فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَمْ تَزِدْ فِي الْأَوْقَافِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ) يَعْنِي لَا يُزَادُ عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ خَوْفًا مِنْ دَعْوَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنَّهَا مِلْكُهُ إذَا تَطَاوَلَتْ الْمُدَّةُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ الْحِيلَةَ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ أَنْ يَعْقِدَ عُقُودًا كُلَّ عَقْدٍ عَلَى سَنَةٍ وَيَكْتُبَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اسْتَأْجَرَ وَقْفَ كَذَا كَذَا سَنَةً فِي كَذَا كَذَا عَقْدًا وَذَكَرَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْحِيلَةَ فِيهِ أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يُجِيزَهُ هَذَا إذَا لَمْ يَنُصَّ الْوَاقِفُ عَلَى مُدَّةٍ

٢٥٬٠٣٢

فَلَوْ نَصَّ الْوَاقِفُ عَلَى مُدَّةٍ فَهُوَ عَلَى مَا شَرَطَ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ أَوْ طَالَتْ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ يُرَاعَى، كَذَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ يَجِبُ مُرَاعَاةُ شَرْطِهِ وَلَا يُفْتَى بِجَوَازِ هَذِهِ الْإِجَارَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، زَادَ فِي الذَّخِيرَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ إجَارَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ فَحِينَئِذٍ تُؤَجَّرُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ شَيْئًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ أُجَوِّزُهَا فِي الثَّلَاثَةِ وَلَا أُجَوِّزُهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الدِّينِ كَانَ يَقُولُ يُفْتَى فِي الضِّيَاعِ بِالْجَوَازِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ إلَّا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ وَفِي غَيْرِ الضِّيَاعِ يُفْتَى بِعَدَمِ الْجَوَازِ فِيمَا زَادَ عَلَى سَنَةٍ إلَّا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْجَوَازِ، وَهَذَا أَمْرٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالْمَوَاضِعِ.

وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ،

٢٥٬٠٣٣

وَقِيلَ تَصِحُّ وَتُفْسَخُ ذَكَرَهُ النَّسَفِيُّ وَإِجَارَةُ الْوَقْفِ وَمَالِ الْيَتِيمِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِأَجْرِ الْمِثْلِ

٢٥٬٠٣٤

فَلَوْ أَجَّرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَمَامُ الْأُجْرَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي قَاضِي خان،

٢٥٬٠٣٥

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْوَقْفَ فَرَخُصَتْ الْأُجْرَةُ لَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ وَإِنْ زَادَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهَا بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ، وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يُفْسَخُ الْعَقْدُ وَيُحَدَّدُ عَلَى مَا زَادَ،

٢٥٬٠٣٦

وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ بِحَالٍ لَا يُمْكِنُ فَسْخُهَا بِأَنْ كَانَتْ مَزْرُوعَةً لَمْ تُحْصَدْ،

٢٥٬٠٣٧

فَمِنْ وَقْتِ الزِّيَادَةِ تَجِبُ إلَى انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ هَذَا إذَا زَادَتْ عِنْدَ الْكُلِّ

٢٥٬٠٣٨

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَمَّا فِي الْأَمْلَاكِ لَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ بِرُخْصِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَا بِزِيَادَتِهِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ،

٢٥٬٠٣٩

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي بَابِ مَنْ يَجِبُ الْأَجْرُ الْجَارِي سُئِلَ عَمَّنْ آجَرَ مَنْزِلًا لِرَجُلٍ وَالْمَنْزِلُ وَقْفٌ عَلَى الْآخَرِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ فَأَنْفَقَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي عِمَارَةِ الْمَنْزِلِ بِأَمْرِ الْمُؤَجِّرِ قَالَ إنْ كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ وِلَايَةٌ عَلَى الْوَقْفِ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْوَقْفِ كَانَ مُتَطَوِّعًا وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ. اهـ.

وَقَدْ وَقَعَتْ حَادِثَةُ الْفَتْوَى فِي وَاقِفٍ شَرَطَ فِي كِتَابِ وَقْفِهِ أَنْ لَا يُؤَاجِرَ وَقْفَهُ مِنْ مَتْجَرٍ وَلَا مِنْ ظَالِمٍ وَلَا مِنْ حَاكِمٍ فَأَجَّرَ النَّاظِرُ الْوَقْفَ مِنْهُمْ وَعَجَّلُوا الْأُجْرَةَ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ هَلْ يَجُوزُ هَذَا الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ إنَّمَا مَنَعَ خَوْفًا عَلَى الْأُجْرَةِ مِنْ الضَّيَاعِ وَعَدَمِ حُصُولِ النَّفْعِ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لَا يَجُوزُ؟ فَأُجِيبَ بِالْجَوَازِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ صَاحِبِ الْوَجِيزِ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ مُدَّةً وَإِنْ كَانَ نَفْعُ الْفُقَرَاءِ فِي غَيْرِهِ يُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ وَيُؤَجَّرُ بِخِلَافِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يُزَادُ فِي الْأَوْقَافِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُزَادَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فِي الْأَوْقَافِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ خَوْفًا مِنْ دَعْوَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنَّهُ مِلْكُهُ إذَا تَطَاوَلَتْ الْمُدَّةُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ الْحِيلَةَ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ أَنْ يَعْقِدَ عُقُودًا كُلُّ عَقْدٍ عَلَى سَنَةٍ وَيَكْتُبَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اسْتَأْجَرَ الْوَقْفَ كَذَا

٩٬٣٤٥

وَكَذَا سَنَةً بِكَذَا وَكَذَا عَقْدًا فِي كُلِّ عَقْدٍ سَنَةٌ وَذَكَرَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْحِيلَةَ فِيهِ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يُجِيزَهُ وَكَانَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُفْتِي بِالْجَوَازِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي الضِّيَاعِ إلَّا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْمَنْعِ وَفِي غَيْرِ الضِّيَاعِ كَانَ يُفْتِي بِعَدَمِ الْجَوَازِ فِيمَا زَادَ عَلَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْجَوَازِ هَذَا إذَا لَمْ يَنُصَّ الْوَاقِفُ عَلَى مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ اشْتَرَطَ لِذَلِكَ شَيْئًا مِنْ الْمُدَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا شَرَطَ طَالَ أَوْ قَصُرَ؛

لِأَنَّ شُرُوطَ الْوَاقِفِ تُرَاعَى كَالنُّصُوصِ.

. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ خَوْفًا مِنْ دَعْوَى الْمُسْتَأْجِرِ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ الْمُسْتَأْجِرِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِكَذَا، وَكَذَا عَقْدًا فِي كُلِّ عَقْدٍ إلَخْ) فَيَكُونُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لَازِمًا وَالثَّانِي غَيْرَ لَازِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.