فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ كَشَرْطِ وُجُوبِ الْحَقِّ كَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ) أَيْ مُلَائِمٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَالْمُلَاءَمَةُ فِيهِ بِكَوْنِهِ سَبَبًا لِوُجُوبِهِ عَبَّرَ عَنْهُ بِالشَّرْطِ مَجَازًا؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا فِي الْآيَةِ فَإِنَّ الْكَفَالَةَ بِالْجُعَلِ مُعَلَّقَةً بِسَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ الْمَجِيءُ بِالصَّاعِ فَإِنَّهُ سَبَبُ وُجُوبِ الْجُعَلِ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْآيَةِ وَمِنْهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ نَاقِلًا عَنْ الْأَصْلِ قَالَ لِلْمُودِعِ إنْ أَتْلَفَ الْمُودِعُ وَدِيعَتَك أَوْ جَحَدَك فَأَنَا ضَامِنٌ لَك صَحَّ

٢١٬٧٨٧

وَكَذَا إنْ قَتَلَك أَوْ ابْنَك فُلَانٌ خَطَأً فَأَنَا ضَامِنٌ لِلدِّيَةِ صَحَّ

٢١٬٧٨٨

بِخِلَافِ إنْ أَكَلَك سَبْعٌ وَنَحْوُهُ مِمَّا لَيْسَ مُلَائِمًا. اهـ.

وَالْإِضَافَةُ إلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ حَقِيقِيٌّ كَمَا فِي الْكِتَابِ وَحُكْمِيٌّ كَمَا إذَا كَفَلَ بِالْأُجْرَةِ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا بِاسْتِيفَاءِ الْأَصِيلِ أَوْ التَّمَكُّنِ أَوْ شَرْطِ التَّعْجِيلِ كَأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ وَتَمَامُهُ فِي إجَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ. (قَوْلُهُ: أَوْ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ كَأَنْ قَدَّمَ زَيْدٌ وَهُوَ مَكْفُولٌ عَنْهُ) فَإِنْ قَدَّمَهُ سَبَبٌ مُوَصَّلٌ لِلِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُونَ لِلْمُخْتَصَرِ مَفْهُومَ قَوْلِهِ وَهُوَ مَكْفُولٌ عَنْهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهَا بِقُدُومِ زَيْدٍ الْأَجْنَبِيِّ لَمْ يَصِحَّ وَظَاهِرُ مَا فِي الْقُنْيَةِ الصِّحَّةُ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ فِيهَا لَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِشَرْطٍ غَيْرِ مُتَعَارَفٍ كَدُخُولِ الدَّارِ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ إلَّا أَنَّ الْأَصَحَّ مَا ذَكَرَ أَبُو نَصْرٍ أَنَّهُ يَصِحُّ بِقُدُومِ زَيْدٍ ذَكَرَهُ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ.

اهـ.

وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ شَامِلٌ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ مَكْفُولٌ عَنْهُ لِقَوْلِهِ فِي الْعِنَايَةِ قَيَّدَ بِكَوْنِ زَيْدٍ مَكْفُولًا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا كَانَ التَّعْلِيقُ بِهِ بَاطِلًا كَمَا فِي هُبُوبِ الرِّيحِ. اهـ.

وَهَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَكْفُولًا عَنْهُ

٢١٬٧٨٩

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ لِأَنَّ قُدُومَهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْأَدَاءِ فِي الْجُمْلَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَكْفُولًا عَنْهُ أَوْ مُضَارِبَهُ بِهِ. اهـ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْأَصَحِّ وَعِبَارَةُ الْبَدَائِعِ أَزَالَتْ اللَّبْسَ وَأَوْضَحَتْ كُلَّ تَخْمِينٍ وَحَدْسٍ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ ضَمِنْت لَك عَنْ فُلَانٍ أَلْفًا،

٢١٬٧٩٠

فَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ إنْ كَانَ فُلَانٌ غَرِيمًا لَهُ بِأَلْفٍ جَازَ شَرْطُ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ أَجْنَبِيًّا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ تَعَلُّقٌ فِي هَذَا الْأَلْفِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ

٢١٬٧٩١

وَيَبْطُلُ شَرْطُ الْبَرَاءَةِ. اهـ.

فَكَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِقُدُومِ الْأَصِيلِ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْهَا بِقُدُومِهِ. قَوْلُهُ (أَوَلِتَعَذُّرِهِ كَأَنْ غَابَ عَنْ الْمِصْرِ) لِأَنَّ غَيْبَتَهُ سَبَبٌ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ وَمِنْهُ مَا فِي الْمِعْرَاجِ ضَمِنْت كُلَّ مَالِك عَلَى فُلَانٍ إنْ تَوَى فَهُوَ جَائِزٌ

٢١٬٧٩٢

وَكَذَا إنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا فَهُوَ ضَامِنٌ،

٢١٬٧٩٣

وَكَذَا إنْ حَلَّ مَالُك عَلَى فُلَانٍ وَلَمْ يُوَافِك بِهِ فَهُوَ عَلَيَّ أَوْ إنْ حَلَّ مَالُك عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ عَلَيَّ وَإِنْ مَاتَ فَهُوَ عَلَيَّ. اهـ.

وَمِنْهُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ إنْ غَابَ وَلَمْ يُوَافِك بِهِ فَأَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا عَلَى أَنْ يُوَافِيَ بِهِ بَعْدَ الْغَيْبَةِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ إنْ لَمْ يَدْفَعْ مَدْيُونُك مَالَك أَوْ لَمْ يَقْضِهِ فَهُوَ عَلَيَّ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الطَّالِبَ تَقَاضَى الْمَطْلُوبَ فَقَالَ الْمَدْيُونُ لَا أَدْفَعُهُ وَلَا أَقْضِيهِ وَجَبَ عَلَى الْكَفِيلِ السَّاعَةَ،

٢١٬٧٩٤

وَعَنْهُ أَيْضًا إنْ لَمْ يُعْطِك الْمَدْيُونُ دَيْنَك فَأَنَا ضَامِنٌ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ الشَّرْطُ إذَا تَقَاضَاهُ وَلَمْ يُعْطِهِ ذَلِكَ،

٢١٬٧٩٥

وَفِي الْفَتَاوَى إنْ تَقَاضَيْت وَلَمْ يُعْطِك فَأَنَا ضَامِنٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَقَاضَاهُ وَيُعْطِيَهُ بَطَلَ الضَّمَانُ وَلَوْ بَعْدَ التَّقَاضِي قَالَ أَنَا أُعْطِيَك فَإِنْ أَعْطَاهُ مَكَانَهُ أَوْ ذَهَبَ بِهِ إلَى السُّوقِ أَوْ مَنْزِلِهِ أَوْ أَعْطَاهُ جَازَ وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْطِهِ مِنْ يَوْمِهِ لَزِمَ الْكَفِيلَ، عَبْدٌ مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ طَالَبَهُ غَرِيمُهُ بِكَفِيلٍ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُعْتِقَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ إنْ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ فَأَنَا ضَامِنٌ جَازَتْ الْكَفَالَةُ. اهـ.

وَمِنْهُ مَا فِي الْقُنْيَةِ قَالَ لِلدَّائِنِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ فُلَانٌ مَالَك عَلَيْهِ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ يَصِحُّ التَّعْلِيقُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُتَعَارَفٌ. اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: كَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ) أَيْ كَقَوْلِهِ إنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ مُسْتَحِقٌّ فَعَلَيَّ الثَّمَنُ

(قَوْلُهُ: وَعِبَارَةُ الْبَدَائِعِ أَزَالَتْ اللَّبْسَ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً إلَى الْأَدَاءِ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ يَكُونَ مُضَارِبُهُ أَوْ مَدْيُونُهُ أَوْ وَكِيلُهُ وَلَهُ مَعَهُ مَالٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مَكْفُولًا عَنْهُ فَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِقُدُومِ مَنْ لَا يَكُونُ وَسِيلَةً إلَى الْأَدَاءِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادُ صَاحِبِ الْعِنَايَةِ بِقَوْلِهِ أَجْنَبِيًّا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَانَ التَّعْلِيقُ بِهِ كَمَا فِي هُبُوبِ الرِّيحِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

اهـ. كَذَا رَأَيْته بِخَطِّ بَعْضِهِمْ. اهـ.

٧٬٤٨٣

وَقَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: كَوْنُ مَا فِي الْقُنْيَةِ ظَاهِرًا فِيمَا ادَّعَاهُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ عِبَارَتَهُ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ صَحِيحٍ وَبِغَيْرِهِ لَا يَصِحُّ،

٧٬٤٨٤

وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِالشُّرُوطِ، قَالَ الْأَقْطَعُ: إنْ كَانَ الشَّرْطُ لِوُجُوبِ الْحَقِّ أَوْ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ جَازَ التَّعْلِيقُ كَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ لِلْوُجُوبِ وَقُدُومَ زَيْدٍ يَسْهُلُ بِهِ الْأَدَاءُ بِأَنْ يَكُونَ مَكْفُولًا عَنْهُ أَوْ مُضِرًّا بِهِ، ثُمَّ قَالَ الْأَصَحُّ مَا ذَكَرَهُ نَصْرٌ أَنَّهُ يَصِحُّ بِقُدُومِ زَيْدٍ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ. اهـ.

نَعَمْ قَوْلُهُ أَوْ مُضَارِبُهُ يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَادِمُ مَدْيُونَ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ مُودِعَهُ أَوْ غَاصِبَهُ جَازَتْ الْكَفَالَةُ الْمُعَلَّقَةُ بِقُدُومِهِ؛ لِأَنَّ قُدُومَهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْأَدَاءِ فِي الْجُمْلَةِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي الْفَتْحِ

٧٬٤٨٥

فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَكْفُولٍ عَنْهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا مَحْضًا وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ أَوْ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ يَشْمَلُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ كَأَنْ قَدِمَ إلَى آخِرِهِ مِثَالٌ فَقَطْ وَهَذَا فِقْهٌ حَسَنٌ فَتَدَبَّرْهُ. اهـ.

٧٬٤٨٦

قُلْتُ: وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا هُوَ مُرَادُ صَاحِبِ الْبَحْرِ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَكْفُولًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُضَارِبًا لَهُ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْحَقَّ جَوَازُ كَوْنِهِ أَجْنَبِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِقَرِينَةِ اسْتِدْلَالِهِ بِعِبَارَةِ الْبَدَائِعِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويجوز تعليق الكفالة بشرط ملائم) أي: موافق لمقتضى العقد وذلك أحد أمور ثلاثة نبه على الأول بقوله: (كشرط وجود الحق) أي: لزومه (كإن استحق المبيع) فعلى الثمن فإن استحقاقه سبب لوجود الثمن على البائع للمشتري.

١٠٬٠٣٥

وفي (الخلاصة) قال للمودع: أتلف المودع وديعتك أو جحدك فأنا ضامن لك صح،

١٠٬٠٣٦

وكذا إن قتلك أو قتل أبيك فلان خطأ فأنا ضامن للدية صح،

١٠٬٠٣٧

وفي (المحيط) لو قال: إن شجك أو قطع يدك أو قتل عبدك أو غصبك كذا فأنا ضامن لقيمته ورضي به المضمون له فهو جائز (ولإمكان الاستيفاء كإن قدم زيد) فعلي ما عليه وهو معنى قوله (وهو) أي: والحال أنه (مكفول عنه) لأن قدومه سبب للاستيفاء منه قيد بكونه مكفولًا عنه لأنه لو كان غير مكفول عنه لا يصح التعليق، كذا في (الفتح) وما في (القنية) لا يصح التعليق بشرط غير متعارف كدخول الدار وقدوم زيد إلا أن الأصح ما ذكره أبو نصر أنه يصح بقدوم زيد ذكره في (تحفة الفقهاء) محمول على أنه مكفول عنه

١٠٬٠٣٨

قال في (البحر) : والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولًا عنه لظاهر ما في (القنية) ولقوله في (البدائع) : إن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولًا عنه أو مضاربة انتهى، فهذه العبارة إزالة اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس.

وأقول: كون ما في (القنية) ظاهر فيما ادعاه ممنوع لأن عبارته تعليق الكفالة بشرط متعارف صحيح وبغيره لا يصح،

١٠٬٠٣٩

وقال القدوري في (مختصره) : ويجوز تعليق أو لتعذره كإن غاب عن المصر،

١٠٬٠٤٠

ولا يصح بنحو إن هبت الريح وإن جعلا آجلًا فتصح الكفالة

١٠٬٠٤١

ويجب المال حالًا الكفالة بالشرط، قال الأقطع: إن كان الشرط لوجود الحق أو لإمكان الاستيفاء جاز التعليق كإن استحق المبيع أو قدم زيدًا لأن الاستحقاق/ للوجوب وقدوم زيد قد يسهل به الأداء بأن يكون مكفولًا عنه أو مضاربة ثم قال: الأصح ما ذكره أبو نصر أنه يصح لقدوم زيد، وقد نص به في (تحفة الفقهاء) انتهى. نعم قوله أو مضاربة يعلم منه أنه لو كان القادم مكفول مديون المكفول عنه أو مودعه أو غاصبه جازت الكفالة المعلقة بقدومه لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة، ويحمل قوله في (الفتح)

١٠٬٠٤٢

فلو كان غير مكفول عنه على ما إذا كان أجنبيًا محضًا وقوله في (الكتاب) أو لإمكان الاستيفاء يشمل ذلك وقوله: كإن قدم الخ مثال فقط وهذا فقه حسن فتدبره.

واعلم أنه يصح تعليق البراءة منها بقدوم الأصيل ففي (البزازية) ضمنت لك عن فلان ألفًا قدم فلان فأنا بريء منه إن كان فلان غير بماله بألف جاز شرط البراءة،

١٠٬٠٤٣

وإن كان فلان ليس بينه وبين الطالب والمطلوب تعلق في هذه الألف تصح الكفالة

١٠٬٠٤٤

ويبطل شرط الكفالة انتهى، (ولتعذره) أي: الاستيفاء (كإن غاب عن المصر) فعلي ما عليه لأن غيبته سبب لتعذر الاستيفاء منه،

١٠٬٠٤٥

ومن ذلك ما في (الدراية) ضمنت كل مالك على فلان إن تؤدي

١٠٬٠٤٦

وكذا إن مات ولم يدع شيئًا فهو ضامن،

١٠٬٠٤٧

وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي،

١٠٬٠٤٨

وإن حل مالك على فلان أو إن مات فهو علي، وقدمنا عن (الخانية) إن غاب ولم أوفك به فأنا ضامن لما عليه فهذا على أن يواف به بعد الغيبة، وعن محمد إن لم يدفع مديونك أو لم يقضه فهو علي

تعليق

ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون: لا أدفعه ولا أقبضه وجب على الكفيل إتباعه

١٠٬٠٤٩

وعنه أيضًا إن لم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال: أنا أعطيك،

١٠٬٠٥٠

فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله وأعطاه جاز،

١٠٬٠٥١

وإن طال ذلك ولم يعطه لو الكفيل مأذون مديون طولب بكفيل خوفًا من عتق المولى فقال رجل: إن أعتقه مولاه فأنا ضامن جازت الكفالة.

١٠٬٠٥٢

وفي (القنية) إن يود فلان مالك عليه ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق، لأنه شرط متعارف

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ كَشَرْطِ وُجُوبِ الْحَقِّ كَأَنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ، أَوْ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ كَأَنْ قَدِمَ زَيْدٌ، وَهُوَ مَكْفُولٌ عَنْهُ، أَوْ لِتَعَذُّرِهِ كَأَنْ غَابَ عَنْ الْمِصْرِ) أَيْ يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشُرُوطٍ مُلَائِمَةٍ لَا بِمُطْلَقِ الشَّرْطِ، وَالْمُلَاءَمَةُ تَثْبُتُ بِكَوْنِ الشَّرْطِ سَبَبًا لِوُجُوبِهِ كَقَوْلِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ فَعَلَيَّ الثَّمَنُ، أَوْ بِكَوْنِهِ مُمَكِّنًا مِنْ الِاسْتِيفَاءِ كَقَوْلِهِ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَعَلَيَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ، أَوْ بِكَوْنِهِ سَبَبًا لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ كَقَوْلِهِ إنْ غَابَ زَيْدٌ فَعَلَيَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ، فَهَذِهِ جُمْلَةُ الشُّرُوطِ الَّتِي يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِهَا، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} فَوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِالْآيَةِ أَنَّهُ عَلَّقَ الْكَفَالَةَ بِالشَّرْطِ وَذَلِكَ الشَّرْطُ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْحَمْلِ عَلَى الْمَجِيءِ بِالصَّاعِ وَشَرِيعَةُ مَنْ قَبْلَنَا شَرِيعَةٌ لَنَا مَا لَمْ تُنْسَخْ.

وَلَا يُقَالُ الْكَفِيلُ مَنْ يَكُونُ ضَامِنًا عَنْ غَيْرِهِ، وَهَذَا الْكَفِيلُ ضَامِنٌ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ أَمْكَنَ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى الْكَفَالَةِ بِأَنْ يَكُونَ رَسُولًا مِنْ جِهَةِ الْمَلِكِ، وَالرَّسُولُ سَفِيرٌ، فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ كَأَنَّهُ يَقُولُ إنَّ الْمَلِكَ قَالَ لِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، ثُمَّ يَقُولُ هُوَ مِنْ جِهَتِهِ وَأَنَا بِذَلِكَ الْحِمْلِ الَّذِي عَلَى الْمَلِكِ كَفِيلٌ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَفَالَةَ لِلْمَجْهُولِ جَائِزَةٌ وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهِ فَلَمْ تَبْقَ لَكُمْ حُجَّةٌ؛

لِأَنَّا نَقُولُ جَازَ أَنْ تُنْسَخَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَتَبْقَى مَعْمُولًا بِهَا مِنْ جِهَةِ التَّعْلِيقِ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ ضَمَانَ الدَّرَكِ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَ مَنْسُوخًا لَمَا جَازَ، ثُمَّ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْجَهَالَةَ فِي الْمَالِ الْمَكْفُولِ بِهِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ كَقَوْلِهِ مَا غَصَبَك فُلَانٌ فَعَلَيَّ وَجَهَالَةُ الْمَكْفُولِ لَهُ، أَوْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ تَمْنَعُ حَتَّى لَوْ قَالَ مَنْ غَصَبَك مِنْ النَّاسِ، أَوْ بَايَعَك، أَوْ قَتَلَك فَأَنَا كَفِيلٌ لَك عَنْهُ، أَوْ قَالَ مَنْ غَصَبْته أَنْتَ أَوْ قَتَلْته فَأَنَا كَفِيلٌ لَهُ عَنْك لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْجَهَالَةُ فِي الْمَكْفُولِ عَنْهُ يَسِيرَةً مِثْلُ أَنْ يَقُولَ كَفَلْت لَك بِمَا لَك عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ، فَالتَّعْيِينُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ؛

لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ) ثُمَّ

٦٬٠٤٠

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ تَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ بَعْدَ أَنْ رَقَمَ لِصَاحِبِ الْمُحِيطِ وَقَالَ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ صَحِيحٌ وَبِغَيْرِهِ لَا يَصِحُّ وَأَطْلَقَ الْقُدُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مُخْتَصَرِهِ

٦٬٠٤١

وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِالشُّرُوطِ قَالَ الْأَقْطَعُ فِي شَرْحِهِ إذَا كَانَ الشَّرْطُ لِوُجُوبِ الْحَقِّ أَوْ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ جَازَ تَعْلِيقُهَا بِهِ كَقَوْلِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ لِلْوُجُوبِ وَقُدُومَ زَيْدٍ قَدْ يَسْهُلُ بِهِ الْأَدَاءُ بِأَنْ يَكُونَ مَكْفُولًا عَنْهُ أَوْ مُضَارِبَهُ وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ

٦٬٠٤٢

بِخِلَافِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ كَقَوْلِهِ إنْ هَبَّتْ الرِّيحُ أَوْ جَاءَ الْمَطَرُ ثُمَّ رَقَمَ لِشَرْحِ أَبِي ذَرٍّ إنَّمَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِسَبَبِ وُجُوبِ الْحَقِّ

٦٬٠٤٣

فَأَمَّا دُخُولُ الدَّارِ وَقُدُومُ زَيْدٍ لَيْسَ مِنْ أَسْبَابِ الْحَقِّ، فَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الضَّمَانِ بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَّا أَنَّ الْأَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو نَصْرٍ أَنَّهُ يَصِحُّ بِقُدُومِ زَيْدٍ وَقَدْ نُصَّ عَلَيْهِ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَشَرْطِ) هَذَا هُوَ الثَّابِتُ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ وَفِي خَطِّ الشَّارِحِ كَشُرُوطِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَأَنْ قَدِمَ زَيْدٌ إلَخْ) لِأَنَّ قُدُومَ الْمَكْفُولِ عَنْهُ سَبَبٌ لِلْوُصُولِ إلَى الْأَدَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ مَا غَصَبَك فُلَانٌ فَعَلَيَّ)

٦٬٠٤٤

وَقَالَ فِي الْأَجْنَاسِ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ مَا قُضِيَ لَك بِهِ عَلَى فُلَانٍ فَعَلَيَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمَطْلُوبُ حَتَّى يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَاتَ الْمَطْلُوبُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ فَخَاصَمَ الطَّالِبُ وَرَثَتَهُ أَوْ وَصِيَّهُ فَقُضِيَ لَهُ عَلَيْهِمْ بِحَقٍّ لَزِمَ الْكَفِيلَ وَلَوْ مَاتَ الْكَفِيلُ لَحِقَهُ فِي تَرِكَتِهِ ذَكَرَهُ فِي تَرِكَةِ الْأَصْلِ وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ لِآخَرَ مَا غَصَبَك فُلَانٌ أَوْ مَا سَرَقَك فَإِنِّي لَهُ ضَامِنٌ جَازَ ذَلِكَ الضَّمَانُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَا غَصَبَك أَهْلُ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ فَهُوَ بَاطِلٌ حَتَّى يُسَمِّيَ إنْسَانًا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ ضَمِنْت لَك مَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ وَلَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ وَلَا كَذَلِكَ إذَا سَمَّى إنْسَانًا بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ مَا يَجِبُ لَك عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ عَلَيَّ جَازَ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَكَرَ فِي كَفَالَةِ الْأَصْلِ لَوْ قَالَ مَنْ بَايَعَ فُلَانًا الْيَوْمَ مِنْ بَيْعٍ فَعَلَيَّ فَبَايَعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ يَلْزَمْ الْكَفِيلَ شَيْءٌ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ ضَمِنْت لِوَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ فَلَمْ يَصِحَّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِقَوْمٍ حَاضِرِينَ مَا بَايَعْتُمُوهُ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَيَّ جَازَ لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ لِمُعَيَّنِينَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَالَك فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ حَتَّى يَتَقَاضَاهُ الطَّالِبُ فَيَقُولُ لَا أُعْطِيك وَلَوْ مَاتَ الْمَطْلُوبُ قَبْلَ التَّقَاضِي فَقَالَ وَارِثُهُ أُعْطِيك أَوْ لَا أُعْطِيك فَالْمَالُ يَلْزَمُ الْكَفِيلَ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ إنْ تَقَاضَيْت فَلَمْ يُعْطِك فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ فَمَاتَ الْمَطْلُوبُ قَبْلَ التَّقَاضِي بَطَلَ عَنْ الضَّمَانِ

٦٬٠٤٥

وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مَا بَايَعْت فُلَانًا فَعَلَيَّ فَبَايَعَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ يَلْزَمُهُ ثَمَنُ مَا بَايَعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ ثَمَنُ مَا بَايَعَهُ بَعْدَهُ وَفِي نَوَادِرِ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا مَذْكُورَةٌ فِي الْأَجْنَاسِ وَنُقِلَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى عَنْ الْأَصْلِ رَجُلٌ قَالَ لِلْمُودِعِ إنْ أَتْلَفَ الْمُودَعُ وَدِيعَتَك أَوْ جَحَدَ فَأَنَا ضَامِنٌ لَك صَحَّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ قَتَلَك أَوْ ابْنَك فُلَانٌ خَطَأً فَأَنَا ضَامِنٌ صَحَّ

٦٬٠٤٦

بِخِلَافِ إنْ أَكَلَك سَبُعٌ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ قَالَ الْكَمَالُ بِخِلَافِ إنْ أَكَلَك سَبُعٌ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ مُلَائِمًا كَأَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ وَهُوَ غَيْرُ مَكْفُولٍ عَنْهُ أَوْ هَبَّتْ الرِّيحُ أَوْ جَاءَ الْمَطَرُ لَا يَصِحُّ هَذَا التَّعْلِيقُ،

٦٬٠٤٧

وَكَذَا إذَا جُعِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجَلًا يَعْنِي مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ وَمَجِيءِ الْمَطَرِ كَأَنْ يَقُولَ كَفَلْت لَك بِمَا لَك عَلَيْهِ إلَى أَنْ تَهُبَّ الرِّيحُ أَوْ إلَى أَنْ يَجِيءَ الْمَطَرُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنَّ الْكَفَالَةَ تَثْبُتُ حَالَّةً

٦٬٠٤٨

وَيَبْطُلُ الْأَجَلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَهُمَا بِهِمَا نَحْوُ إذَا هَبَّتْ الرِّيحُ فَقَدْ كَفَلْت لَك بِمَا لَك عَلَيْهِ فَإِنَّ الْكَفَالَةَ بَاطِلَةٌ أَصْلًا وَلَوْ جَعَلَ الْأَجَلَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَ أَوْ الْمِهْرَجَانَ أَوْ الْعَطَاءَ أَوْ صَوْمَ النَّصَارَى جَازَتْ الْكَفَالَةُ وَالتَّأْجِيلُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ الْغَيْرَ الْمُلَائِمِ لَا يَصِحُّ مَعَ الْكَفَالَةِ أَصْلًا وَمَعَ الْأَجَلِ الْغَيْرِ الْمُلَائِمِ تَصِحُّ حَالَّةً وَيَبْطُلُ الْأَجَلُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَجَهَالَةُ الْمَكْفُولِ لَهُ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْقَوْمُ مَا بَايَعْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَغَيْرُكُمْ فَهُوَ عَلَيَّ لَزِمَهُ دَيْنُ مَنْ خَاطَبَهُمْ وَلَمْ يَلْزَمْهُ دَيْنُ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ مَعْلُومُونَ وَغَيْرَهُمْ مَجْهُولُونَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْجَهَالَةُ فِي الْمَكْفُولِ) قَالَ قَاضِي خَانْ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ قُبَيْلَ فَصْلِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ مَنْ بَايَعَك بِشَيْءٍ فَأَنَا كَفِيلٌ عَنْك بِثَمَنِهِ لَمْ يَجُزْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ بَايَعَك مِنْ هَؤُلَاءِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ مَعْدُودِينَ فَأَنَا كَفِيلٌ عَنْك بِثَمَنِهِ جَازَ اهـ. .

[تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِهُبُوبِ الرِّيحِ]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.