وظهرها وبطنها عورةٌ
الشروح عليها
(وظهرها وبطنها عورة) لأن النظر إلى هذين سبب للفتنة ولم يذكر الجنب لما في القنية أنه تبع للبطن والأوجه أن ما يلي البطن تبع لها والخنثى المشكل الرقيق كالأمة والحر كالحرة فيؤمر بأن يستر جميع بدنه لجواز كونه أنثى
فلو ستر ما هو عورة من الرجل فقط وصلى قيل: يعيد
وقيل: لا كذا في السراج ولا خفاء أن الإعادة أحوط
فلو أعتقت في صلاتها ولو حكما وأدت ركنا بعد العلم به بطلت إلا إن تقنعت من ساعتها كذا في الشرح وغيره والمذكور في المجتبى أنها لو صلت شهرا بغير قناع ثم علمت بالعتق منذ شهر أعادت ونحوه في العدة وصرح في الخانية بأنه لو أدى ركنا مع الانكشاف فسدت علم بذلك أو لم يعلم
قال في البحر: وهذان المنطوقان أوجه من ذلك المفهوم وإنما لم يبطل صلاتها إذا تقنعت من ساعتها وبطلت فيما إذا وجد العاري فيها ثوبا لأن سبب الستر في الثاني سابق على الشروع فلما وجب استند إلى سببه والعتق الذي هو سبب وجوبه لم يوجد إلا في الصلاة وقد سترت كما قدرت كذا في المحيط وغيره وهو ظاهر في أنها لو لم تفعله لعجز أصابها لم تبطل صلاتها كالحرة وبه صرح في البدائع
فرع في شرح المهذب للإمام النووي الشافعي لو قال لأمته: إن صليت صلاة صحيحة فأنت حرة قبلها فصلت مكشوفة الرأس في حال عجزها عن الستر صحت وعتقت ولو قادرة عليه صحت ولا تعتق لأنها لو عتقت صارت حرة قبل الصلاة وحينئذ فلا تصح صلاتها مكشوفة الرأس وإذا لم تصح لم تعتق انتهى. لكن سيأتي في الطلاق الدوري أعني قوله: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا أن القبلية تلغو وإذا طلقها وقع الثلاث
ومقتضاه إلغاؤها هنا أيضا ووقوع العتق
(وَظَهْرُهَا وَبَطْنُهَا عَوْرَةٌ) ؛ لِأَنَّ لَهُمَا مَزِيَّةً كَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَلِهَذَا لَوْ جَعَلَ امْرَأَتَهُ كَظَهْرِ أُمِّهِ الْأَمَةِ كَانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا وَالظِّهَارُ لَا يَكُونُ إلَّا بِمَا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ فَإِذَا حَرُمَ عَلَى الِابْنِ فَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ أَوْلَى أَنْ يَحْرُمَ وَيَدْخُلَ فِي هَذَا الْجَوَابِ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُسْتَسْعَاةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِوُجُودِ الرِّقِّ وَلَوْ أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ فِي صَلَاتِهَا أَوْ بَعْدَ مَا أَحْدَثَتْ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ أَوْ بَعْدَهُ تَقَنَّعَتْ بِعَمَلٍ رَفِيقٍ مِنْ سَاعَتِهَا وَبَنَتْ عَلَى صَلَاتِهَا وَإِنْ أَدَّتْ رُكْنًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعِتْقِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا وَالْقِيَاسُ أَنْ تَبْطُلَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَيْضًا كَالْعُرْيَانِ إذَا وَجَدَ ثَوْبًا فِي صَلَاتِهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ فَرْضَ السَّتْرِ لَزِمَهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ أَتَتْ بِهِ وَالْعُرْيَانُ لَزِمَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَيَسْتَقْبِلُ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ فِيهَا مَاءً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُمَا مَزِيَّةً) أَيْ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ فِي الِاشْتِهَاءِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَسْعَاةُ) الْمُسْتَسْعَاةُ الْمَرْهُونَةُ إذَا أَعْتَقَهَا الرَّاهِنُ وَهُوَ مُعْسِرٌ حُرَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ. اهـ. سَرُوجِيٌّ
(قَوْلُهُ: تَقَنَّعَتْ) هُوَ جَوَابٌ وَقَوْلُهُ: بِعَمَلٍ رَفِيقٍ أَيْ بِأَنْ تَقَنَّعَتْ بِيَدِهَا الْوَاحِدَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.