فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: إنْ كَلَّمْتُهُ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَيْدٌ أَوْ حَتَّى أَوْ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ أَوْ حَتَّى فَكَذَا فَكَلَّمَ قَبْلَ قُدُومِهِ أَوْ إذْنِهِ حَنِثَ وَبَعْدَهُمَا لَا) أَيْ،

١٥٬٢٩٨

وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْقُدُومِ أَوْ الْإِذْنِ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ غَايَةٌ وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ قَبْلَ الْغَايَةِ، وَمُنْتَهِيَةٌ بَعْدَهَا فَلَا يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْيَمِينِ

١٥٬٢٩٩

أَمَّا حَتَّى فَكَوْنُهَا لِلْغَايَةِ ظَاهِرٌ،

١٥٬٣٠٠

وَأَمَّا إلَّا أَنْ فَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّهَا لِلِاسْتِثْنَاءِ وَتُسْتَعَارُ لِلشَّرْطِ وَالْغَايَةِ إذَا تَعَذَّرَ الِاسْتِثْنَاءُ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ مَا قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَالْغَايَةِ يُخَالِفُ مَا بَعْدَهُ.

قَيَّدَ بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ فَإِنَّهُ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ لَا تَطْلُقُ،

١٥٬٣٠١

وَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ حَتَّى مَاتَ فُلَانٌ طَلُقَتْ، وَهِيَ هُنَا لِلشَّرْطِ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ فَأَنْت طَالِقٌ، وَلَا تَكُونُ لِلْغَايَةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ لَهَا فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ وَالطَّلَاقُ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُهُ مَعْنًى فَتَكُونُ فِيهِ لِلشَّرْطِ وَتَمَامُهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

١٥٬٣٠٢

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ فَكَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ فُلَانٌ قَبْلَ قُدُومِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ كَلَامُهُ يَوْمَ الْقُدُومِ، وَقَدْ وُجِدَ،

١٥٬٣٠٣

وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْقُدُومِ قَالُوا يَجِبُ أَنْ لَا يَحْنَثَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْقُدُومَ شَرْطًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْرِنْ بِهِ حَرْفَ الشَّرْطِ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ مُعَرَّفًا لِمَا هُوَ شَرْطُ الْحِنْثِ، وَهُوَ الْكَلَامُ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ الْقُدُومُ مُعَرَّفًا لِلشَّرْطِ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ قَبْلَهُ

١٥٬٣٠٤

فَأَمَّا إذَا وُجِدَ بَعْدَهُ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ مُعَرَّفًا؛ لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِ الشَّيْءِ مُعَرَّفًا تَقَدُّمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْت طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ كَانَ رَمَضَانُ مُعَرَّفًا لَا شَرْطًا،

١٥٬٣٠٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَا تَطْلُقُ،

١٥٬٣٠٦

وَلَوْ عَجَّلَ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْقُدُومِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا حِنْثَ قَبْلَ الْقُدُومِ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

ولو قال: (إن كلمته) أي: عمرو (إلا أن يقدم زيدا) أو قال: (حتى) يقدم زيدا (أو) قال: إن كلمته (إلا أن يأذن) زيدا (أو) قال: (حتى) يأذن (فكلم قبل قدومه أو إذنه حنث، وبعدهما) أي: بعد القدوم والإذن لو كلمة (لا) يحنث لأنه جعل القدوم والإذن غاية لعدم الكلام،

٦٬٥٠٤

أما في حتى فظاهر، وأما ي إلا أن فلأن الاستثناء وإن كان هو الأصل فيها إلا أنها تستعار للشرط والغاية عند تعذره لمناسبة هي أن الحكم كل واحد منها يخالف ما بعده

٦٬٥٠٦

وقيل هي استثناء.

قال في (الفتح) : وفيه شيء وهو أن تقدير الاستثناء فيها أي: إلى موتهم إنما يكون من الأوقات والأحوال على معنى امرأته طالق في جميع الأوقات والأحوال إلا وقت قدوم فلان أو اذنه أو إلا حال قدومه أو إذنه وهو يستلزم بقيد الكلام بوقت الإذن وإن مات زيد سقط الحلف لا يأكل طعام فلا، أو لا يدخل داره، أو لا يلبس ثوبه، أو لا يركب دابته، أو لا يكلم عبده إن أشار وزال ملكه، وفعل لم يحنث كما في المتجدد،

٦٬٥٠٧

وإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال، وحنث بالمتجدد،

٦٬٥٠٨

وفي الصديق والزوجة حنث في المشار بعد الزوال،

٦٬٥٠٩

وفي غير المشار لا، وحنث بالمتجدد فيقتضي أنه لو كلمة بعد القدوم أو الإذن حنث، وهو غير واقع قيد بتأخير الجزاء لأنه لو قدمه بأن قال: امرأته طالق إلا أن يقدم زيد كان شرطا لأن المعنى إن لم يقدم زيد ووجه بعضهم بأنها إنما تكون للغاية فيما يحتمل التأقيت والطلاق مما لا يحتمله، وهذا يشير إلى أن الكلام مما يمتد وقد مر ما فيه،

تبيين الحقائقالزيلعي

(إنْ كَلَّمْتُهُ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَيْدٌ أَوْ حَتَّى أَوْ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ أَوْ حَتَّى فَكَذَا فَكَلَّمَ قَبْلَ قُدُومِهِ أَوَإِذْنِهِ حَنِثَ وَبَعْدَهُمَا لَا) أَيْ لَوْ قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ أَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِي فُلَانٌ أَوْ حَتَّى يَأْذَنَ لِي فُلَانٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَكَلَّمَهُ قَبْلَ قُدُومِهِ أَوْ إذْنِهِ طَلُقَتْ وَلَوْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْقُدُومِ وَالْإِذْنِ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْقُدُومَ وَالْإِذْنَ صَارَ غَايَةً لِلْيَمِينِ فَيَبْقَى الْيَمِينُ قَبْلَ وُجُودِ الْغَايَةِ فَيَحْنَثُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ لِبَقَاءِ الْيَمِينِ وَلَا يَحْنَثُ بَعْدَهَا لِانْتِهَاءِ الْيَمِينِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّهُمَا غَايَتَانِ لِدُخُولِ حَرْفِ الْغَايَةِ فِيهِمَا وَهِيَ كَلِمَةُ حَتَّى وَإِلَّا أَنْ،

٥٬٢٦٨

أَمَّا حَتَّى فَظَاهِرٌ فَإِنَّهَا لِلْغَايَةِ

٥٬٢٦٩

وَأَمَّا إلَّا أَنْ فَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّهَا لِلِاسْتِثْنَاءِ وَتُسْتَعَارُ لِلشَّرْطِ وَالْغَايَةِ إذَا تَعَذَّرَ الِاسْتِثْنَاءُ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمَا وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ مَا قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَالْغَايَةِ يُخَالِفُ مَا بَعْدَهُ ثُمَّ الْأَصْلُ فِيهَا إذَا تَعَذَّرَ الِاسْتِثْنَاءُ أَنَّهَا مَتَى دَخَلَتْ عَلَى مَا لَا يَتَوَقَّفُ تَكُونُ لِلشَّرْطِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ إنْ قَدِمَ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ حَتَّى مَاتَ طَلُقَتْ فَحُمِلَتْ عَلَى الشَّرْطِ أَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَعَذِّرٌ لِعَدَمِ الْمُجَانَسَةِ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقُدُومِ وَكَانَ حَمْلُهَا عَلَى الشَّرْطِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهَا عَلَى الْغَايَةِ فِيهِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ لِأَنَّهُ مَتَى وَقَعَ فِي وَقْتٍ وَقَعَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ لِلشَّرْطِ فَيَكُونُ مُعَلَّقًا بِعَدَمِ الْقُدُومِ لَا بِوُجُودِهِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقُدُومَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ فَيَكُونُ عَلَمًا عَلَى عَدَمِ الطَّلَاقِ وَعَدَمُ الْقُدُومِ عَلَى وُجُودِ الطَّلَاقِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ تَكُونُ لِلْغَايَةِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَعَذِّرٌ لِعَدَمِ الْمُجَانَسَةِ بَيْنَ الْإِذْنِ وَالْكَلَامِ فَحُمِلَتْ عَلَى الْغَايَةِ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى الْيَمِينِ وَهِيَ تَقْبَلُ الْغَايَةَ كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إلَى رَجَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى الْغَايَةِ فِيهِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ لِأَنَّ مُنَاسَبَةَ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْغَايَةِ أَقْوَى مِنْ مُنَاسَبَتِهِ لِلشَّرْطِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْحُكْمَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا فِي الْحَالِ

٥٬٢٧٠

بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ إذَا كَلَّمَهُ قَبْلَ الْقُدُومِ أَوْ الْإِذْنِ حَنِثَ لِأَنَّ الْيَمِينَ بَاقِيَةٌ قَبْلَ وُجُودِ الْغَايَةِ وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْقُدُومِ أَوْ الْإِذْنِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْيَمِينَ انْتَهَتْ بِوُجُودِ الْغَايَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إلَّا أَنْ) أَيْ فَلَأَنْ يَنْتَهِيَ مَنْعُ الْكَلَامِ فَشَابَهَتْ الْغَايَةَ إذَا كَانَتْ غَايَةً لِمَنْعِهِ فَأُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُهَا

٤٬٤٨٠

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.