فلو هلك في يده قبل حبسه هلك من مال الموكّل ولم يسقط الثّمن
الشروح عليها
(قَوْلُهُ فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَسْقُطْ الثَّمَنُ) لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْمُوَكِّلِ فَإِذَا لَمْ يَحْبِسْ يَصِيرُ الْمُوَكِّلُ قَابِضًا بِيَدِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ هُنَا حُكْمَ مَا إذَا وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ وَدَفَعَ الثَّمَنَ إلَيْهِ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ فَاشْتَرَى وَقَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ لِلْبَائِعِ هَلَكَ فَمِنْ مَالِ الْآمِرِ وَإِنْ اشْتَرَى ثُمَّ نَقَدَهُ الْمُوَكِّلُ فَهَلَكَ الثَّمَنُ قَبْلَ دَفْعِهِ إلَى الْبَائِعِ عِنْدَ الْمُوَكِّلِ يَهْلِكُ مِنْ مَالِ الْوَكِيلِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَكَّلَهُ بِهِ دَفَعَ أَلْفًا فَاشْتَرَى وَلَمْ يَنْقُدْ رَجَعَ بِهِ مَرَّةً فَإِنْ دَفَعَ وَهَلَكَ ثَانِيًا لَا يَرْجِعُ أُخْرَى وَالْمُضَارِبُ مِرَارًا وَالْكُلُّ رَأْسُ الْمَالِ اهـ.
وَسَيَزْدَادُ وُضُوحًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا عَبْدًا فَوَضَعَ الْوَكِيلُ الدَّرَاهِمَ فِي مَنْزِلِهِ وَخَرَجَ إلَى السُّوقِ وَاشْتَرَى لَهُ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَجَاءَ بِالْعَبْدِ إلَى مَنْزِلِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْبَائِعِ فَإِذَا الدَّرَاهِمُ قَدْ سُرِقَتْ وَهَلَكَ الْعَبْدُ فِي مَنْزِلِهِ فَجَاءَ الْبَائِعُ وَطَلَبَ مِنْهُ الثَّمَنَ وَجَاءَ الْمُوَكِّلُ يَطْلُبُ مِنْهُ الْعَبْدَ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ قَالُوا: يَأْخُذُ الْوَكِيلُ مِنْ الْمُوَكِّلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَيَدْفَعُهَا إلَى الْبَائِعِ وَالْعَبْدُ وَالدَّرَاهِمُ هَلَكَا عَلَى الْأَمَانَةِ فِي يَدِهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: هَذَا إذَا عَلِمَ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ أَنَّهُ اشْتَرَى الْعَبْدَ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ اهـ.
وَفِي بُيُوعِ الْبَزَّازِيَّةِ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا أَخَذَ الْمُشْتَرَى عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ مَعَ قَرَارِ الثَّمَنِ فَأَرَاهُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ ضَمِنَ الْوَكِيلُ قِيمَةَ السِّلْعَةِ لِلْبَائِعِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ إنْ كَانَ أَمَرَهُ بِالْأَخْذِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَسْقُطْ الثَّمَنُ) ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي الْقَبْضِ عَامِلٌ لِلْمُوَكِّلِ فَيَصِيرُ قَابِضًا بِقَبْضِ الْوَكِيلِ حُكْمًا فَمَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ لَا يَكُونُ مُسْتَرِدًّا لَهُ،
فَإِذَا هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا حَبَسَهُ عَنْهُ ثُمَّ هَلَكَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَرِدًّا بِالْحَبْسِ أَوْ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّهُ قَبَضَ لِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَسْقُطْ الثَّمَنُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَبِيعَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِلْمُوَكِّلِ وَلَيْسَ عَلَى الْأَمِينِ شَيْءٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ مَنْعًا فَلَا يَضْمَنُهُ كَمَا إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ فِي يَدِ الْمُودَعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ) أَيْ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلْمُوَكِّلِ،
وَإِذَا وَقَعَ الْقَبْضُ لِلْوَكِيلِ لَمْ يُوجَدْ التَّسْلِيمُ مِنْهُ إلَى الْمُوَكِّلِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.