ولا نقشه بالجصّ وماء الذّهب
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَا نَقْشُهُ بِالْجَصِّ وَمَاءِ الذَّهَبِ) أَيْ وَلَا يُكْرَهُ نَقْشُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظٍ لَا بَأْسَ بِهِ
وَقِيلَ يُكْرَهُ لِلْحَدِيثِ إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَزْيِينَ الْمَسَاجِدِ
وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ لِأَنَّهُ مِنْ عِمَارَتِهِ وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ فَاعِلَهَا بِقَوْلِهِ {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} وَأَصْحَابُنَا قَالُوا بِالْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا اسْتِحْبَابٍ لِأَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ كَانَ مُسَقَّفًا مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ وَكَانَ يُكَفُّ إذَا جَاءَ الْمَطَرُ وَكَانَ كَذَلِكَ إلَى زَمَنِ عُثْمَانَ ثُمَّ رَفَعَهُ عُثْمَانُ وَبَنَاهُ وَبَسَطَ فِيهِ الْحَصَى كَمَا هُوَ الْيَوْمُ كَذَلِكَ وَمَحَلُّ الِاخْتِلَافِ فِي غَيْرِ نَقْشِ الْمِحْرَابِ
أَمَّا نَقْشُهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُلْهِي الْمُصَلِّيَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَهَذَا إذَا فَعَلَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ
أَمَّا الْمُتَوَلِّي فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ مَا يَحْكُمُ الْبِنَاءَ دُونَ النَّقْشِ
فَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ فَإِنْ اجْتَمَعَتْ أَمْوَالُ الْمَسَاجِدِ وَخَافَ الضَّيَاعَ بِطَمَعِ الظَّلَمَةِ فِيهَا لَا بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ اهـ.
وَصَرَّحَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ جَعْلَ الْبَيَاضِ فَوْقَ السَّوَادِ لِلنَّقَاءِ مُوجِبٌ لِضَمَانِ الْمُتَوَلِّي وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ
أَمَّا إنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَهُ الْبَيَاضُ لِقَوْلِهِمْ فِي عِمَارَةِ الْوَقْفِ إنَّهُ يُعَمَّرُ كَمَا كَانَ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ لِلنَّقَاءِ إذْ لَوْ قَصَدَ بِهِ إحْكَامَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَقَيَّدُوا بِالْمَسْجِدِ إذْ نَقْشُ غَيْرِهِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ إلَّا إذَا كَانَ مَكَانًا مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ تَزِيدُ الْأُجْرَةُ بِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَأَرَادُوا مِنْ الْمَسْجِدِ دَاخِلَهُ لِقَوْلِ صَاحِبِ النِّهَايَةِ وَلِأَنَّ فِي تَزْيِينِهِ تَرْغِيبُ النَّاسِ فِي الِاعْتِكَافِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ حَسَنٌ اهـ.
فَيُفِيدُ أَنَّ تَزْيِينَ خَارِجِهِ مَكْرُوهٌ
وَأَمَّا مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُتَوَلِّي فِعْلُهُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ خُصُوصًا إذَا قَصَدَ بِهِ حِرْمَانَ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ كَمَا شَاهَدْنَاهُ فِي زَمَانِنَا مِنْ دَهْنِهِمْ الْحِيطَانِ الْخَارِجَةِ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَفِي النِّهَايَةِ وَلَيْسَ بِمُسْتَحْسَنٍ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْمَحَارِيبِ وَالْجُدْرَانِ لِمَا يُخَافُ مِنْ سُقُوطِ الْكِتَابَةِ وَأَنْ تُوطَأَ وَفِي جَامِعِ النَّسَفِيِّ مُصَلَّى أَوْ بِسَاطٌ فِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى يُكْرَهُ بَسْطُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ
وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْمَلِكُ لَا غَيْرُ أَوْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَحْدَهَا
وَكَذَا يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ عَنْ مِلْكِهِ إذَا لَمْ يَأْمَنْ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْغَيْرِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُوضَعَ فِي أَعْلَى مَوْضِعٍ لَا يُوضَعُ فَوْقَهُ شَيْءٌ
وَكَذَا يُكْرَهُ كِتَابَةُ الرِّقَاعِ وَإِلْصَاقُهَا فِي الْأَبْوَابِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ إلَخْ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْلِهِ لَا بَأْسَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُؤْجَرُ بِذَلِكَ فَيَكْفِيهِ أَنْ يَنْجُوَ رَأْسًا بِرَأْسٍ. اهـ. لِأَنَّ فِي لَفْظَةِ لَا بَأْسَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَأْسَ الشِّدَّةُ. اهـ.
قُلْت وَفِيهِ نَفْيٌ لِقَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ قُرْبَةً لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ وَإِجْلَالِ الدِّينِ وَبِهِ صَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ ثُمَّ قَالَ وَعِنْدَنَا لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَصَرْفُهُ إلَى الْمَسَاكِينِ أَحَبُّ اهـ.
وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ لِأَنَّهُ نَفَى اسْتِحْبَابَ صَرْفِهِ بِمَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُلْهِي الْمُصَلِّيَ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قُلْت فَعَلَى هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالْمِحْرَابِ بَلْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ يَكُونُ أَمَامُ مَنْ يُصَلِّي بَلْ أَعَمُّ مِنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْكَمَالُ فَقَالَ بِكَرَاهَةِ التَّكَلُّفِ بِدَقَائِقِ النُّقُوشِ وَنَحْوِهَا خُصُوصًا فِي الْمِحْرَابِ اهـ. وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) يكره أيضًا (نقشه بالجص) بالكسر والفتح معرب كج وتسميه العرب القصة (وماء الذهب) ونحوه، قيل: هذه العبارة مساوية لقول (الجامع) لا بأس بذلك بناء على أن المنفي كراهة التحريم أو أن لفظ لا بأس لا يلزم استعماله فيما تركه أولى وقد قال السرخسي: إن ما في (الجامع) فيه إشارة إلى أنه لا يأثم ولا يؤجر
وقيل: يندب والخلاف في غير المحراب
أما هو فيكره نقشه هذا إذا عمله من مال نفسه
وأما المتولي لو عمله من مال الوقف أو وضع البياض فوق السواد ضمن كما في (الشرح) وغيره.
قال في (البحر) : ولا يخفى أن محله ما إذا لم يفعله الواقف
أما لو عمل البياض كان له ذلك لقولهم: إنه يعمر الوقف كما كان وقيد بكونه للتفاخر لأنه لو كان لإحكام البناء فلا ضمان، وبالمسجد لأن نقش غيره يوجب الضمان إلا المعد للاستغلال إذا زادت قيمته بذلك فلا بأس به وأراد بالمسجد داخله لقولهم: إن في التزيين ترغيب الناس في الاعتكاف والجلوس لانتظار الصلاة فيه فأفاد أنه لو زين خارجه كره.
خاتمة: يكره البصاق فيه لخبر: (إن المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي الجلد من النار) أي: ينضم فقيل: ذاته
وقيل: ملائكته حكاهما ابن الأثير فإن اضطر كان البصاق فوق البواري خيرًا منه تحتها لما أنه مسجد حكمًا وما تحتها مسجد حقيقة واتخاذه طريقًا وصرح في (القنية) بفسقه ولا تتكرر عليه التحية لما أنه مسجد حكمًا بل يصليها كل يوم مرة وفي التعبير بالاتخاذ إيماءً إلى أنه لا يفسق بمرة أو مرتين ولذا عبر في (القنية) بالاعتياد ولو توسط فندم قيل: يخرج من المكان الذي فيه
وقيل: يصلي ثم يخير وقيل: إن كان محدثًا خرج من حيث دخل وتخصيص مكان منه لنفسه لأنه يخل بالخشوع وهل له إزعاج غيره منه قال الأوزاعي: نعم وعندنا ليس له ذلك [باب الوتر والنوافل] الوتر واجب كذا في (القنية) ، والكلام المباح لأنه يأكل الحسنات، وقيده في (الظهيرية) بأن يجلس لأجله كذا في (البحر) ، والإطلاق أوجه وغرس الأشجار فيه إلا لنفع له واتخاذ بئر وعمل الصفة فيه ومنه الكتابة بأجر لا بغيره إذا كتب العلم أو القرآن
أما هؤلاء المكتبون الذين يجتمعون عندهم الصبيان واللغط فلا كذا في (الفتح) ومن عبر بالمسجد يحييه في غير الأوقات المكروهة أي: تحية ربه إذ الداخل لبيت الملك يحييه وتنوب عنها كل صلاة صلاها عند الدخول فرضًا كانت أو سنة وفي (البناية) معزيًا إلى (مختصر المحيط) إن دخوله بنية الفرض أو الاقتداء ينوب عنها وإنما يؤمر بها إذا دخله لغير الصلاة واتفقوا على أن الإمام لو كان يصلي المكتوبة أو أخذ المؤذن في الإقامة أنه يتركها وأنه يقدم الطواف عليها
بخلاف السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى.
والعامة قالوا: إنه يصليها كما دخل وهو الصحيح
وقيل: يجلس ثم يقوم لها وفي (العناية) ولا يسقط بالجلوس عند أصحابنا لقولهم في الحاكم إذا دخل المسجد خير بين أن يصليها حين دخوله أو عند انصرافه فلا يسقط بالجلوس وهذا لأنها لتعظيم المسجد ففي أي وقت فعلها حصول المقصود والله أعلم بالصواب.
[باب الوتر والنوافل] أخرهما عن الفرائض إيماء إلى انحطاط درجتهما وجمع بينهما لمناسبة الوتر للنوافل من حيث أنه زيادة على الفرائض ولأنه نفل عندهما وقدمه لقوته وهو خلاف الشفع وأوتر صلى الوتر والنفل لغة الزيادة وشرعًا زيادة عبادة شرعت لنا
(وَلَا نَقْشُهُ بِالْجِصِّ وَمَاءِ الذَّهَبِ) أَيْ لَا يُكْرَهُ نَقْشُ الْمَسْجِدِ بِهِمَا وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَزْيِينُ الْمَسَاجِدِ» الْحَدِيثُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ حِين مَرَّ بِهِ رَسُولُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ لِتَزْيِينِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَاكِينُ أَحْوَجُ مِنْ الْأَسَاطِينِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ قُرْبَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْمَسْجِدِ وَإِجْلَالِ الدِّينِ وَقَدْ زُخْرِفَتْ الْكَعْبَةُ بِمَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَسُتِرَتْ بِأَلْوَانِ الدِّيبَاجِ تَعْظِيمًا لَهَا وَعِنْدَنَا لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَصَرْفُهُ إلَى الْمَسَاكِينِ أَحَبُّ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّفَ لِدَقَائِقِ النَّقْشِ فِي الْمِحْرَابِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ؛
لِأَنَّهُ يُلْهِي الْمُصَلِّي وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّهْيُ الْوَارِدُ عَنْ التَّزْيِينِ أَوْ عَلَى التَّزْيِينِ مَعَ تَرْكِ الصَّلَاةِ بِدَلِيلٍ آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَقُلُوبُهُمْ خَاوِيَةٌ عَنْ الْإِيمَانِ» هَذَا إذَا فَعَلَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ،
وَأَمَّا الْمُتَوَلِّي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَإِنْ فَعَلَهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضِيعَ مَالَ الْوَقْفِ وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا يَرْجِعُ إلَى إحْكَامِ الْبِنَاءِ حَتَّى لَوْ جَعَلَ الْبَيَاضَ فَوْقَ السَّوَادِ لِلْبَقَاءِ ضَمِنَ، ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَعَلَى هَذَا تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ يَكْرَهُونَ شَدَّ الْمَصَاحِفِ وَاِتِّخَاذَ الشَّدِّ لَهَا كَيْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ فِي صُورَةِ الْمَنْعِ فَأَشْبَهَ غَلْقَ بَابِ الْمَسْجِدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَهُ ضَمِنَ إلَى آخِرِهِ) إلَّا إذَا خَافَ طَمَعَ الظَّلَمَةِ فِيمَا اجْتَمَعَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ. اهـ. كُنُوزٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.