فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَا مَعًا فَالْفَسْخُ) أَيْ لَوْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا وَأَجَازَ الْآخَرُ وَخَرَجَا مِنْهُمَا مَعًا تَرَجَّحَ الْفَسْخُ عَلَى الْإِجَازَةِ لِأَنَّ الْفَسْخَ أَقْوَى لِأَنَّ الْمُجَازَ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ وَالْمَفْسُوخُ لَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ

تعليق

وَلَمَّا مَلَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا التَّصَرُّفَ رَجَّحْنَا بِحَالِ التَّصَرُّفِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَفْسُوخَ لَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ الْفَسْخَ بِحُكْمِ الْخِيَارِ مُحْتَمَلٌ لِلْفَسْخِ فِي نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ تَفَاسَخَا ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى فَسْخِ الْفَسْخِ وَعَلَى إعَادَةِ الْعَقْدِ بَيْنَهُمَا جَازَ وَفَسْخُ الْفَسْخِ لَيْسَ هُوَ إلَّا إجَازَةَ الْبَيْعِ فِي الْمَفْسُوخِ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْمِعْرَاجِ بِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّا نَقُولُ الْإِجَازَةُ لَا تَرِدُ عَلَى الْمُنْتَقِضِ وَلَا إجَازَةَ فِيمَا ذَكَرْتُمْ بَلْ هُوَ بَيْعٌ ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَرْجِيحِ الْفَسْخِ دُونَ تَصَرُّفِ الْعَاقِدِ صَحَّحَهُ قَاضِي خَانْ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ

١٩٬٤١١

وَفِي رِوَايَةٍ الرَّاجِحُ تَصَرُّفُ الْعَاقِدِ لِقُوَّتِهِ لِأَنَّ النَّائِبَ يَسْتَفِيدُ الْوِلَايَةَ مِنْهُ

١٩٬٤١٢

وَقِيلَ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَمَا فِي الْكِتَابِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَاسْتَخْرَجَ ذَلِكَ بِمَا إذَا بَاعَ الْوَكِيلُ مِنْ رَجُلٍ وَالْمُوَكِّلُ مِنْ غَيْرِهِ مَعًا فَمُحَمَّدٌ يَعْتَبِرُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُوَكِّلِ وَأَبُو يُوسُفَ يَعْتَبِرُهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَيَّدَ بِالْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِطَلَاقِهَا لِلسُّنَّةِ إذَا طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ مَعًا فَالْوَاقِعُ طَلَاقُ أَحَدِهِمَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ فِيهِ سَفِيرٌ كَالْوَكِيلِ بِالنِّكَاحِ فَكَانَ الصَّادِرُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَادِرًا عَنْ أَصَالَةٍ

١٩٬٤١٣

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ اهـ.

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمُنْتَقَى وَصِيَّانِ يَشْتَرِيَانِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَأَجَازَ أَحَدُهُمَا وَنَقَضَ الْآخَرُ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ أَوْلَى اهـ.

١٩٬٤١٤

وَفِي الْمُحِيطِ وَكِيلٌ اشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِمُوَكِّلِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ رِضَا الْآمِرِ وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي سُقُوطَ الْخِيَارِ وَوُجُوبَ الثَّمَنِ وَهُوَ يُنْكِرُ وَلَا يَمِينَ لِأَنَّهُ دَعْوَى عَلَى الْآمِرِ دُونَ الْعَاقِدِ وَالْآمِرُ لَوْ أَنْكَرَ لَا يُسْتَحْلَفُ وَكِيلُهُ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْعَاقِدِ فِي الْحُقُوقِ وَلَيْسَ بِأَصِيلٍ وَإِنْ ادَّعَى الرِّضَا عَلَى الْوَكِيلِ يَحْلِفُ لِأَنَّ الدَّعْوَى تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى رِضَا الْآمِرِ قُبِلَتْ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْآمِرِ لِأَنَّهُ ادَّعَى حَقًّا عَلَى الْحَاضِرِ وَهُوَ سُقُوطُ الْخِيَارِ بِسَبَبِ ادِّعَائِهِ عَلَى الْغَائِبِ اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِكَوْنِ الِاشْتِرَاطِ لِلْغَيْرِ اشْتِرَاطًا لِنَفْسِهِ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ مَالِهِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ فَبَاعَ

١٩٬٤١٥

وَشَرَطَهُ لِلْآمِرِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا وَعَلَى عَكْسِهِ يَكُونُ مُخَالِفًا لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِبَيْعٍ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ بِدُونِ رِضَاهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ لِلْمَأْمُورِ فِيهِ رَأْيٌ وَتَدْبِيرٌ، وَيَكُونُ الرَّأْيُ وَالتَّدْبِيرُ فِيهِ لِلْآمِرِ أَصْلًا وَلَهُ تَبَعًا وَمَا فَعَلَهُ بِعَكْسِهِ فَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْآمِرِ ثُمَّ أَجَازَ هُوَ الْبَيْعَ جَازَ عَلَيْهِ دُونَ الْآمِرِ وَخِيَارُ الْآمِرِ بَاقٍ حَتَّى لَوْ أَجَازَ كَانَ لَهُ وَإِنَّهُ فَسْخٌ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ لِأَنَّ الْخِيَارَ ثَبَتَ لِلْآمِرِ بِالشَّرْطِ فَصَارَ كَخِيَارِ الْعَيْبِ إذَا ثَبَتَ بِالْعَقْدِ.

وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا وَجَدَ عَيْبًا بِالْمَبِيعِ وَرَضِيَ بِهِ نَفَذَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ وَخِيَارُ الْبَائِعِ عَلَى حَالِهِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ لَزِمَهُ وَإِنْ رَدَّ لَزِمَ الْوَكِيلَ فَكَذَا هَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ التَّصَرُّفَيْنِ إذَا صَدَرَا مَعًا فَقَدْ عُلِمَ الْحُكْمُ فِي بَابِ الْخِيَارِ

١٩٬٤١٦

وَأَمَّا تَصَرُّفُ الْمُوَكِّلِ مَعَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ فَظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَصِيلًا فِي الْحُقُوقِ نَفَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ وَإِنْ كَانَ نَائِبًا فِيهَا نَفَذَ وَاحِدٌ لَا عَلَى التَّعْيِينِ

١٩٬٤١٧

وَأَمَّا إذَا صَدَرَا مِنْ فُضُولِيَّيْنِ فَلَا كَلَامَ فِي التَّوَقُّفِ عَلَى إجَازَةِ مَنْ لَهُ الْإِجَازَةُ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ أُجِيزَا قَالُوا يَثْبُتُ الْأَقْوَى

١٩٬٤١٨

فَلَوْ بَاعَ فُضُولِيٌّ وَزَوَّجَ آخَرُ تَرَجَّحَ الْبَيْعُ فَتَصِيرُ مَمْلُوكَةً لَا زَوْجَةً وَلَوْ اسْتَوَيَا فَإِنْ كَانَا نِكَاحَيْنِ بَطَلَا وَإِنْ كَانَا بَيْعَيْنِ تَنَصَّفَ وَالْبَيْعُ أَقْوَى مِنْ الْهِبَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالرَّهْنِ وَالنِّكَاحِ إلَّا هِبَةً لَا تَبْطُلُ بِالشُّيُوعِ فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ وَالْهِبَةُ وَالرَّهْنُ أَقْوَى مِنْ الْإِجَارَةِ وَسَيَأْتِي فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ بَقِيَّةُ مَسَائِلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَخِيَارُ الْبَائِعِ عَلَى حَالِهِ) لَعَلَّهُ الْمُشْتَرِي. [بَاعَ عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن وانا معًا) بان خرج الكلامان معًا، كذا في (السراج) وهذا قد يتعسر، والظاهر أنه يكفي عدم العلم بالسابق منهما (فالفسخ) أحق من الإجازة لقوته إذ المجاز يلحقه الفسخ، والمفسوخ لا يلحقه الإجازة واعترض بأنها ملحقة ألا ترى أنهما لو تناسخا ثم تراضيا على فسخ الفسخ وإعادة العقد بينهما جاز، ذكره في (المبسوط) وليس فسخ الفسخ إلا إجازة، وأجيب بمنع كونه إجازة بل بيع ابتداء وهذا أعني كون الفسخ أولى رواية كتاب المأذون وفي الأصح.

٨٬٤٥٢

وفي رواية كتاب (البيوع) تصرف المالك أولى قيل: الأول قول أبي يوسف،

٨٬٤٥٣

والثاني قول محمد أخذًا مما الو باعت الوكيل من رجل والموكل من غيره فعند أبي يوسفي يحتويان فيكون بين المشتريين،

٨٬٤٥٤

وقال محمد: يملكه المشتري من المالك ومن باع أو اشترى

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ كَانَا مَعًا فَالْفَسْخُ) أَيْ لَوْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا وَأَجَازَ الْآخَرُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مِنْهُمَا مَعًا كَانَ الْفَسْخُ أَوْلَى مِنْ الْإِجَازَةِ مِنْ أَيِّهِمَا كَانَ وَهُوَ رِوَايَةُ كِتَابِ الْمَأْذُونِ مِنْ الْمَبْسُوطِ.

٦٬٢٩٤

وَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْهُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ أَوْلَى فَسْخًا كَانَ أَوْ إجَازَةً؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَقْوَى إذْ النَّائِبُ يَسْتَفِيدُ الْوِلَايَةَ مِنْهُ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَارِضًا لِلْأَصْلِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ عَلَى التَّصَرُّفِ كَانَ عَزْلًا لَهُ مِنْهُ بِالْفِعْلِ حُكْمًا وَهُوَ يَمْلِكُ ذَلِكَ صَرِيحًا بِالْقَوْلِ فَكَذَا دَلَالَةً بِالْفِعْلِ وَهَذَا لِأَنَّ تَصَرُّفَ النَّائِبِ إنَّمَا جَازَ لِلْحَاجَةِ وَلَا حَاجَةَ عِنْدَ مُبَاشَرَةِ الْمُتَصَرِّفِ بِنَفْسِهِ فَيَلْغُو،

٦٬٢٩٥

بِخِلَافِ مَا إذَا وَكَّلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ فَطَلَّقَهَا الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ حَيْثُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقُ أَحَدِهِمَا غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَا يُقَدَّمُ تَصَرُّفُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي بَابِ الطَّلَاقِ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ فَكَانَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْوَكِيلِ مَنْسُوبًا إلَيْهِ، وَلِهَذَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ أَنْ لَا يُطَلِّقَ فَكَانَ الصَّادِرُ عَنْ الْوَكِيلِ صَادِرًا عَنْ الْمُوَكِّلِ

٦٬٢٩٦

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُعَارَضَةَ مِنْ جِهَةِ الْمُتَصَرِّفِ مُتَحَقِّقَةٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالِكٌ لِلتَّصَرُّفِ وَتَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِهِمَا لِلِاسْتِحَالَةِ فَوَجَبَ التَّرْجِيحُ بِحَالِ التَّصَرُّفِ وَالْفَسْخُ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ يَرِدُ عَلَى الْمَجَازِ دُونَ الْعَكْسِ فَكَانَ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ كَنِكَاحِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ إذَا وُجِدَا مَعًا يَنْفُذُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى لِوُرُودِهِ عَلَى نِكَاحِ الْأَمَةِ دُونَ الْعَكْسِ وَلَا يُقَالُ الْمَجَازُ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا وَفُسِخَ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ ثُمَّ هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْبَائِعِ عَادَ الْحَالُ عَلَى مَا كَانَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَالْقِيمَةُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ.

كَمَا إذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْفَسْخِ لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا لَا يَلْزَمُنَا؛ لِأَنَّ كَلَامَنَا فِي إجَازَةٍ تَرِدُ عَلَى الْمَفْسُوخِ وَلَا إجَازَةَ هُنَا فَلَا يَرِدُ عَلَيْنَا

٦٬٢٩٧

وَقِيلَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَأْذُونِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَدِّمُ تَصَرُّفَ الْمَالِكِ بَلْ يَسْتَوِيَانِ عِنْدَهُ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبُيُوعِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ يُقَدِّمُ تَصَرُّفَ الْمَالِكِ عَلَى تَصَرُّفِ النَّائِبِ عِنْدَهُ وَاسْتَخْرَجَ ذَلِكَ مِمَّا إذَا بَاعَ الْوَكِيلُ مِنْ شَخْصٍ وَبَاعَ الْمُوَكِّلُ مِنْ غَيْرِهِ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمَالِكِ تَقْدِيمًا لِتَصَرُّفِ الْمَالِكِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَسْتَوِيَانِ فَيَكُونُ بَيْنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ التَّصَرُّفِ فِي عَدَمِ تَقْدِيمِ الْمُتَصَرِّفِ بِالْمِلْكِ عِنْدَهُ وَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِمَا.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ الْمَفْسُوخُ) الَّذِي فِي النُّسَخِ وَلَا يُقَالُ الْمَجَازُ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ) أَيْ إنْ شَاءَ أَخَذَ النِّصْفَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَنَقَضَ الْبَيْعَ. اهـ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.