إلّا أن تكفّل وارث المريض عنه
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكْفُلَ وَارِثُ الْمَرِيضِ عَنْهُ) بِأَنْ يَقُولَ الْمَرِيضُ لِوَارِثِهِ تَكَفَّلْ عَنِّي بِمَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ فَكَفَلَ بِهِ مَعَ غَيْبَةِ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَلِذَا تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَكْفُولَ لَهُمْ وَلِهَذَا قَالُوا إنَّمَا تَصِحُّ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ يُقَالُ أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الطَّالِبِ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ تَفْرِيغًا لِذِمَّتِهِ وَفِيهِ نَفْعُ الطَّالِبِ فَصَارَ كَمَا إذَا حَضَرَ بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّحْقِيقُ دُونَ الْمُسَاوِمَةِ ظَاهِرًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا كَفَلَ بِنَفْسِهِ كَالْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ قَيَّدَ بِالْوَارِثِ؛
لِأَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ تَنْزِيلًا لِلْمَرِيضِ مَنْزِلَةَ الطَّالِبِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِعَدَمِهِ؛ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ بِلَا الْتِزَامٍ فَكَانَ الْمَرِيضُ
وَالصَّحِيحُ سَوَاءً وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.
كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَحَقَّقَ أَنَّهَا كَفَالَةٌ لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ تَوَقُّفُهَا عَلَى الْمَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَقَيَّدَ بِالْمَرِيضِ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِوَارِثِهِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَفَالَةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَ لِلْمَرِيضِ مَالٌ
فَلَوْ كَانَتْ كَفَالَةً مُطْلَقًا لَصَحَّتْ مُطْلَقًا وَلَيْسَتْ وَصِيَّةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً مُطْلَقًا لَصَحَّ الْأَمْرُ مِنْ الصَّحِيحِ وَلِذَا
قَالَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ فِي تَعْلِيلِ الْكِتَابِ بِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةً فِي الْحَقِيقَةِ نَظَرٌ إذْ لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً حَقِيقَةً لَمَا اخْتَلَفَ الْحُكْمُ بَيْنَ حَالَةِ الصِّحَّةِ وَحَالَةِ الْمَرَضِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فِي الْحَقِيقَةِ وَفِيهِ بُعْدٌ. اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ لَا فَائِدَةَ فِي هَذِهِ الْكَفَالَةِ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ مُطَالَبٌ بِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ الْمَرِيضُ تَكَفَّلْ عَنِّي أَوْ لَا،
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ لَا مُطَالَبَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَأَيُّ
فَائِدَةٍ فِيهَا وَقَدْ وَقَعَ الِاشْتِبَاهُ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى نَقْلٍ فِيمَا إذَا تَكَفَّلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِأَمْرِ الْمَرِيضِ وَكَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ هَلْ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي التَّرِكَةِ أَوْ لَا، وَلِهَذَا
قَالَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَنَّ الْوَرَثَةَ يُطَالَبُونَ بِدَيْنِ مُوَرِّثِهِمْ بِلَا ضَمَانٍ وَالضَّمَانُ مَا زَادَهُ إلَّا تَأْكِيدًا، وَقَيَّدَ فِي الْهِدَايَةِ الْمَسْأَلَةَ بِأَمْرِ الْمَرِيضِ لِوَرَثَتِهِ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ لَوْ قَالُوا ضَمِنَّا لِلنَّاسِ كُلَّ دَيْنٍ لَهُمْ عَلَيْك وَلَمْ يَطْلُبْ الْمَرِيضُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَالْغُرَمَاءُ غُيَّبٌ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ قَالُوا ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ صَحَّتْ الْكَفَالَةُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ جَوَازُ كَفَالَتِهِمْ فِي مَرَضِهِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمَرِيضُ مِنْهُمْ ذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْخَانِيَّةِ وَفِي الْبَدَائِعِ،
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمَرِيضِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إنَّ جَوَازَ الضَّمَانِ بِطَرِيقِ الْإِيصَاءِ بِالْقَضَاءِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا بِطَرِيقِ الْكَفَالَةِ وَبَعْضُهُمْ أَجَازُوهُ عَلَى سَبِيلِ الْكَفَالَةِ وَوَجْهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْأَصْلِ،
وَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُعَبِّرِ عَنْ غُرَمَائِهِ، وَشَرْحُ هَذِهِ الْإِشَارَةِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضَ الْمَوْتِ يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ عَنْهُ حَتَّى لَا يَنْفُذَ مِنْهُ التَّصَرُّفُ الْمُبْطِلُ لِحَقِّ الْغَرِيمِ
وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ لِلْوَرَثَةِ اضْمَنُوا الْغُرَمَاءَ فُلَانٌ عَنْهُ فَقَالُوا ضَمِنَّا يُكْتَفَى بِهِ فَكَذَا الْمَرِيضُ. اهـ. .
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ لَا فَائِدَةَ فِي هَذِهِ الْكَفَالَةِ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ قَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّ فَائِدَتَهَا تَظْهَرُ فِي تَفْرِيغِ ذِمَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ وَقَعَ الِاشْتِبَاهُ) ابْتِدَاءُ كَلَامٍ وَقَوْلُهُ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى نَقْلٍ تَعْلِيلٌ لِوُقُوعِ الِاشْتِبَاهِ وَقَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَكَفَّلَ مُتَعَلِّقٌ بِالِاشْتِبَاهِ أَوْ بِوَقْعٍ وَقَوْلُهُ هَلْ يُطَالَبُ إلَخْ
قَالَ فِي النَّهْرِ يَنْبَغِي عَلَى أَنَّهُ وَصِيَّةٌ أَنْ يَنْتَظِرَهُ وَعَلَى أَنَّهَا كَفَالَةٌ أَنْ يُلْزِمَ الْكَفِيلَ بِالدَّفْعِ الْآنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [الْكَفَالَةُ عَنْ مَيِّتٍ مُفْلِسٍ]
(إلا أن يكفل) استثناء من لا يصح (وارثًا لمريض عنه) بأمره بأن يقول لوارثه: تكفل عني بما علي من الدين لأن هذا وصية في الحقيقة ولهذا لا يصح،
وإن لم يسم المكفول لهم ولهذا قالوا: إنما يصح إذا كان له مال أو يقال: إنه قائم مقام الطالب لحاجته إليه تفريغًا منه وفيه نفع الطالب فصار كما إذا حضر بنفسه، وإنما يصح اللفظ ولا يشترط القبول لأن يراد به التحقيق دون المساومة ظاهرًا في هذه الحالة فصار كالأمر بالنكاح، كذا في (الهداية) وقد اشتمل كلامه على بيان وجهين للاستحسان في صحة هذه الكفالة، الأول أنها وصية في الحقيقة لا كفالة.
قال في (النهاية) : وفيه نظر إذ لو كانت كذلك لما اختلف الحكم بين حالة الصحة والمرض إلا أن يؤول بأنه في معنى الوصية وفيه بعد انتهى. ورده في (العناية) بأن مثل هذه العبارة تستعمل عند المخلصين فيما إذا دل لفظ فظاهره على معنى،
فإذا نظر في معناه يؤول إلى معنى آخر وح لا فرق بين أن يقول في معنى الوصية أو وصية في الحقيقة، وما في (البحر) من أنه لا
فائدة فيها لأنا حيث شرطنا في صحتها وجود المال فالوارث يطالب به على كل حال،
وإذا لم يكن له مال لا يصح فدفع بأن فائدتها تظهر في تفريغ ذمته، الثاني أنها كفالة حقيقة لقيام المريض مقام الطالب لحاجته إليه تفريغًا لذمته فلم يكن المكفول له مجهولًا بهذا الاعتبار وهذا الوجه هو أرجح الوجهين، كما في (الفتح) وإنما لم يشترط منه القبول لأنه لما أريد به التحقيق لا المساومة كان الأمر بالنكاح في قوله لامرأة: زوجيني فقال: زوحت فإن ذلك بمنزلة قولها زوجت وقبلت،
قال في (العناية) : وظاهر قوله ولا يشترط القبول يدل على سقوطه في هذه الصورة وهو المناسب للاستثناء.
وأقول: لو قيل:/ بأن المنفي إنما هو صريح القبول لا تحد المسلك فتدبره، وتمثيله بالأمر بالنكاح يدل على قيام لفظ واحد مقامهما
ويجوز أن يكون مسلكين في هذه الصورة، واعلم أن الاستثناء على الأول منقطع، وعلى الثاني متصل، ولذا كان أرجح إلا أن مقتضاه أن الوارث يطالب،
وإن لم يكن للميت مال وقد مر أنه يطالب،
ولو كان له مال غائب هل يؤمر الغريم بانتظاره أو يطالب الكفيل؟ لم أره وينبغي على أنه وصية أن ينتظر وعلى أنها كفالة أن يلزم الكفيل بالدفع الآن قيدنا بأمره لأنه لو تبرع الوارث بذلك بأن ضمن ما عليه للغرماء في غيبتهم لم تصح، وروى وعن ميت مفلس الحسن الصحة
ولو قال ذلك بعد موته صحت، كذا في (السراج) وينبغي أن يكون هذا على قول أبي يوسف لما مر وقيد بالوارث لأن المريض لو قال ذلك لأجنبي فضمن قيل: لا تصح إلا أن يقبل الطالب لأنه غير مطالب بقضاء دينه بلا التزام
وقيل: يصح وينزل المريض منزلة الطالب.
قال في (الحواشي السعدية) : فإن الوارث حيث كان مطالبًا بالدين في الجملة كان فيه شبهة الكفالة عن نفسه في الجملة فكان ينبغي أن لا يجوز كفالته،
فإذا جازت كما مر من الوجهين فكفالة الأجنبي وهي سالمة عن هذا المانع أولى أن تصح وعن هذا
قال في (الفتح) إن الصحة أوجه لأنها كفالة كما مر في (العناية) أو على أنه بطريق الوصية كما هو الوجه الآخر من الاستحسان، ولذا جاز مع جهالة المكفول له، وجواز ذلك في المريض للضرورة لا يستلزم الجواز من الصحيح لعدمها.
(إلَّا أَنْ تَكَفَّلَ وَارِثُ الْمَرِيضِ عَنْهُ) يَعْنِي لَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ إلَّا بِقَبُولِ الْمَكْفُولِ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ عِنْدَهُمَا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَقُولَ الْمَرِيضُ لِوَرَثَتِهِ، أَوْ لِبَعْضِهِمْ تَكَفَّلُوا عَنِّي بِمَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ لِغُرَمَائِي فَتَكَفَّلُوا عَنْهُ مَعَ غَيْبَةِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ اسْتِحْسَانًا،
وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ يَأْبَاهُ عَلَى قَوْلِهِمَا؛ إذْ لَا يَتِمُّ إلَّا بِقَبُولِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّةٌ مِنْهُ لِوَرَثَتِهِ بِأَنْ يَقْضُوا دَيْنَهُ وَلِهَذَا يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَرِيضُ الدَّيْنَ وَغُرَمَاءَهُ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ وَلِهَذَا قَالُوا لَا تَصِحُّ إذَا لَمْ يُخْلِفْ مَالًا وَلِأَنَّ الْمَرِيضَ فِي هَذَا الْخِطَابِ قَائِمٌ مَقَامَ الطَّالِبِ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ تَفْرِيغًا لِذِمَّتِهِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَلَّقَ فِيهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ بِمَالِهِ صَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ عَنْ مَالِهِ حَتَّى لَا تَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ فِيهِ وَتَوَجَّهَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقَضَاءِ دُيُونِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَقَامَ الْمَطْلُوبُ فِي هَذَا الْخِطَابِ مَقَامَ الطَّالِبِ أَوْ نَائِبِهِ كَأَنَّ الطَّالِبَ قَالَ اضْمَنْ عَنْ فُلَانٍ، أَوْ كَأَنَّهُ حَضَرَ وَقَبِلَ.
وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ تَكَفَّلُوا عَنَى لَا يُرَادُ بِهِ الْمُسَاوَمَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ تَحْقِيقُ الْكَفَالَةِ فَصَارَ كَالْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ وَفِيمَا إذَا قَالَ الْمَرِيضُ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ فَضَمِنَ الْأَجْنَبِيُّ بِالْتِمَاسِهِ فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِدَيْنِهِ بِدُونِ الِالْتِزَامِ فَكَانَ الْمَرِيضُ فِي حَقِّهِ
وَالصَّحِيحُ سَوَاءً وَقِيلَ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ قَصَدَ بِهِ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، وَالْأَجْنَبِيُّ إذَا قَضَى دَيْنَهُ بِأَمْرِهِ يَرْجِعُ بِهِ فِي تَرِكَتِهِ فَيَصِحُّ هَذَا مِنْ الْمَرِيضِ عَلَى أَنْ يُجْعَلَ قَائِمًا مَقَامَ الطَّالِبِ لِتَضَيُّقِ الْحَالِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ عَلَى شَرَفِ الْهَلَاكِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُوجَدُ مِنْ الصَّحِيحِ فَيُؤْخَذُ فِيهِ بِالْقِيَاسِ.
[الْكِفَالَة عَنْ مَيِّت مُفْلِس] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.