إلّا للسّجود مرّةً
الشروح عليها
(إلا للسجود مرة) لما في الكتب الستة عن معيقب/ أنه عليه الصلاة والسلام قال له: (لا تمسح الحصى وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلاً فواحدة) ولأن فيه نوع عبث إلا أنه اغتفر إذا كان لا يمكنه السجود عليه لإصلاح صلاته كذا في (الهداية) أي: لا يمكنه السجود التام إذ لو أريد نفي الإمكان حقيقة لكان واجبًا، فيه إفادة أن التسوية بهذا الوصف أولى كذا في (البحر) .
وأقول: ظاهر قوله: اغتفر يومئ إلا أنه رخصة وبه صرح في (البدائع) والأولى تركه وفي (النهاية) وغيرها أنه الأحب، قيده بالمرة لأن الزيادة عليها مكروهة في ظاهر الرواية
وقيل يفعل مرتين كذا في (منية المصلي) . (و) كره أيضًا (فرقعة الأصابع) وهو غمزها أو مدها لتصوت للإجماع على والتخصر والالتفات كراهة ذلك فيها كذا في (الدراية)
وكذا يكره تشبيكها كما في (المحيط) وغيره، وألحق في (المجتبى) منتظر الصلاة والماشي إليها بمن فيها والظاهر أنها تحريمية فيها للنهي عن ذلك
وأما خارجها فقال الحلبي: لم أقف عليه لمشايخنا والظاهر أنها في غير هذين الموضعين لا لعبث ليست مكروهة ولو لإراحة الأصابع وإن لعبث كرهت تنزيهًا
قال في (البحر) : وينبغي أن يكون لغير حاجة مكروهًا تحريمًا لما مر عن (الهداية) وقد علمت أن ما في (الهداية) غير مسلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.