وقنوت الوتر
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَقُنُوتُ الْوِتْرِ) أَيْ قِرَاءَةُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَاجِبَةٌ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَهُوَ سُنَّةٌ كَنَفْسِ صَلَاةِ الْوِتْرِ وَاسْتُدِلَّ لِوُجُوبِهِ بِأَنَّهُ يُضَافُ إلَى الصَّلَاةِ فَيُقَالُ قُنُوتُ الْوِتْرِ فَدَلَّ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَهُوَ
إمَّا بِالْوُجُوبِ أَوْ بِالْفَرْضِ وَانْتَفَى الثَّانِي فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ هَذِهِ الْإِضَافَةَ لَمْ تُسْمَعْ مِنْ الشَّارِعِ حَتَّى تُفِيدَ الِاخْتِصَاصَ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك» فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْمُوَاظَبَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْهُ فِي بَابِهِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءُ وَلَا يَخْتَصُّ بِلَفْظٍ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُؤَقِّتَ دُعَاءً وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِهِ إلَّا الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَى آخِرِهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ دَعَا بِغَيْرِهِ جَازَ وَلِهَذَا: قَالُوا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُنُوتَ الْمَعْرُوفَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءُ) مَعْطُوفٌ عَلَى شَيْءٍ. [تَكْبِير الْعِيدَيْنِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) قراءة (قنوت الوتر) وتكبيرات العيدين والأسرار فيما يجهو ويسر وسننها رفع اليدين للتحريمة ونشر أصابعه وهو مطلق الدعاء
وإما خصوص اللهم إنا نستعينك فسنة فقط حتى لو أتى بغيره جاز إجماعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.