ويزيد بعد فلاحٍ أذان الفجر الصّلاة خيرٌ من النّوم مرّتين
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَيَزِيدُ بَعْدَ فَلَاحِ أَذَانَ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ) «لِحَدِيثِ بِلَالٍ حَيْثُ ذَكَرَهَا حِينَ وُجِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَائِمًا فَلَمَّا انْتَبَهَ أَخْبَرَهُ بِهِ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ اجْعَلْهُ فِي أَذَانِك» وَهُوَ لِلنَّدْبِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ مَا أَحْسَنَ هَذَا، وَإِنَّمَا خُصَّ الْفَجْرُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ فَخُصَّ بِزِيَادَةِ الْإِعْلَامِ دُونَ الْعِشَاءِ؛ لِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَهَا مَكْرُوهٌ أَوْ نَادِرٌ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّوْمُ مُشَارِكًا لِلصَّلَاةِ فِي أَصْلِ الْخَيْرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عِبَادَةً كَمَا إذَا كَانَ وَسِيلَةً إلَى تَحْصِيلِ طَاعَةٍ أَوْ تَرْكِ مَعْصِيَةٍ أَوْ لِأَنَّ النَّوْمَ رَاحَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالصَّلَاةُ رَاحَةٌ فِي الْآخِرَةِ فَتَكُونُ الرَّاحَةُ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلَ وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ فَلَاحٍ أَذَانَ الْفَجْرِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ مَحِلَّهَا بَعْدَ الْأَذَانِ بِتَمَامِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَضْلِيِّ هَكَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَمَّا انْتَبَهَ أَخْبَرَهُ بِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُخْبِرَ بِلَالٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاَلَّذِي فِي الْعِنَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(يزيد بعد فلاح أذان الفجر الصلاة خير من النوم مرتين) لأن بلالا فعله إيقاظا له عليه الصلاة والسلام في الفجر فأعلمته عائشة به فقال: ما أحسن هذا اجعله في أذانك. والإقامة مثله ....
ولا خفاء في خيرية النوم إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية فأحسن على بابه فإن
قلت: أمره بأن يجعله في أذانه لا يعين ما بعد الفلاح فلم عينه؟
قلت: بالقرينة ويحتمل أنه عليه الصلاة والسلام عين ذلك ففي ابن ماجه وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وأبو حاتم ومن حديث أبي محذورة
قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان فمسح مقدم رأسه وعلمه إلى أن قال: فإن كان صلاة الصيح قلت الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر. وأخرج النسائي عن أنس من السنة:"إذا قال المؤذن في صلاة الفجر حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم مرتين"
فائدة: ذكر الحافظ الأسيوطي في حسن المحاضرة أنه في ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وسبعمائة أحدث السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وساعته أذان العشاء ليلة الاثنين مضافا إلى ليلة الجمعة ثم أحدث بعد عشر سنين عقب كل أذان إلا المغرب انتهى ثم رأيت في القول البديع للسخاوي أن ابتداء حدوث ذلك كان في أيام السلطان الناصر صلاح الدين بن المظفر بن يوسف بن أيوب وبأمره ورأيت في بعض التواريخ أن الأمر بذلك كان في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة والصواب من الأقوال أنها بدعة حسنة وحكى بعض المالكية الخلاف أيضا في تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من الليل وأن بعضهم منع من ذلك وفيه نظر انتهى ملخصا
(وَيَزِيدُ بَعْدَ فَلَاحٍ أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ «بِلَالًا جَاءَ إلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بَعْدَ الْأَذَانِ فَقَالَ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُ إنَّ الرَّسُولَ نَائِمٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فَلَمَّا انْتَبَهَ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقَالَ اجْعَلْهُ فِي أَذَانِك»؛ وَلِأَنَّهُ وَقْتُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ فَخُصَّ بِزِيَادَةِ الْإِعْلَامِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.