وأذان المرأة والفاسق والقاعد والسّكران
الشروح عليها
(و) كره أيضا (أذان المرأة)
وكذا الخنثى المشكل لما أنها منهية عن رفع صوتها ولو خفضته أخلت بسنة الأذان (والفاسق) لأنه لا يوثق بقوله وهذا يقتضي ثبوتها ولو كان عالما بالأوقات ولم أر لهم ما إذا لم يوجد إلا جاهل بالأوقات تقي وعالم بها فاسق أيهما أولى وقد قالوا في الإمامة: إن الفاسق أولى من الجاهل وعكسوا ذلك في القضاء والفرق لا يخفى إلا أنه لا ينبغي الأذان والإقامة (و) أذان (القاعد) لتركه السنة إلا إن أذن لنفسه وعلم منه كراهة أذان المضطجع بالأولى. (و) أذان (السكران) لعدم معرفته بدخول الوقت ولم يدخله في الفاسق لأنه قد يكون من مباح وعلم منه كراهة أذان المجنون والصبي الذي لا يعقل بالأولى وسكت عن إعادة أذان هؤلاء وصرح الشارح باستحبابه في المرأة والسكران
وقال في الجنب: إن لم يعد أجزأه الأذان والصلاة وهذا يقتضي ندب الإعادة فيه أيضا وبه صرح في الظهيرية ولا ينافيه ما في الخانية من وجود الطهارة فيه عن أغلظ الحدثين لأن الإعادة مقام آخر وإنما أعيد الأذان هؤلاء لأنه لا يلتفت إليهم لعدم الاعتماد فربما انتظروا الأذان المعتبر والحال أنه معتبر فيؤدي إلى تفويت الصلاة أو الشك في صحة المؤدى وإيقاعها في وقت مكروه إلا أن هذا لا ينهض في الجنب فإعادة أذانه يقع على وجه السنة وفي الخلاصة والخانية خمس خصال إذا وجدت في الأذان والإقامة وجب الاستقبال: إذا غشي على المؤذن في أحدهما أو مات أو سبقه حدث فذهب وتوضأ أو حصر فيه ولا ملقن أو خرس فإن حمل الوجوب على ظاهره احتيج إلى الفرق بينه وبين نفس الأذان وقد يقال: إذا شرع ثم قطع تبادر ظن السامعين أن قطعه للخطأ فينتظرون الأذان الحق وقد تفوت بذلك الصلاة فوجب إزالة ما يفضي إلى ذلك إلا أن هذا يقتضي وجوب الإعادة فيمن ذكر آنفا إلا الجنب لا أذان العبد وولد والأعمى والأعرابي وكره تركهما للمسافر لا لمصل في بيته بالمصر وندبا لهما لا للنساء.
ولقد قائل فيهم: إن علم الناس حالهم وجب وإلا ندب ليقع الأذان على وجه السنة لم يبعد كذا في الفتح وجزم في البحر بأن الوجوب بمعنى الثبوت مستندا لما في المجتبى والظهيرية من أن الإعادة تندب في هذه الخصال وعلى هذا فيصح تقرير هؤلاء في وظيفة الأذان إلا أن في صحة تقرير المرأة ترددا على أن قوله في السراج لو لم يعيدوا أذانها فكأنهم صلوا بلا أذان فكان عليهم الإعادة يقتضي عدم صحته وينبغي عدم صحة أذان الفاسق لعدم قبول قوله في الديات
وكذا المجنون والمعتوه والكافر وسيأتي هل يصير به مسلما أو لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.