون وثلث أي: ووجب لها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث كذا في (الفتح) .
وبنا قررناه اندفع ما في (البحر) من أنه لو حذف قوله: وأبت، لكان أولى لأنها لا تعتق مجانا وإن تزوجته واعتذر عن قوله على أن تزوجنيها مع أنه ليس بقيد لأنها تعتق مجانا في قوله: أعتقها بألف علي ففعل فأنه إنما ذكره ليفرع عليه المسألة الثانية وأنت خبير بأن تفريع الثانية بما ذكر مع حكمها الآتي لا يتم مع حذف قوله وأبت لما ستسمعه،
وإن زاد لفظ عني قسم المهر على قيمتها ومهر مثلها
(وَلَوْ زَادَ عَنِّي قَسَّمَ الْأَلْفَ عَلَى قِيمَتِهَا وَمَهْرِ مِثْلِهَا وَيَجِبُ مَا أَصَابَ الْقِيمَةَ فَقَطْ) أَيْ وَلَوْ زَادَ لَفْظَةَ عَنِّي وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بِأَنْ قَالَ أَعْتِقْ أَمَتَك عَنِّي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَيَّ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِيهَا فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ قُسِّمَتْ الْأَلْفُ عَلَى قِيمَتِهَا وَعَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا فَمَا أَصَابَ الْقِيمَةَ أَدَّاهُ الْآمِرُ وَمَا أَصَابَ الْمَهْرَ سَقَطَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ عَنِّي تَضَمَّنَ الشِّرَاءَ اقْتِضَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ نِكَاحِ الرَّقِيقِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَابَلَ الْأَلْفَ بِالرَّقَبَةِ شِرَاءً وَبِالْبِضْعِ نِكَاحًا فَانْقَسَمَ عَلَيْهِمَا وَوَجَبَ عَلَيْهِ حِصَّةُ مَا سُلِّمَ لَهُ وَهُوَ الرَّقَبَةُ وَبَطَلَ عَنْهُ حِصَّةُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ وَهُوَ الْبِضْعُ وَلَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ مُقْتَضٍ لِصِحَّةِ الْعِتْقِ عَنْهُ فَيَكُونُ مُدْرَجًا فِيهِ فَلَا يُرَاعَى فِيهِ شَرَائِطُهُ بَلْ شَرَائِطُ الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْعِتْقُ فَلِهَذَا وَجَبَ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْ الْأَلْفِ الْمُسَمَّى وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَلَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ فِي الْوَجْهَيْنِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَجَوَابُهُ أَنَّ مَا أَصَابَ قِيمَتَهَا سَقَطَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ لِلْمَوْلَى فِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَمَا أَصَابَ مَهْرَ مِثْلِهَا كَانَ مَهْرًا لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ قَابَلَ الْأَلْفَ بِالرَّقَبَةِ وَالْبِضْعِ فَيَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ عِوَضُ مَا سَلَّمَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَهُ نَفْسَهَا فَزَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَجُوزُ جَعْلُ الْعِتْقِ صَدَاقًا لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَنَكَحَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا مَهْرَهَا» قُلْنَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَخْصُوصًا بِالنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ فَعَلَيْهَا قِيمَتُهَا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا
وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ عَبْدًا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَإِنْ فَعَلَ فَلَهَا مَهْرُهَا وَإِنْ أَبَى فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ عَنِّي تَضَمَّنَ الشِّرَاءُ اقْتِضَاءً) لَكِنَّهُ ضَمَّ إلَى رَقَبَتِهَا تَزْوِيجَهَا وَقَابَلَ الْمَجْمُوعَ بِعِوَضِ أَلْفٍ فَانْقَسَمَتْ عَلَيْهَا بِالْحِصَّةِ وَكَانَ هَذَا كَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَمُدَبَّرِهِ فِي الْبَيْعِ بِأَلْفٍ حَيْثُ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَنْقَسِمُ عَلَى قِيمَتِهِمَا فَمَا أَصَابَ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ سَقَطَ وَمَا أَصَابَ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَجَبَ ثَمَنًا بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْمُدَبَّرِ فِي الْبَيْعِ لِكَوْنِهِ مَالًا ثُمَّ خُرُوجِهِ بِاسْتِحْقَاقِهِ نَفْسَهُ وَمَانِعُ الْبِضْعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالًا لَكِنْ أَخَذَتْ حُكْمَ الْمَالِ لِأَنَّهَا مُقَوَّمَةٌ حَالَةَ الدُّخُولِ وَإِيرَادِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا. اهـ. كَمَالٌ
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ فَإِنْ قِيلَ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ فَسَادُ الْبَيْعِ مِنْ جِهَةِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ إلَى مَا هُوَ مَالٌ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَفْسُدَ لِأَنَّهُ إدْخَالُ صَفْقَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَإِذَا فَسَدَ وَجَبَ
إمَّا عَدَمُ وُقُوعِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْآمِرِ وَلَمْ يَقْبِضْهَا وَالْمَبِيعُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ فَلَا عِتْقَ فِيمَا لَمْ يُمْلَكْ
وَإِمَّا وُجُوبُ كُلِّ الْقِيمَةِ لِلْمَأْمُورِ إنْ اُعْتُبِرَ قَبْضُهَا نَفْسَهَا بِالْعِتْقِ قَبْضًا لِلْمَوْلَى وَإِنْ ضَعُفَ فَيُكْتَفَى بِهِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ حَيْثُ وَجَبَتْ بِالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَجَبَتْ كُلُّهَا أُجِيبَ بِأَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ وَالنِّكَاحُ وَقَعَ مُدْرَجًا فِي الْبَيْعِ ضِمْنَا لَهُ فَلَا يُرَاعَى مِنْ حَيْثُ هُوَ مُسْتَقِلًّا وَلَا يَفْسُدُ بِهِ وَلَا يَخْفَى إنَّهُ يُمْكِنُ ادِّعَاؤُهُ فِي كُلِّ صَفْقَةٍ فِي صَفْقَةٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ. اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ شَرَائِطُ الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْعِتْقُ) فَلَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ. اهـ. رَازِيٌّ
(قَوْلُهُ سَقَطَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَقُلْ عَنِّي اهـ
(قَوْلُهُ وَهُوَ لِلْمَوْلَى فِي الْوَجْهِ الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا قَالَ عَنِّي. اهـ.
(قَوْلُهُ كَانَ مَهْرًا لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ عَنِّي أَوْ لَمْ يَقُلْ. اهـ [بَابُ التَّدْبِيرِ] لَمَّا فَرَغَ عَنْ الْعِتْقِ الْوَاقِعِ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ شَرَعَ فِي الْعِتْقِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْمَوْتَ يَتْلُو الْحَيَاةَ وَالتَّدْبِيرُ فِي اللُّغَةِ هُوَ النَّظَرُ فِي عَاقِبَةِ الْأَمْرِ وَكَأَنَّ الْمَوْلَى لَمَّا نَظَرَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ وَأَمْرِ عَاقِبَتِهِ أَخْرَجَ عَبْدَهُ إلَى الْحُرِّيَّةِ بَعْدَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.