فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَا بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ إلَّا إذَا أَلَحَّ الْخَصْمُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ كَانَ حَالِفًا مِنْكُمْ فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَذَرْ» ،

٢٤٬١٨٠

وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُ اسْمِهِ تَعَالَى، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ. اهـ.

٢٤٬١٨١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ بِغَيْرِ هَذَا الِاسْمِ

٢٤٬١٨٢

فَلَوْ حَلَّفَهُ بِالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ لَا يَكُونُ يَمِينًا، وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا فَلَا يَحْلِفُ بِغَيْرِهِ مِنْ طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ،

٢٤٬١٨٣

وَقِيلَ فِي زَمَانِنَا إذَا أَلَحَّ الْخَصْمُ سَاغَ لِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

٢٤٬١٨٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَمَا كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ ذِكْرُهُ فِي الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مَعَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالتَّحْلِيفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ لَمْ يُجَوِّزْهُ أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا. اهـ.

٢٤٬١٨٥

وَفِي الْخَانِيَّةِ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُدَّعِي تَحْلِيفَهُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُجِيبُهُ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ حَرَامٌ، وَمِنْهُمْ جَوَّزَهُ فِي زَمَانِنَا

٢٤٬١٨٦

وَالصَّحِيحُ مَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. اهـ.

٢٤٬١٨٧

وَفِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ التَّحْلِيفِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ. اهـ.

٢٤٬١٨٨

وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي لَمْ يُجِزْهُ أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا،

٢٤٬١٨٩

وَإِنْ مَسَّتْ إلَيْهِ الضَّرُورَةُ يُفْتَى أَنَّ الرَّأْيَ فِيهِ لِلْقَاضِي اتِّبَاعًا لِلْبَعْضِ. اهـ.

٢٤٬١٩٠

وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَزَادَ

٢٤٬١٩١

فَلَوْ حَلَّفَهُ الْقَاضِي بِالطَّلَاقِ فَنَكَلَ، وَقَضَى بِالْمَالِ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ. اهـ.

٢٤٬١٩٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ بِهِمَا فَلَا اعْتِبَارَ بِنُكُولِهِ عَنْهُمَا،

٢٤٬١٩٣

وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالتَّحْلِيفِ بِهِمَا فَيَعْتَبِرُ نُكُولَهُ وَيَقْضِي بِهِ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ بِهِمَا لِرَجَاءِ النُّكُولِ فَيُقْضَى بِهِ، وَإِلَّا فَلَا

٢٤٬١٩٤

فَائِدَةَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ خِلَافُهُ قَيَّدَ بِالْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ لَوْ طَلَبَ تَحْلِيفَ الشَّاهِدِ أَوْ الْمُدَّعِي مَا يَعْلَمُ أَنَّ الشُّهُودَ كَذَبَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَلَوْ حَلَّفَهُ بِالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَمْ أَرَهُ) رَدَّهُ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّهُ قُصُورٌ لِوُجُودِ النَّصِّ عَلَى خِلَافِهِ فَقَدْ ذَكَرُوا فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ أَوْ الْقَادِرِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَمِينٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِيمَا إذَا غَلَّظَ بِذِكْرِ الصِّفَةِ يُحْتَرَزُ عَنْ الْإِتْيَانِ بِالْوَاوِ لِئَلَّا تَتَكَرَّرُ الْيَمِينُ وَنَصُّوا هُنَا فِي تَحْلِيفِ الْأَخْرَسِ أَنْ يُقَالَ لَهُ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيْك وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحِيحِ بَلْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي الصَّحِيحِ وَصَحَّحَ فِي رَوْضَةِ الْقُضَاةِ بِأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَسَائِرَ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى تَكُونُ يَمِينًا.

اهـ.

كَذَا فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ

٨٬٢٣٠

(قَوْلُهُ: نُكُولُهُ) وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ هُمْ يَسُوغُ لِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَهُ بِهِمَا إذَا أَلَحَّ الْخَصْمُ لَكِنْ إذَا نَكَلَ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَلَوْ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لَا يَنْفُذُ. اهـ.

٨٬٢٣١

وَفِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ مِثْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ لِامْتِنَاعِهِ عَمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ،

٨٬٢٣٢

وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ، وَفِي الدُّرِّ عَنْ مُصَنَّفِ التَّنْوِيرِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا فِي الْبَحْرِ لَكِنْ نَقَلَ السَّيِّدُ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ مَا مُحَصَّلُهُ أَنَّ

٨٬٢٣٣

فَائِدَةَ التَّحْلِيفِ بِهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ،

٨٬٢٣٤

وَإِنْ كَانَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ اطْمِئْنَانُ خَاطِرِ الْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ فَرُبَّمَا كَانَ مُشْتَبِهًا عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِنِسْيَانٍ وَنَحْوِهِ فَإِذَا حَلَفَ لَهُ بِهِمَا صَدَّقَهُ. اهـ.

قُلْت بَلْ فِي الْغَالِبِ يَمْتَنِعُ عَنْهُ إذَا كَانَ كَاذِبًا خَوْفًا مِنْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَعِتْقِ عَبْدِهِ فَلَهُ فَائِدَةٌ تَأَمَّلْ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَا بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ إلَّا إذَا أَلَحَّ الْخَصْمُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَفِي لَفْظٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا فَقَالَ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَحْلِفُوا إلَّا بِاَللَّهِ وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا الْحَدِيثُ بِإِطْلَاقِهِ يَمْنَعُ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَسُوغُ لِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَهُ بِهِمَا إذَا أَلَحَّ الْخَصْمُ لِقِلَّةِ مُبَالَاةِ النَّاسِ بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي زَمَانِنَا لَكِنْ إذَا نَكَلَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ؛

لِأَنَّهُ امْتَنَعَ عَمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا،

٨٬٥٣٠

وَلَوْ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لَا يَنْفُذُ،

٨٬٥٣١

وَلَوْ طَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَحْلِيفَ الشَّاهِدِ أَوْ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الشَّاهِدَ كَاذِبٌ لَا يُجِيبُهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِإِكْرَامِ الشُّهُودِ وَالْمُدَّعِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَا سِيَّمَا إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَتَاقٌ) أَيْ وَحَجٌّ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لَا يَنْفُذُ) كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. اهـ. قَوْلُهُ: وَيَحْتَرِزُ عَنْ عَطْفِ بَعْضِ الْأَسْمَاءِ) أَيْ فَإِنَّهُ مَتَى حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَكُونُ يَمِينًا وَاحِدَةً،

٦٬٩٣٥

فَإِذَا حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ وَالرَّحْمَنِ وَالرَّحِيمِ يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ فَيُرَاعِي الْقَاضِي هَذَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.