فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَزِمَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَيَتِمُّ بِقَبْضِهِ مَحُوزًا مُفَرَّغًا مُمَيَّزًا) ، وَهَذَا سَهْوٌ،

٢٨٬٦٤٦

فَإِنَّ الرَّهْنَ لَا يَلْزَمُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَلَكِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِهِمَا وَيَتِمُّ بِالْقَبْضِ فَيَلْزَمُ بِهِ

٢٨٬٦٤٧

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ رُكْنُ الرَّهْنِ الْإِيجَابُ وَهُوَ قَوْلُ الرَّاهِنِ رَهَنْت وَالْقَبُولُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنُ قَبِلْت، ثُمَّ عَلَّلَ بِأَنَّهُ عَقْدٌ وَالْعَقْدُ يَنْعَقِدُ بِهِمَا وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ بِأَنَّ صَاحِبَ الْمُحِيطِ صَرَّحَ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ يَتِمُّ بِالْإِيجَابِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ غَالِبِ الْمَشَايِخِ،

٢٨٬٦٤٨

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَلْزَمُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ. وَقَوْلُهُ مَحُوزًا مُفْرَغًا مُمَيَّزًا اُحْتُرِزَ بِالْأَوَّلِ عَنْ الْمُشَاعِ، وَبِالثَّانِي عَنْ الْمَشْغُولِ، وَبِالثَّالِثِ عَنْ الْمُتَّصِلِ إذَا قَبَضَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ هَذَا بَيَانُ الرَّهْنِ بِالْقَوْلِ وَسَنُبَيِّنُ مَا يَصِيرُ رَهْنًا بِالْفِعْلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَزِمَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَيَتِمُّ بِقَبْضِهِ مَحُوزًا مُفَرَّغًا مُمَيَّزًا) ، وَهَذَا سَهْوٌ فَإِنَّ الرَّهْنَ لَا يَلْزَمُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَلَكِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِهِمَا وَيَتِمُّ بِالْقَبْضِ فَيَلْزَمُ بِهِ قَالَ مَالِكٌ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَلْزَمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْجَامِعُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَخْتَصُّ بِالْمَالِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ وَثِيقَةٍ فَأَشْبَهَ الْكَفَالَةَ فَيَلْزَمُ بِالْقَبُولِ وَالْخِلَافُ مَعَهُ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} وَالْمَصْدَرُ الْمَقْرُونُ بِحَرْفِ الْفَاءِ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ يُرَادُ بِهِ الْأَمْرُ وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ الْمَوْصُوفِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَصْفُ شَرْطًا فِيهِ إذْ الْمَشْرُوعُ بِصِفَةٍ لَا يُوجَدُ بِدُونِ تِلْكَ الصِّفَةِ نَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} أَيْ فَلْيُحَرِّرْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً؛

وَلِأَنَّ الرَّهْنَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ لِمَا أَنَّ الرَّاهِنَ لَا يَسْتَوْجِبُ بِمُقَابَلَتِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا؛ وَلِهَذَا لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِمْضَاءِ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِمْضَاءُ يَكُونُ بِالْقَبْضِ وَقَوْلُهُ مَحُوزًا مُفَرَّغًا مُمَيَّزًا احْتَرَزَ بِالْأَوَّلِ عَنْ الْمُشَاعِ وَبِالثَّانِي عَنْ الْمَشْغُولِ وَبِالثَّالِثِ عَنْ الْمُتَّصِلِ فَإِذَا قَبَضَهُ كَذَلِكَ تَمَّ لِوُجُودِ الْقَبْضِ عَلَى الْكَمَالِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَزِمَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ) قَالَ الشَّيْخُ بَاكِيرٌ قَالُوا الرُّكْنُ مُجَرَّدُ الْإِيجَابِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فَيَتِمُّ بِالْمُتَبَرِّعِ كَالْهِبَةِ،

٩٬١٨٩

وَأَمَّا الْقَبُولُ فَشَرْطٌ وَفِي الْمُحِيطِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ،

٩٬١٩٠

وَأَمَّا الْقَبْضُ فَشَرْطُ اللُّزُومِ اهـ قَوْلُهُ الرُّكْنُ مُجَرَّدُ الْإِيجَابِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَبُولِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ شَرْطٌ قَالَهُ مِسْكِينٌ وَقَوْلُهُ وَفِي الْمُحِيطِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ قَالَ الشَّيْخُ مِسْكِينٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمُحِيطِ وَالْمُنْتَقَى أَنَّهُ رُكْنٌ حَتَّى لَا يَحْنَثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَرْهَنُ بِدُونِ الْقَبُولِ اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَلَزِمَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ إلَخْ وَفِي نُسْخَةٍ وَلَزِمَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَقَبْضِهِ، وَعَلَيْهَا فَلَا سَهْوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ الشَّيْخِ بَاكِيرٍ كَمَا شَاهَدْت ذَلِكَ فِي خَطِّهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِهِمَا) قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا سَهْوٌ مِنْ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الرُّكْنَ الْإِيجَابُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ، وَهُوَ يَتِمُّ بِالرَّاهِنِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ اهـ قَالَ قَارِئُ الْهِدَايَةِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ هُوَ عَقْدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ شَطْرَيْهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ رُكْنٌ اهـ

(قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة: ٢٨٣] إلَخْ) وَصَفَ الرَّهْنَ بِكَوْنِهَا مَقْبُوضَةً وَالنَّكِرَةُ إذَا وُصِفَتْ عَمَّتْ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ إلَّا رَجُلًا كُوفِيًّا فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كُلُّ الرَّهْنِ مَشْرُوعًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى) أَيْ قَوْله تَعَالَى {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وقَوْله تَعَالَى. اهـ.

(قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ الرَّهْنَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ:؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ بِدَلَالَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الِاسْتِحْقَاقُ إلَّا بِمَعْنًى يَنْضَمُّ إلَيْهِ كَالْوَصِيَّةِ؛ وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُرْتَهِنُ لَمْ تُجْبَرْ وَرَثَتُهُ عَلَى الْقَبْضِ

٩٬١٩١

فَلَوْ تَعَلَّقَ الِاسْتِحْقَاقُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ لَزِمَ وَرَثَتَهُ كَالْبَيْعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يُجْبَرُ) أَيْ الرَّاهِنُ. اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَقْدِ الرَّهْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ احْتَرَزَ بِالْأَوَّلِ عَنْ الْمَشَاعِ إلَخْ) يَعْنِي فَإِنْ رَهَنَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَكِنْ هَلْ رَهْنُهَا بَاطِلٌ أَوْ فَاسِدٌ يُنْظَرُ فِي الْبَابِ الْآتِي فَإِنَّ الْكَلَامَ هُنَا مُجْمَلٌ. اهـ. وَسَيَأْتِي مُفَصَّلًا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.