فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالتَّخْلِيَةُ فِيهِ، وَفِي الْبَيْعِ قَبْضٌ) قَالَ الشَّارِحُ وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّخْلِيَةَ تَسْلِيمٌ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْمَوَانِعِ عَنْ الْقَبْضِ وَهُوَ الْمُسَلِّمُ دُونَ الْمُتَسَلِّمِ وَالْقَبْضُ فِعْلُ الْمُتَسَلِّمِ؛ لِأَنَّهُ اكْتَفَى بِالتَّخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهُ غَايَةُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَالْقَبْضُ فِعْلٌ لِغَيْرِهِ فَلَا يُكَلَّفُ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ فِي الْمَنْقُولِ لَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْغَصْبِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الرَّهْنِ مَشْرُوعٌ فَيُشْبِهُ الْبَيْعَ فَاكْتُفِيَ بِالتَّخْلِيَةِ وَالْغَصْبُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى ثُبُوتٍ بِدُونِ قَبْضٍ حَقِيقَةً وَهُوَ النَّقْلُ وَوَضْعُ الْيَدِ وَلَا يَرِدُ النَّقْضُ بِالصَّرْفِ؛

لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَبْضِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالتَّخْلِيَةُ فِيهِ وَفِي الْبَيْعِ قَبْضٌ) وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّخْلِيَةَ تَسْلِيمٌ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْمَوَانِعِ مِنْ الْقَبْضِ، وَهُوَ فِعْلُ الْمُسَلِّمِ دُونَ الْمُتَسَلِّمِ وَالْقَبْضُ فِعْلُ الْمُتَسَلِّمِ، وَإِنَّمَا يُكْتَفَى بِالتَّخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ فِي غَايَةِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَالْقَبْضُ فِعْلُ غَيْرِهِ فَلَا يُكَلَّفُ بِهِ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الرَّهْنَ فِي الْمَنْقُولِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالنَّقْلِ لِأَنَّهُ قَبْضٌ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ ابْتِدَاءً إذْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مَضْمُونًا عَلَى أَحَدٍ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْقَبْضِ حَقِيقَةً كَالْغَصْبِ

١١٬٧٠٣

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْقَبْضَ فِيهِ نَاقِلٌ لِلضَّمَانِ مِنْ الْبَائِعِ إلَى الْمُشْتَرِي،

١١٬٧٠٤

فَإِنَّ الْبَيْعَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ ذَلِكَ إلَى الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرْنَا وَالْقِيَاسُ عَلَى الْغَصْبِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الرَّهْنِ مَشْرُوعٌ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَالْغَصْبُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ فَلَا حَاجَةَ لِثُبُوتِهِ بِدُونِ قَبْضٍ حَقِيقَةً، وَهُوَ النَّقْلُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالتَّخْلِيَةُ فِيهِ) يُرِيدُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْقَبْضِ حَتَّى تَتِمَّ بِهِ وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ بَعْدَهُ فِي الرَّهْنِ وَلَا الْبَيْعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْقَبْضُ فِعْلُ الْمُتَسَلِّمِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ بَعْدَ أَنْ حَكَى اعْتِرَاضَ الشَّارِحِ قُلْت إذَا كَانَتْ التَّخْلِيَةُ تَسْلِيمًا فَمِنْ ضَرُورَتِهِ الْحُكْمُ بِالْقَبْضِ سَوَاءٌ وُجِدَ الْقَبْضُ حَقِيقَةً أَوْ لَا فَالشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَ الْغَايَةَ الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا الْحُكْمُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ اهـ وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ: يَعْنِي أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا خَلَّى بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَرْهُونِ يُعْتَبَرُ قَابِضًا كَمَا إذَا فَعَلَ الْبَائِعُ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي، وَهَذَا؛ لِأَنَّ قَبْضَ الرَّهْنِ قَبْضٌ وَاجِبٌ بِحُكْمِ عَقْدٍ مَشْرُوعٍ فَكَانَ كَقَبْضِ الْمَبِيعِ فَثَمَّةَ يُكْتَفَى بِالتَّخْلِيَةِ فَكَذَا هُنَا. اهـ.

(قَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالنَّقْلِ) وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ اهـ ع

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ) أَيْ حَيْثُ يُكْتَفَى فِيهِ بِالتَّخْلِيَةِ اهـ. قَوْلُهُ صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ السَّابِقِ كَمَا سَيَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.