ولفظ السّلام
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَفْظُ السَّلَامِ) لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ وَذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ إلَى افْتِرَاضِهِ حَتَّى قَالَ النَّوَوِيُّ لَوْ أَخَلَّ بِحَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " لَمْ تَصِحَّ كَمَا قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْك " أَوْ " سَلَامِي عَلَيْكُمْ " لِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَلَنَا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ بَعْدَ أَنْ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ:«إذَا قُلْتُ: هَذَا أَوْ فَعَلْت هَذَا فَقَدْ قَضَيْت صَلَاتَك إنْ شِئْت أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْت أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَطْلَقَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ اسْمَ السُّنَّةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ، وَالْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ يَحْصُلُ عِنْدَنَا بِمُجَرَّدِ لَفْظِ السَّلَامِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَوْلِهِ: عَلَيْكُمْ،
وَفِي قَوْلِهِ لَفْظُ السَّلَامِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ بِهِ يَمِينًا وَيَسَارًا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ عَلَى مَا سَيَأْتِي وَإِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ السَّلَامُ فَقَطْ دُونَ عَلَيْكُمْ وَإِلَى أَنَّ لَفْظًا آخَرَ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ،
وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ
بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا يَخْتَصُّ بِلَفْظِ الْعَرَبِيِّ بَلْ يَجُوزُ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَرَبِيِّ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ: وَلَفْظُ التَّشَهُّدِ،
وَقَالَ: وَلَفْظُ السَّلَامِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَإِصَابَةُ لَفْظِ السَّلَامِ. لَكِنَّ هَذِهِ الْإِشَارَةَ يُخَالِفُهَا صَرِيحُ الْمَنْقُولِ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الشَّارِحَ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ أَنَّ السَّلَامَ لَا يَخْتَصُّ بِلَفْظِ الْعَرَبِيِّ.
(قَوْلُهُ وَإِلَى أَنَّ لَفْظًا آخَرَ) إلَى قَوْلِهِ لَا يَخْتَصُّ بِلَفْظِ الْعَرَبِيِّ هَذِهِ الْعِبَارَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَمَوْجُودَةٌ فِي بَعْضِهَا [الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إصابة (لفظ السلام) للمواظبة وأفاد عليكم ليس منه كالتحويل يمينا وشمالا ولذا لو اقتدى به بعد لفظ السلام قيل: قوله عليكم لا يصح
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.