فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَشَعْرِ الْإِنْسَانِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ) أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ مُكَرَّمٌ غَيْرُ مُبْتَذَلٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ مُهَانًا مُبْتَذَلًا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» وَإِنَّمَا يُرَخَّصُ فِيمَا يُتَّخَذُ مِنْ الْوَبَرِ فَيَزِيدُ فِي قُرُونِ النِّسَاءِ وَذَوَائِبِهِنَّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَصَرَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْآدَمِيَّ مُكَرَّمٌ،

١٩٬٩٩٩

وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، وَالْوَاصِلَةُ هِيَ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ النِّسَاءِ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا، وَلَعَنَ فِي الْحَدِيثِ «النَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ» وَالنَّامِصَةُ هِيَ الَّتِي تُنْقِصُ الْحَاجِبَ لِتُزَيِّنَهُ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ هِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لم يجز أيضًا بيع (شعر الإنسان) ولا الانتفاع به لأن الآدمي غير مبتذل فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهانًا مبتذلًا وهذا الإطلاق يعم الكافر، وقد صرح في (الفتح) في غير هذا المحل بأن الآدمي مكرم ولو كان كافرًا، وعن محمد جواز الانتفاع به لأنه عليه الصلاة والسلام حلق رأسه قسم شعره بين أصحابه فكانوا يتبركون به،

٨٬٨٨٥

ولو كان بخسًا لما فعل والأول هو الظاهر، وحرمة الانتفاع به لكرامة لا للنجاسة حتى لو وقع في الماء القليل لا ينجسه، وتقسيمه - صلى الله عليه وسلم - شعره بينهم للتبرك به لا للانتفاع كيف وقد لعن - صلى الله عليه وسلم - الواصلة والمستوصلة، والأولى هي التي تصل الشعر بشعور النساء، والثانية هي المعمول بهذا برضاها وهذا اللعن للانتفاع بما لا يحل الانتفاع به لا للتكثير، ألا ترى أنه خص فيما يتخذ من الوبر ليزيد من قرون النساء للتكثير.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَشَعْرِ الْإِنْسَانِ) يَعْنِي لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَعْرِ الْإِنْسَانِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ مُكَرَّمٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُزْؤُهُ مُهَانًا،

٦٬٥٢٨

وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ»، وَإِنَّمَا لُعِنَا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إهَانَةِ الْمُكَرَّمِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ أَجَازَ الِانْتِفَاعَ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ قَسَمَ شَعْرَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا يَتَبَرَّكُونَ بِهِ» وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمَا فَعَلَ فَإِنَّهُ لَا يُتَبَرَّكُ بِالنَّجَسِ، أَلَا تَرَى أَنَّ «أَبَا طَيْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ شَرِبَ دَمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَصْدِ التَّبَرُّكِ بِهِ نَهَاهُ أَنْ يَعُودَ إلَى مِثْلِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ» قُلْنَا: حُرْمَةُ الِانْتِفَاعِ بِهِ لِكَرَامَتِهِ لَا لِنَجَاسَتِهِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُفْسِدُهُ فَبَطَلَ الِاسْتِدْلَال بِهَا وَيُرَخَّصُ فِيمَا يُتَّخَذُ مِنْ الْوَبَرِ فَيُزَادُ عَلَى قُرُونِ النِّسَاءِ وَذَوَائِبِهِنَّ.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.