فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ لَوْ فَقِيرًا - وَكُلِّهِ لَوْ مَدْيُونًا) أَيْ يَسْعَى الْمُدَبَّرُ لِلْوَرَثَةِ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ الْمَوْلَى فَقِيرًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ إلَّا هُوَ،

١٤٬٢١٦

وَفِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ الْمَوْلَى مَدْيُونًا دَيْنًا يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ وَصِيَّةٌ، وَمَحَلُّ نَفَاذِهَا الثُّلُثُ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا.

اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي زَمَنِ سِعَايَتِهِ كَالْمُكَاتَبِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا حُرٌّ مَدْيُونٌ فَتَتَفَرَّعُ الْأَحْكَامُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَا يُزَوِّجُ نَفْسَهُ عِنْدَهُ لِمَا فِي الْمَجْمَعِ مِنْ الْجِنَايَاتِ وَلَوْ تَرَكَ مُدَبَّرًا فَقَتَلَ خَطَأً - وَهُوَ يَسْعَى لِلْوَارِثِ - فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِوَلِيِّهِ وَقَالَا: دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ.

وَهَكَذَا فِي الْكَافِي وَعَلَّلَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ

١٤٬٢١٧

وَكَذَا الْمُنَجَّزُ عِتْقُهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ فِي زَمَنِ سِعَايَتِهِ كَالْمُكَاتَبِ عِنْدَهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي شَهَادَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ وَحُكْمُ جِنَايَتِهِ كَجِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُمْ هُنَا يَعْتِقُ الْمُدَبَّرُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى يَسْعَى وَيُؤَدِّيَهَا، قَيَّدْنَا بِكَوْنِ الدَّيْنِ مُسْتَغْرِقًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الدَّيْنِ ثُلُثُهَا وَصِيَّةٌ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَذَكَرَ فِي الْمُجْتَبَى أَنَّ الْقُدُورِيَّ أَجْمَلَ الْقِيمَةَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ قِنًّا، أَوْ مُدَبَّرًا وَذَكَرَ فِي بط أَنَّهُ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ إذَا دَبَّرَ السَّفِيهُ، ثُمَّ مَاتَ يَسْعَى الْغُلَامُ فِي قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ نُقْصَانُ التَّدْبِيرِ كَالصَّالِحِ إذَا دَبَّرَ وَمَاتَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ اهـ.

وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ ثُلُثَا قِيمَتِهِ قِنًّا وَاخْتَارَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّهَا النِّصْفُ،

١٤٬٢١٨

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالْمَمْلُوكِ نَوْعَانِ انْتِفَاعٌ بِعَيْنِهِ وَانْتِفَاعٌ بِبَدَلِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ وَالِانْتِفَاعُ بِالْعَيْنِ قَائِمٌ وَبِالْبَدَلِ فَائِتٌ اهـ.

١٤٬٢١٩

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَعِتْقُ الْمُدَبَّرِ يُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ مُطْلَقًا كَانَ، أَوْ مُقَيَّدًا اهـ.

وَلَمْ يُبَيِّنْهُ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُلِمَ حُكْمُ الْمُطْلَقِ فَالْمُقَيَّدُ أَوْلَى،

١٤٬٢٢٠

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: إذَا دَبَّرَهُ، ثُمَّ كَاتَبَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكِتَابَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ سَعَى فِي جَمِيعِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ بِجِهَةِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ بِالتَّدْبِيرِ وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ يَتَجَزَّى عِنْدَهُ وَقَدْ تَلَقَّاهُ جِهَتَا حُرِّيَّةٍ فَيَتَخَيَّرُ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْهُمَا بِغَيْرِ خِيَارٍ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَمِنْ ثُلُثَيْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَلَوْ كَاتَبَهُ، ثُمَّ دَبَّرَهُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، أَوْ ثُلُثَيْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَعِنْدَهُمَا يَسْعَى فِي أَقَلِّهِمَا عَيْنًا، وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَذَكَرَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْت حُرٌّ، أَوْ مُدَبَّرٌ أُمِرَ بِالْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَا كَانَ فَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ مِنْهُ فِي الصِّحَّةِ عَتَقَ نِصْفُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَنِصْفُهُ مِنْ الثُّلُثِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبَّرَ فِي زَمَنِ سِعَايَتِهِ إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي رِسَالَتِهِ إيقَاظِ ذَوِي الدِّرَايَةِ لِوَصْفِ مَنْ كُلِّفَ السِّعَايَةَ بَعْدَ نَقْلِهِ لِكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا أَقُولُ: قَدْ صَدَرَتْ تِلْكَ الْعِبَارَاتُ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِنَصِّ الْإِمَامِ،

٥٬٥٥٥

وَإِنْ وَرَدَ مِثْلُهَا مُسْنَدًا لِلْإِمَامِ فَاخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْهُ وَلَمْ تُحَرِّرْهُ الْأَعْلَامُ وَالْمُقَرَّرُ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ فِي تَجَزِّي الْإِعْتَاقِ وَحُصُولِ الْعِتْقِ وَعَدَمِهِ فِيمَنْ أُعْتِقَ بَعْضُهُ لَا فِيمَنْ أُعْتِقَ كُلُّهُ مُنَجَّزًا، أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ فَوُجِدَ فِي مَرَضٍ، أَوْ صِحَّةٍ، وَسِعَايَتُهُ بَعْدَهُ سِعَايَةُ حُرٍّ مَدْيُونٍ كَالْمُدَبَّرِ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ

٥٬٥٥٦

قَالَ فِي السِّرَاجِ الْمُسْتَسْعَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ؛ كُلُّ مَنْ يَسْعَى فِي تَخْلِيصِ رَقَبَتِهِ فَهُوَ كَالْمُكَاتَبِ وَكُلُّ مَنْ يَسْعَى فِي بَدَلِ رَقَبَتِهِ الَّذِي لَزِمَ بِالْعِتْقِ، أَوْ فِي قِيمَةِ رَقَبَتِهِ لِأَجْلِ بَدَلِ شَرْطٍ عَلَيْهِ، أَوْ لِدَيْنٍ ثَبَتَ فِي رَقَبَتِهِ فَهُوَ كَالْحُرِّ اهـ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُدَبَّرَ قَدْ عَتَقَ كُلُّهُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى فَهُوَ،

٥٬٥٥٧

وَإِنْ سَعَى يَسْعَى وَهُوَ حُرٌّ فَلَمْ يَكُنْ كَالْمُكَاتَبِ وَمَا فِي الْمَجْمَعِ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قِيلَ إنَّ الْمُسْتَسْعَى كَالْمُكَاتَبِ وَلَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ لِمَا عَلِمْت فَمُوجَبُ جِنَايَتِهِ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلَاهُ لِلنَّصِّ عَلَى حُرِّيَّتِهِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَمَا عُزِيَ إلَى الْبَزَّازِيَّةِ لَمْ أَرَهُ فِيهَا وَعِبَارَتُهَا: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُدَبَّرِ انْتَهَتْ، وَوَصْفُهُ بِالْمُدَبَّرِ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ

٥٬٥٥٨

أَمَّا بَعْدَهَا فَهُوَ حُرٌّ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ نَعَمْ

٥٬٥٥٩

قَالَ فِي فُصُولِ الْعِمَادِيِّ، وَتَهْذِيبِ الْخَاصِّيِّ: الْمَرِيضُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَعِتْقُهُ مَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى إذَا شَهِدَ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بَعْدَ النَّفَاذِ فَتَوَقَّفْ اهـ.

وَهُوَ أَيْضًا مَأْخُوذٌ مِنْ التَّشْبِيهِ وَيُعَارِضُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ تَقْسِيمِ الْمُسْتَسْعَى إلَى قِسْمَيْنِ، وَلَئِنْ صَحَّ نَقْلُهُ عَنْ الْإِمَامِ فَالْوَجْهُ النَّقْلُ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ الشَّارِعِ وَلِتَعْرِيفِ التَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: التَّدْبِيرُ شَرْعًا الْعِتْقُ الْمُوقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْمَمْلُوكِ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ مُطْلَقًا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى اهـ.

وَالْمُعَلَّقُ يُنَزَّلُ بِوُجُودِ شَرْطِهِ كَمَلًا، وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إنَّ «الْمُدَبَّرَ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوَرَّثُ وَهُوَ حُرٌّ مِنْ الثُّلُثِ» وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ الْمُدَبَّرُ تَعَلَّقَ عِتْقُهُ بِنَفْسِ الْمَوْتِ أَيْ مَوْتِ سَيِّدِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إعْتَاقُ أَحَدٍ ثُمَّ قَالَ وَبِمَوْتِ الْمَوْلَى يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، وَإِنَّمَا يَسْعَى إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَمَحَلُّهَا الثُّلُثُ وَلَمْ يَسْلَمْ لَهُ شَيْءٌ إلَّا إذَا سَلِمَ لِلْوَرَثَةِ ضِعْفُهُ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَلَا يُمْكِنُ نَقْضُ الْعِتْقِ فَيَجِبُ نَقْضُهُ مَعْنًى بِرَدِّ قِيمَتِهِ يَعْنِي لِدَيْنٍ يَسْتَغْرِقُ وَيَرُدُّ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِلْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الْمَوْلَى فَقَوْلُهُ: فِي الِاخْتِيَارِ يَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ الْمُرَادُ سُقُوطُ السِّعَايَةِ عَنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ لَا تَجَزِّي عِتْقِهِ،

٥٬٥٦٠

وَكَذَا قَوْلُهُ: فِي الْمُحِيطِ يَعْتِقُ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ اهـ.

مَا فِي الرِّسَالَةِ مُلَخَّصًا، ثُمَّ

٥٬٥٦١

قَالَ فِي آخِرِهَا: فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمُدَبَّرَ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ يَسْعَى وَهُوَ حُرٌّ، وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ

٥٬٥٦٢

وَكَذَا الْمُعْتَقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَالْمُعْتَقُ عَلَى مَالٍ، أَوْ خِدْمَةٍ قَالَ الْحَمَوِيُّ فِي حَوَاشِي الْأَشْبَاهِ وَهُوَ تَحْقِيقٌ بِالْقَبُولِ حَقِيقٌ يُعَضُّ عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويسعى في ثلثيه لو كان) المدبر (فقيرا) لا مال له سواه ولو كانت مدبرة فإن خرج من الثلث عتق بالتدبير وكله لو مديونا ويباع لو قال: إن مت من سفري، أو مرضي، أو إلى عشر سنين، أو عشرين سنة، أو أنت حر بعد موت فلان، وسقطت عنه الكتابة وإن لم يكن له مال غيره فإن شاء سعى في بدل الكتابة،

٦٬١٤١

وإن شاء سعى في ثلثي قيمته بالتدبير عند الإمام،

٦٬١٤٢

وقال الثاني: سعى في الأقل منهما بلا خيار،

٦٬١٤٣

وقال الثالث: يسعى في الأقل من ثلثي البدل وقيمته ولو كاتبه وثم دبره خير عند الإمام بين أن يسعى في ثلثي قيمته أو ثلثي بدل الكتابة وقالا: يسعى في أقلها عينا كذا في (الفتح) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَسَعَى فِي ثُلُثَيْهِ لَوْ فَقِيرًا وَكَّلَهُ لَوْ مَدْيُونًا) يَعْنِي سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ إذَا كَانَ الْمَوْلَى فَقِيرًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ وَسَعَى فِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَمَحَلُّ نَفَاذِهِ الثُّلُثُ وَلَمْ يُسَلَّمْ لِلْمُوصَى لَهُ شَيْءٌ إلَّا إذَا أَسْلَمَ لِلْوَرَثَةِ ضِعْفَهُ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَلَا يُمْكِنُ نَقْضُ الْعِتْقِ فَيَجِبُ نَقْضُهُ مَعْنًى بِرَدِّ قِيمَتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.