فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا بِالصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ) لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَلِفِعْلِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ وَحْدَهُ عَلَى الصَّحِيحِ لِكَوْنِهِ سُنَّةَ الْأَذَانِ فَلَا يَتْرُكُهُ خِلَافًا لِلْحَلْوَانِيِّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْأَذَانِ فَلَا يُخِلُّ الْمُنْفَرِدُ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى قَالُوا فِي الَّذِي يُؤَذِّنُ لِلْمَوْلُودِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَوِّلَ. اهـ.

وَقَيَّدَ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَوِّلُ وَرَاءَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ وَلَا أَمَامَهُ لِحُصُولِ الْإِعْلَامِ فِي الْجُمْلَةِ بِغَيْرِهَا مِنْ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَقَوْلُهُ بِالصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ يَعْنِي أَنَّهُ يَلْتَفِتُ يَمِينًا بِالصَّلَاةِ وَشِمَالًا بِالْفَلَاحِ وَهُوَ الصَّحِيحُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّ الصَّلَاةَ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَالْفَلَاحَ كَذَلِكَ،

٢٬٦٣٨

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ وَقَيَّدَ بِالِالْتِفَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَوِّلُ قَدَمَيْهِ لِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ بِلَالٍ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَذَّنَّا أَوْ أَقَمْنَا أَنْ لَا نُزِيلَ أَقْدَامَنَا عَنْ مَوَاضِعِهَا» وَأَطْلَقَ فِي الِالْتِفَاتِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْأَذَانِ وَقَدَّمْنَا عَنْ الْغُنْيَةِ أَنَّهُ يُحَوِّلُ فِي الْإِقَامَةِ أَيْضًا وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا يُحَوِّلُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لِإِعْلَامِ الْحَاضِرِينَ

٢٬٦٣٩

بِخِلَافِ الْأَذَانِ فَإِنَّهُ إعْلَامٌ لِلْغَائِبِينَ،

٢٬٦٤٠

وَقِيلَ يُحَوِّلُ إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ مُتَّسِعًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ كَوْنَهُ خَطَا بِالْقَوْمِ فَيُوَاجِهُهُمْ بِهِ لَا يَخُصُّ أَهْلَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ بَلْ يَعُمُّ الْجَمِيعَ وَحِينَئِذٍ فَاخْتِصَاصُ الْيَمِينِ بِالصَّلَاةِ وَالشِّمَالِ بِالْفَلَاحِ تَحَكُّمٌ، قَالَ الرَّمْلِيُّ لَكِنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ، كَذَا فِي الْغَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا يُحَوِّلُ إلَخْ)

٩٥٣

قَالَ فِي النَّهْرِ الثَّانِي أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) يسن للمؤذن ولو وحده على الأصح أو لمولود أنه (يلتفت يمينا وشمالا بالصلاة والفلاح) لف ونشر مرتب أي: يمينا بالصلاة وشمالا بالفلاح وهو الأصح

٦٧٧

وقيل يميمنا بهما وكذا شمالا

٦٧٨

قال في الفتح وهذا أوجه انتهى ولعل وجهه أن كونه خطابا للقوم فيواجههم به لا يخص أهل اليمين واليسار بل يعم الجميع وحنيئذ فاختصاص اليمين بالصلاة والشمال بالفلاح تحكم ولم يقل: فيهما إيماء إلى أنه لا يحول وجهه في الإقامة لأنها لإعلام الحاضرين

٦٧٩

بخلاف الأذان وقيل: يحول إذا كان المكان متسعا كذا في السراج وما في البستان من أنه لا يحول إلا لأناس ينتظرون يناسب الثاني وفي القنية يحول مطلقا وبه جزم به البحر.

٦٨٠

والثاني: ويستدير في صومعته ويجعل أصبعيه في أذنيه ....

أعدل الأقوال قيد بالوجه كأنه لا يحول قدميه لرواية الدارقطني أمرنا عليه الصلاة والسلام "إذا أذنا وأقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها" ومن ثم

٦٨١

قال في الروضة: أكره للمؤذن أن يمشي في إقامته واختلفوا عند إتمامها فقيل: يتممها ماشيا

٦٨٢

وقيل: يختمها في مكانه إماما كان أو غيره روي ذلك عن الثاني وهو الأصح كذا في البدائع وقصر في السراج الخلاف على المؤذن إذا إماما

٦٨٣

أما غيره فيتمها في موضع البداءة بلا خلاف

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا بِالصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ بِلَالًا لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ؛ وَلِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْقَوْمِ فَيُوَاجِهُهُمْ فِيهِ وَلَا يُحَوِّلُ وَرَاءَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ وَلَا أَمَامَهُ لِحُصُولِ الْإِعْلَامِ فِي الْجُمْلَةِ بِغَيْرِهَا مِنْ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ: إذَا كَانَ وَحْدَهُ لَا يُحَوِّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

٦٣٣

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحَوِّلُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ سُنَّةَ الْأَذَانِ فَلَا يُتْرَكُ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فِي الْيَمِينِ وَالْفَلَاحُ فِي الشِّمَالِ،

٦٣٤

وَقِيلَ: إنَّ الصَّلَاةَ فِي الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَالْفَلَاحُ كَذَلِكَ

٦٣٥

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَا يُحَوِّلُ وَرَاءَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِيهِ قَوْمٌ. اهـ.

٤٩٠

(قَوْلُهُ: وَلَا أَمَامَهُ) أَيْ لَا يَأْتِي بِهِمَا أَمَامَهُ اهـ قَوْلُهُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحَوِّلُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ سُنَّةَ الْأَذَانِ) حَتَّى قَالُوا فِي الَّذِي يُؤَذِّنُ لِلْمَوْلُودِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً عِنْدَ هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ. ابْنُ فِرِشْتَا وَفِي الْبُسْتَانِ لَا يُحَوِّلُ فِي الْإِقَامَةِ إلَّا لِإِنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ، ذَكَرَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ. اهـ. كَاكِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.